بعد سن الثلاثين.. حان وقت الاستقالة وتغيير مسارك الوظيفي

تغيير المسار الوظيفي ضروري بعد الثلاثين (بيكسابي)
تغيير المسار الوظيفي ضروري بعد الثلاثين (بيكسابي)

فريدة أحمد

هل شعرت يوما أن وظيفتك لا تحقق طموحك؟ وأن بيئة عملك لا تناسب شخصيتك؟ هل اكتشفت أن وظيفتك التي تعمل بها لأكثر من عشر سنوات لا ترضي تطلعاتك المادية والوظيفية؟

بعد تلك المكاشفة، هل تفكر في تغيير وظيفتك؟ هل تمتلك شجاعة التخلي عن عشر سنوات من العمل وتبدأ البحث عن وظيفة أخرى أو ربما مجال آخر؟

خبراء التوظيف يؤكدون أن الوقت لم يفت بعد، وأن أنسب وقت لتغيير العمل Shift Career هو الثلاثينيات.

في الولايات المتحدة يغير الشخص عمله بمعدل 12 مرة خلال حياته المهنية، يقضي العديد من العمال خمس سنوات أو أقل في كل وظيفة، لذلك يكرسون المزيد من الوقت والطاقة للانتقال من وظيفة إلى أخرى، كما ذكرت بيانات مكتب إحصاءات العمل.

وفي بريطانيا يحرص العامل على تغيير الإدارة التي يعمل بها كل خمس سنوات في المتوسط، وفقا لبحث أجرته شركة التأمين على الحياة LV، بحسب بي بي سي.

لابد منه
في الثلاثينات من العمر يدرك الشخص أنه قضى الكثير من الوقت بعد تخرجه من الجامعة في وظيفة واحدة، ربما لم تحقق طموحه المهني لكنه يعتمد عليها ماديا، يتمسك بها لأنها خياره الآمن والأكثر استقرار، ربما يخشى التغيير ولا يستطيع تحمل عواقبه.

وهناك أسباب كثيرة حول الدافع لتغيير الوظيفة بعد الثلاثين من بينها:

بعد سنوات من الخبرة تصبح أكثر قدرة على تحقيق اختياراتك (بيكسابي)

1- يكون الشخص أكثر نضجا وأكثر قدرة على تحديد اختياراته وماذا يحب أن يعمل.

2- يفرغ من تقديم الجديد والمختلف في مجال عمل استمر فيه لأكثر من عشر سنوات، وتكون لديه خبرات ومهارات تمكنه من الحصول على عمل آخر.

3-  التطلع لراتب أعلى ومسمى وظيفي أكبر.

4-  يصبح أكثر خبرة، وقد اكتسب مهارات تمكنه من استغلالها في عمل آخر فيبدأ من حيث انتهى، وهو ما يمنحه ميزات وأفضلية سوقية. 

5- أخيرا والأهم أن لديه ثلاثين عاما آخر على التقاعد يمكن استغلالها في عمل محبب.

كيف تبدأ؟
أحيانا، يقرر أحدنا أنه في حاجة ماسة وضرورية لتغيير مساره المهني، ويتخذ تلك الخطوة بعفوية وربما حماس كبير لا يخلو من الجرأة، لكنه في نفس الوقت لا يعرف ماذا يفعل بعد ذلك، وكيف يبدأ. متخصصو التوظيف قدموا عددا من الخطوات تساعد على تحديد كل شيء، كما جاء على موقع The Balance Careers "ذا بالنس كارير".

لا داعي للندم.. تغيير المسار الوظيفي يجدد نشاطك وقدرتك على الإبداع (الجزيرة)

1- إجراء تقييم ذاتي
جزء أساسي من عملية التخطيط الوظيفي هو النظر إلى نوع شخصيتك والاهتمامات والقيم المرتبطة بالعمل. تنصح داون مكاي، وهي كاتبة وخبيرة في التخطيط والتطوير الوظيفي، بإجراء تقييم ذاتي مرة أخرى حتى لو فعلت ذلك عندما كنت أصغر سنا، وستكتشف أن إجاباتك مختلفة كثيرا عما كانت عليه عندما كنت أصغر سنا، بعدها سيكون لديك قائمة المهن المناسبة بناء على الصفات الخاصة بك.

2- استكشف الوظائف
سواء كنت تعتقد أنك تعرف المهنة التي تريد العمل بها "مهنة أحلامك" أو أي مهنة لم تفكر بها من قبل، يجب أن تتعلم كل شيء عنها. تنصح مكاي بالحصول على الحقائق المتعلقة بواجبات الوظيفة والتوقعات الوظيفية والأرباح والمتطلبات التعليمية والتدريبية. قم بتقييم كل خيار حتى تتمكن من تحديد الوظائف المناسبة وغير المناسبة.

3- تفقد كل جوانب العمل
تعرف على واجبات الوظيفة الجديدة لأنه إذا لم تعجبك المهام التي عليك إكمالها كل يوم، فلن يكون عملك ممتعا. وتأكد من أن أرباحك تغطي نفقاتك وتسمح لك بالعيش بالطريقة التي تريدها.

4- التعليم والتدريب
ليس من الضروري شطب خيار من قائمتك فقط لأن الأمر سيستغرق بضع سنوات لتكون مؤهلا بدرجة كبيرة. يتوقف قرارك على مقدار الوقت والجهد الذي ترغب في القيام به، وبالطبع ما إذا كنت تستطيع تحمل كلفة مالية، ومهما كانت لديك مهارات وخبرات فإن التدريب والتعلم المستمر يضمن لك النجاح.

5- مهارات قابلة للنقل
يمكن استخدام مواهبك ومهاراتك المكتسبة من خلال العمل لعدة سنوات في مجموعة متنوعة من المهن الأخرى. إذا كان عليك الاختيار بين مهنة وأخرى يمكنك فيها استخدام مهاراتك الحالية ومهنة تتطلب تعليما إضافيا، تؤكد مكاي أن الخيار الأول هو الأفضل.

ربما يحبط البعض من تفضيل مكاي للمهنة التي تتطلب مهارات الوظيفة السابقة، لكن الاختيار الثاني مازال قائما في الثلاثينات، فالوقت في صفك ويمكنك أن تأخذ الطريق الأطول لتحقيق حلمك.

يجب فقط أن تعرف أن ذلك الاختيار قد يتطلب تكلفة أعلى، تقول مكاي "قد تحتاج إلى تعليم وتدريب يتطلب ترك عملك لتحرير الجدول الزمني الخاص بك، هذا يعني أنك قد تكون عاطلا عن العمل، ودون دخل منتظم تحتاج أيضا إلى تمويل تعليمك. قبل الشروع في التغيير الوظيفي، تأكد من أن لديك مدخرات أو وسيلة أخرى للدعم المالي، وقد يكون من المفيد إنفاق المزيد من الوقت في مهنتك الحالية مع توفير الأموال لتمويل عملية الانتقال بسلاسة".

المصدر : الجزيرة