بالفيديو.. سيدة القامشلي.. 40 عاما من شغف المقتنيات القديمة

لامار اركندي-القامشلي

تعلقت حزنية عثمان الملقبة بكجى كرد -من ريف القامشلي- منذ طفولتها بالمقتنيات التراثية القديمة، وكانت تحلم بأن تذهب للمدرسة وتتعلم كي تتمكن بعد إتمام دراستها من حماية التراث الشعبي في منطقتها، وتشجيع الناس على الحفاظ عليه.

سيدة ستينية من ريف مدينة القامشلي شغوفة بجمع مقتنيات شعبية قديمة ومتنوعة والاحتفاظ بها وحمايتها منذ أن كانت في العشرين من عمرها.

غرفة جمع المقتنيات القديمة التي يرجع عمر بعضها لمئتي سنة (الجزيرة)

الغرفة المتحف
خصصت سيدة القامشلي غرفة كبيرة داخل بيتها الريفي، ورتبت مقتنياتها التي يرجع عمر بعضها لمئتي سنة، ومئة سنة، وخمس سنوات.

وجابت حزنية العديد القرى باحثة عمن يود بيع ما لديه من الأدوات والمشغولات اليدوية السجاد والأواني وحجر الرحى والفوانيس وتماثيل منحوتة من الحجر تعود لأزمنة غابرة. 

وتفكر في إقامة معرض لعرض ما جمعته خلال السنين الماضية، كتشجيع منها لأبناء المنطقة على الاهتمام بالموروث الشعبي وعدم التفريط فيه.

وكلفتها تلك المقتنيات ثروة بأكملها، وباتت غرفتها متحفاً شعبيا يقصده عشاق التراث القديم، وتسعى لتوريث أحفادها مقتنياتها للحفاظ عليها. 

سيدة القامشلي الستينية جابت القرى المجاورة لجمع المقتنيات القديمة (الجزيرة)

ارتداء الثياب الفلكلورية
والملفت أن هذه السيدة لا تزال تواظب على ارتداء الثياب الفلكلورية بكامل عدتها، ولا تعنيها صيحات الموضة.

وتؤكد أن "الثياب الفلكلورية كلها جميلة؛ ثيابنا نحن الكرد وكذلك العرب والسريان والإيزيديين كلها جميلة، وأنا أفضل ارتداءها في كل المناسبات، وحتى في البيت، علينا أن نفخر بثيابنا الشعبية".

وتعمل حزنية على صنع تماثيل وأشياء فنية تراثية من الطين؛ فهذا موكب لعرس قديم، وهذه عروس داخل عربة مع جهازها، وهنا مرافق العروس يركب حصانه، وهناك تمثال لرجل يصرخ في وجه سيده؛ وهو كناية عن استعباد الناس في زمن الأغوات.

سيدة القامشلي: علينا الفخر بثيابنا الشعبية (الجزيرة)

جمع القطع التراثية
تقول حزنية للجزيرة نت "كنت أبحث بين بيوت القرى في منطقتي والمناطق المجاورة عن الأشياء القديمة والتراثية لكل أطياف المنطقة من الكرد والعرب والسريان. شغفي بحماية التراث دفعني لأجوب القرى مثل جريحي وآليان وكركى لكى والقامشلي".

ورحب البعض بفكرتها وأهدوها ما لديهم من الأشياء القديمة، وآخرون امتنعوا عن إعطائها القطع القديمة، وهناك من أعطاها بمقابل مادي.

ومن الأشياء الأكثر قدما في مقتنياتها المحراث الخشبي القديم، وحجر الرحى الذي يعود تاريخه لخمسمئة عام، ولديها صناديق جهاز العروس المزخرفة القديمة العائدة لمئتي عام، وتعود أن درع القتال القديمة -الأقدم بينها- لستمئة عام أو أكثر، حسب قولها.

المصدر : الجزيرة