عـاجـل: وزارة الدفاع الأميركية: لدينا القوة الكافية في الشرق الأوسط لحماية قواتنا وردع أي هجوم ضدها

مشاركة الأطفال بصلاة العيد.. تبهج قلوبهم وتعزز شعورهم الديني

أداء صلاة العيد من الذكريات التي تعلم الطفل بأن العيد ليس ثياباً جديدة فقط (الأوروبية)
أداء صلاة العيد من الذكريات التي تعلم الطفل بأن العيد ليس ثياباً جديدة فقط (الأوروبية)

لاريسا صليعي-بيروت

عيد الأضحى من الأعياد التي تكمل النفحات الروحانية التي وهبها لنا الخالق بعد رمضان وعيد الفطر، ولهذا العيد فرحته الخاصة التي نشعر بها في أيامه المباركة.

صلاة العيد تضفي جواً إيمانيا وروحياً عطراً على النفس بهذه العبادة الممزوجة ببهجة وفرحة المصلين من الأعمار كافة، إذ تحسن حالتنا النفسية وتدخل البهجة والفرح على قلوبنا.

وتأخذ عملية تعويد الأطفال على الخروج بصحبة آبائهم وذويهم لتأدية صلاة العيد، ووجودهم وسط حشد المصلين في الساحات والمساجد أهمية تربوية وسلوكية وهدفاً حيوياً في بناء مقومات التربية الإيمانية للطفل.

الرفاعي: العيد من المناسبات الدينية التي تسهم بتنشئة أسرية صحيحة (الجزيرة)

تعزز الشعور الديني
صلاة العيد تعزز الشعور الديني للأطفال والأسر في المجتمع، وفق اختصاصية علم النفس التربوي والإرشاد النفسي هناء الرفاعي.

ويعد العيد من المناسبات الدينية التي تسهم بتنشئة أسرية صحيحة، وتعمل على زيادة التواصل الأسري، وتبقي ذكريات مميزة في ذهن الابن الذي يكبر ويعلّم تلك العادات والواجبات الدينية إلى أبنائه بالمستقبل.

وتتواصل العادات الدينية الاجتماعية بالانتقال إلى الأجيال -وفق الرفاعي- وتعمل على جعل الأطفال يشعرون بأهمية التواصل والتعرف على الصدقات والزكاة بما في ذلك صلاة العيد.

وتلفت إلى أنها من العادات الدينية المحببة لدى مختلف فئات المجتمع، وتكمن جماليتها بأنها عبارة عن حلقة متواصلة بين الأهل والأبناء.

وتشدد الرفاعي على أهمية ممارسة العادات والواجبات في جعل الآباء يتواصلون بتأدية واجباتهم وأعمالهم وعاداتهم الدينية كل فترة مع أبنائهم لتعليمهم التكافل الاجتماعي ودفعهم للرخاء والمحبة بين العائلات. 

فرصة الآباء لتعليم الأبناء التكافل الاجتماعي والمحبة بين العائلات (الأوروبية)

مرافقة الأبناء للوالد
من الجميل أن يشجع الوالد أبناءه على مرافقته لأداء صلاة العيد، فهذا سيكون من الذكريات التي لن ينسوها، خصوصًا أنه بعد انتهاء الصلاة والخطبة يهنئ جميع من في المسجد بعضهم بعضًا، وإن لم يكونوا على معرفة مُسبقة.

وهكذا يتعلم الأبناء كيف أن الابتسامة والتحيّة والتهنئة من الأمور التي توطد العلاقات الإنسانية والاجتماعية.

صلاة العيد في غزة (الأوروبية- أرشيف)

وتوضح الرفاعي أن صلاة العيد تعّد من الأعمال التي تؤدي إلى استقرار التكافل الاجتماعي، وتدفع الأطفال للاهتمام بروحانياتهم، وهي من مظاهر التنشئة الاجتماعية التي بالأساس تهدف إلى مجتمع خال من العنف والمشاكل.

كما أن الطفولة ليست مرحلة تكليف إنما إعداد وتدريب وتعويد للوصول إلى مرحلة التكليف عند البلوغ، فيسهل على الطفل أداء الواجبات والفرائض وتنظيم أموره في الصغر، ويعتادها لتصبح سهلة عليه وميسورة في الكبر.

مرحلة الإعداد والتدريب والتعويد للوصول لمرحلة التكليف عند البلوغ (الأوروبية)

لحظات مميزة
ينتظر المراهق علي قانصوه (11 عاماً) قدوم العيد بفارغ الصبر، ليرافق والده لحضور صلاة العيد، والتكبير مع المصلين، تعبيرا عن فرحه بقدوم تلك المناسبة السعيدة.

ويعتبر أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بحضوره صلاة العيد والتكبير والتهليل أول أيام العيد، مشيرا إلى شعوره بالراحة والأجر.

فصلاة العيد بالنسبة له تحمل معها لحظات مميزة منها التكبير بصوت مرتفع بعد صلاة الفجر وحتى النداء إلى العيد. ويجد بهجة عيد الأضحى بممارسة الشعائر الدينية من الصلاة في المسجد ومشاركة العائلة في ذبح الأضحية وتوزيعها.

درويش: اصطحاب الأطفال للصلاة يعلّمهم الأبعاد الاجتماعية وقيّم التماسك (الجزيرة)

آداب المسجد
أما المهندس مروان درويش فهو يصطحب أبناءه إلى صلاة العيد لما فيها من بهجة وفرحة، ويعلّمهم مبكراً الأبعاد الاجتماعية وقيم التماسك والود، وكيفية إحياء السنن في العيدين، وتأدية صلاة العيد. إضافة لتعويدهم آداب المساجد وإكسابهم عادات الطهارة والنظافة والهدوء والاحترام، والود مع الصغير، دون أن يعتريهم الخوف من دخول أو ارتياد مجتمع الكبار والاندماج فيه.

لذلك ينصح كل والد بتشجيع طفله على مرافقته لأداء صلاة العيد، فهذا سيكون من الذكريات التي لن ينساها، ويتعلم الطفل بأن العيد ليس ثياباً جديدة فقط وتلقي العيدية والهدايا إنما قيمة العيد في معناه الديني والروحاني والاجتماعي.

صلاة العيد في المغرب (الأوروبية)
المصدر : الجزيرة