الزينة تجدد الفرح.. احتفاء بعيد الأضحى وعودة الحجاج لديارهم

طاولة زينة للحج تزينها عبارة حج مبرور (مواقع تواصل)
طاولة زينة للحج تزينها عبارة حج مبرور (مواقع تواصل)

هلا الخطيب-بيروت

تأخذ بهجة العيد أشكالا وألوانا متنوعة على شكل زينة تجدد البيوت، وتدخل الفرح إلى القلوب، في مناسبة يلتقي بها الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران.

وإضافة إلى المأكولات الشهية والثياب الجديدة تبقى لزينة الأضحى خصوصية كونها ترتبط بالعيد وبعودة الحجاج إلى ديارهم بعد أداء فريضة الحج.

أشكال الخراف أصبحت تشكل جزءا كبيرا من الزينة، إنْ في إضافتها إلى ديكورات البيوت أو في طاولات الضيافة، أو في لعب الأطفال وفي أشكال الحلويات.

كاب كيك خروف يشد الصغار (مواقع التواصل)

ورغم إضافة عناصر عديدة للزينة من الورود وأشكال ورقية وبلاستيكية للزينة، فإن للخراف وأشكالها المتعددة بهجة أخرى.

وفي القديم كانت حبال تحمل رايات ملونة ومقصوصة في أسفلها من النايلون تزين الطرقات خاصة في القرى وحول المساجد وفي الساحات العامة.

واليوم، تقوم بعض البلديات في لبنان بإضاءة الشوارع بألوان مختلفة وبتقنيات عصرية، وتضع لافتات التهنئة بالعيد على الأعمدة الكهربائية، أو على بعض اللوحات الإعلانية في شوارع المدن وعلى أطراف الطرق الرئيسة السريعة.

طاولة زينة للحج يتوسطها مجسم للكعبة المشرفة (مواقع التواصل)

مجسمات الكعبة والسبحات
في البيوت يستخدم عدد كبير من أنواع الزينة التي تحتوي على الخراف، من الإضاءة وإطارات الصور، إلى فُرش المائدة.

ويتم توزيع عدد من الخراف الاصطناعية على طاولات القهوة أحيانا وفي زوايا المنزل.

ويقوم البعض باستعمال مجسمات الكعبة والسبحات بوصفها زينة رئيسة وأكثر جدية، خاصة في البيوت التي تنتظر حجاجا، فتوضع المجسمات إما على الطاولات أو تكون متدلية من السقف بطريقة فنية جميلة.

والشموع ذات اللهب الاصطناعي أو التي تحتوي ضوءا تضفي هي الأخرى على أجواء العيد وعلى ديكور البيت جمالية رائعة.

وتقوم بعض السيدات بشراء الزينة جاهزة من المحلات المختصة، خاصة تلك التي تهتم بالمناسبات باكرا.

حلويات لعيد الأضحى على شكل خراف (مواقع التواصل)

زينة من حواضر المنزل
وتحرص سيدات أخريات على تنسيق الزينة من حواضر المنزل، فتبتكر زينة خاصة، وقد تعلّم أولادها على صنعها بعد الاستعانة ببعض الفيديوهات التي تعلّم الأشغال اليدوية على مواقع التواصل الاجتماعي، فتصمم مجسم الكعبة وشكل القرآن الكريم (المصحف) إضافة إلى السبحات الملونة والمكتوب عليها أسماء الله الحسنى، منتهية بالخراف البيضاء المبتسمة.

والبعض منهن يخصصن زوايا كاملة لمزرعة خضراء لخراف جميلة من الكرتون والقطن والأزرار والألوان المائية.

وتتزين طاولات الضيافة بأشكال متنوعة من السكاكر (الحلويات) والشوكولاتة والمرصبان (حلوى اللوز اللينة)، بعضها يكون على شكل خروف، وبعضها مكتوب عليه أضحى مبارك، ترافقها صوانٍ (أوانٍ)مخصصة للأولاد تحتوي على المارشملو (حلوى الخطمي)، والكوكيز بالشوكولاتة (رقائق البسكويت)، والسوسيت (مصاصات السكر) وغيرها.

الصينية الأهم هي صينية المعمول والكعك، وبعض السيدات يحرصن على تحضيرها منزليا (مواقع التواصل)

صينية المعمول والكعك
أما الصينية الأهم فهي صينية المعمول والكعك، فما زالت بعض السيدات يحرصن على تحضيرها منزليا وأحيانا يجتمعن لصناعتها معا، من كعك العيد الشهير إلى السابليه (بسكويت محشو بمربى) والغُرَيّبة إلى المعمول بأنواعه بالتمر والجوز واللوز والفستق الحلبي.

وتزين هذه الصواني بطرق مختلفة فالبعض يذهبن إلى القطعة الكلاسيكية الكروشيه (المخيطة) التي تفرش في الصينية ويوضع عليها الضيافات، والبعض يصممن فكرة خاصة بالعيد فيضعن السبحات ومجسمات لصورة القرآن ومجسمات الكعبة، وأخريات يزين ببعض سنابل القمح أو الورود المجففة، أو بالخراف الكرتونية والبلاستيكية.

وتنسحب الزينة على بطاقات المعايدة التي أصبحت بمعظمها إلكترونية، كما على العيديات التي يقدمها الأهل لأولادهم وأولاد الأقارب فتوضع في مغلفات مزينة أو ملفوفة بطريقة فنية منمقة.

صينية حلويات مزينة بالورود المجففة (مواقع التواصل)

ما بعد العيد
"حج مبرور وسعي مشكور".. تملأ هذه الجملة أجواء عيد الأضحى، فتجد اللافتات في كل مكان.

وتزين البيوت بسعف النخيل والإضاءة الملونة، وألوان كثيرة من الزينة والأزهار من مدخل المنزل إلى غرفة الضيافة.

فالعيد يستمر لدى بعض العائلات حتى عودة الحجاج من مكة المكرمة، بعد أن يقضوا العيد هناك، ويقوموا بواجب تقديم الأضحية والطواف حول الكعبة وأداء المناسك.

وتحضر في صدر المنزل طاولة لوضع التذكارات الآتية من الحج التي يحضرها الحجاج وينتظرها المهنئون، فالحجاج يحضرون أنواع التمور والسبحات وماء زمزم ويقدمونها للمهنئين، كما يحضرون بعض الهدايا للمقربين مثل خواتم الفضة والعباءات وسجادات الصلاة.

ويبقي عيد الضحى الزينة لأطول فترة ممكنة كون العيد يستمر لأربعة أيام، ويأتي بعده موسم استقبال الحجاج، فتطغى ألوان الفرح والبهجة على البيوت، وعادة ما يحتفل بذبح الأضحية ابتهاجا بعودة الحجاج أيضا.

"حج مبرور وسعي مشكور".. تملأ أجواء عيد الأضحى (مواقع التواصل)
المصدر : الجزيرة