تخلص من برودة المعايدة الإلكترونية دون الحاجة للاتصال

تجنب الرسائل الباردة والمكررة فتأثيرها السلبي أكبر من فائدتها (مواقع التواصل)
تجنب الرسائل الباردة والمكررة فتأثيرها السلبي أكبر من فائدتها (مواقع التواصل)

زهراء مجدي

إذا كنت شخصا انطوائيا أو لا يمكنك عد أقاربك الملزم بتهنئتهم كل عيد للإبقاء على صلة الرحم، فهذا التقرير من أجلك. فأنت لست ملزما بعد اليوم بالاتصال لإثبات حبك وتذكرك لمن يحبونك، والاستماع لتفاصيل طويلة عن العائلة قد لا تهمك، ويمكنك الاستعاضة بها بالاتصال ببقية الأهل، وبدلا من ذلك كله يمكنك إرسال رسالة لطيفة تعبر عن حبك، مليئة بالحميمية والتفاصيل المحببة، والتوقف عن إرسال رسالتنا المكررة: "كل عام وأنتم بخير" مرفقة بصورة خروف العيد.

1- عند قراءة رسالة فيها هذه النصوص: "كل عام وأنتم بخير"، "عيدكم مبارك"، "عيد أضحى سعيد"، أو صورة لخروف وجزار يمسك بسكين، نعلم تماما أن الشخص كتب هذه الرسالة ثم ضغط على "كل" قائمة جهات الاتصال، ثم أرسلها، وأننا لسنا مميزين بالنسبة له بالدرجة التي تجعله يفكر بنا لبعض الوقت؛ لذا أول ما عليك هو عدم إرسال هذه الرسائل المعتادة، والتفكير لبعض الوقت في نصوص مختلفة من تأليفك، لتكون أقرب.

2- إذا كنت مشغولا، أو لديك قائمة طويلة ممن يجب تهنئتهم، يمكنك كتابة نصين، أحدهما موجه للذكور والآخر للإناث، لتؤكد على الأقل أنك تعرف من تراسله بالتحديد، وتقصده هو، وليس أي شخص آخر مثلما نشعر تجاه رسائل تصلنا بصيغة الجمع.

3- استخدم ملصقات فيسبوك أو واتساب لإضافة بعض المرح والخفة على رسالتك للعائلة، فهذه الملصقات لم تعد حكرا على الشباب، وأصبح كبار السن يستخدمونها فيما بينهم، ويفهمون ما نعنيه بالقلوب، والوجوه المبتسمة، والساخرة، والأحضان.

لكن لا تجعل الرموز والوجوه تحل محل الكلمات، فأنت لا تحتاج دوما لإضافة قلوب حمراء بعد كل جملة ما لم تكتب رسالتك بحب حقيقي.

أبق رسائلك مرحة (مواقع التواصل)

4- لا ترسل رسالة قصيرة، من كلمتين أو جملة واحدة تؤدي غرضها للتهنئة بالعيد؛ فمن آداب إرسال الرسائل أن تتكون من جملتين إلى ثلاث جمل.

في نفس الوقت لا ترسل نصا أكبر من حجم شاشة هاتفك؛ فحدود الحروف التي يمكنك استخدامها في الرسالة هي 160 حرفا فقط، حاول أن تستغلها بشكل جيد.

5- اكتب رسالتك بلغة سهلة قريبة من المرسل إليه، وتجنب التعقيد والتكلف، وحاول أن تظهر عاطفتك بعبارة لطيفة رقيقة تكسب نصك مزيدا من الحميمية؛ كما يلزم هنا التأكيد على عدم كتابة الرسالة بلغة الفرانكو -الكلمات العربية بحروف لاتينية- لأن البعض قد لا يفهمها، ولن يستمتع بإجهاد عينه في محاولة فك رموز نصك.

6- أبقِ رسائلك ممتعة، حتى لو كنت تشعر بالملل تجاه ما تفعله، فالخيار الآخر هو ألا تفعل ذلك؛ فالآخرون ليسوا بحاجة لتنقل لهم مشاعرك السلبية.

إذا لم تجد وقتا كافيا للمعايدة فخصص رسالة للذكور وأخرى للإناث لتشعر الآخرين باهتمامك (بيكسابي)

7- اهتم بإرسال رسالة خاصة بك أنت، عنك أنت، ولن يرسلها أحد غيرك، وذكرهم بأن هناك إنسانا حقيقيا وراء هذه الكلمات على شاشة الهاتف؛ مثل أن تسجل الرسالة بصوتك.

8- عليك ألا تعتبر رسالة المعايدة طريقة لنقل كافة المعلومات الشخصية، كالاعتراف بمشاعرك لشخص ما إذا كنت منزعجا من تصرف سابق له، أو إخبار الآخرين بأنك انفصلت عن زوجك، أو حاجتك للعمل، خاصة وأننا في الأعياد لا ننتظر مثل هذه الرسائل التي تجبرنا على مواساة الآخرين، لو كان ذلك غير ضروريا.

9- أضف سؤالا مفتوحا في نهاية رسالتك إذا كنت تحب إضافة بعض الحميمية، فهو فرصة لإقامة محادثة نصية مع أشخاص تحبهم، مثل سؤالهم: "كيف حالك؟ أود الاطمئنان عليك دوما". 

10- أما إذا لم ترد فرض الرد على رسالتك، فيمكنك التمني فقط أن يكونوا في أفضل حال، مثل: "أتمنى من الله أن يبقيك بصحة جيدة"، أو "أتمنى لك التوفيق في عملك"، أو "أتمنى لك إجازة سعيدة مع أسرتك"؛ وقبل أن ترسلها تأكد أنك لا تراسل شخصا أعزب أو يتيما أو عاطلا عن العمل، لكي لا تأتي محاولاتك بنتيجة عكسية.

المصدر : الجزيرة