كيف تؤثر في الآخرين دون شعورهم بأنك تعطيهم الأوامر؟

العملاء لا يشترون منتجاتك فحسب، بل يؤمنون أيضا بعلامتك التجارية (غيتي)
العملاء لا يشترون منتجاتك فحسب، بل يؤمنون أيضا بعلامتك التجارية (غيتي)

إذا كانت وظيفتك تتمثل في أن تخبر المشترين بما يجب عليهم فعله، فيمكنك القيام بذلك باستخدام عبارة واحدة بسيطة.

ورغم أن العديد من الأشخاص لا يحبون أن تجعلهم يشعرون بأنك تخبرهم بما يجب عليهم القيام به، فإن الأمر ليس بتلك الصعوبة التي تتخيلها.

تطرق الكاتب جيسون آتين في تقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر" الأميركي، للطريقة الذكية التي تساعد على التأثير على الأشخاص دون أن تجعلهم يشعرون أنك تخبرهم بما ينبغي عليهم فعله. 

 العديد من الأشخاص لا يحبون أن تخبرهم بما يجب عليهم القيام به (غيتي)

العبارة التي لها وقع سحري
فعلى سبيل المثال، عندما تجد نفسك في وضع يتطلّب منك مساعدة أحد المشترين في اتخاذ قرار ما، أو التعامل مع توقعات شخص ما، استخدم هذه العبارة التي لها وقع سحري: "معظم عملائي..".

من الضروري أن تكون صادقا في كل ما تخبر به عملاءك، فأنت في النهاية ترغب في أن يكونوا راضين عن الخدمة أو المنتج الذي قدمته لهم.

وما يجعل هذه العبارة مؤثرة للغاية هو أن عملاءك يتطلعون إليك لإرشادهم للاتجاه الصحيح، فهذه العبارة من شأنها أن تساعدك على القيام بهذه المهمة بمصداقية.

ويمكنك اللجوء لهذه العبارة لجعل المشتري يقوم بما ترغب به، على غرار القول: "يرى معظم عملائي أن العرض الأول من هذه الخدمة هو الحل الأنسب للتمتع بالمزايا والقيمة التي توفرها، كما أنها توفر لهم الكثير من المال".

كما يمكنك قول "يبحث معظم عملائي عن طريقة لإدارة مزايا موظفيهم بشكل أفضل، الأمر الذي يجعلهم يفضلون خيار خدماتنا".

وعندما تستخدم هذه العبارة، فإنك تخبرهم أنك تفهم احتياجاتهم، وقد ساعدت في حل مشاكل مماثلة لعملاء آخرين. وعموما، تُعلمهم بطريقة أخرى أنه "ينبغي عليكم القيام بالشيء نفسه الذي لجأ إليه الأشخاص الذين مروا بالوضع ذاته".

عملاؤك يتطلعون إليك لإرشادهم للاتجاه الصحيح (غيتي)

التوليف بين احتياجاتهم وخبرتك
تبعث العبارة السابقة في نفوسهم الطمأنينة بأنهم ليسوا أول من مرّ بهذا الموقف، وأنهم ليسوا أول من قدمت إليهم هذا الحل.

كما تنبئ عن تفهمك للوضع الذي يمرون به من خلال التوليف بين احتياجاتهم وخبرتك. فكما نجحت في حل مشاكل عملاء آخرين، فإنك قادر على تلبية احتياجاتهم. وهذا كفيل بأن تمنحهم الثقة بأن القرار الذي اتخذوه صائب.

من جهة أخرى، رغم حقيقة أننا نرغب في أن نعتبر أنفسنا مميزين عن غيرنا، فإنه في هذه الحالات لا يريد العملاء أن يكونوا مختلفين عن البقية. والجدير بالذكر أنهم لا يشترون منتجاتك فحسب، بل يؤمنون أيضا بعلامتك التجارية. وعموما، لا تعد العلامة التجارية مجرد رمز أو تسويق، بل هي الطريقة التي يشعر بها الأشخاص إزاء عملك التجاري.

 معرفة احتياجات الآخرين ومزجها بخبرتك تحل المشاكل (غيتي)

مهمتك إعلامهم بأسلوب خاص
يلجأ العملاء إليك للحصول على استشارتك كونهم يريدون منك أن تخبرهم كيف يحلون تلك المشكلة، ولكنهم لا يعلمون أن هذا ما يريدونه في الحقيقة. وتتمثل مهمتك في إعلامهم دون أن تجعلهم يشعرون أنك بصدد إملاء ما ينبغي عليهم فعله.

وفي الحقيقة علامتك التجارية تجعل الناس يثقون في أن المنتج الذي تقدمه والذي من شأنه أن يحل مشاكلهم. وعندما يقتنون منتجاتك، أو يوقعون على عقد خدمات، فإنهم بذلك ينظمون إلى "النادي" الخاص بعلامتك التجارية. فلا يرغب معظم عملائك في أن يكونوا مختلفين عن البقية.

المصدر : مواقع إلكترونية