تنتهي بالطلاق أحيانا.. لماذا تزداد النقاشات بين الزوجين خلال فصل الصيف؟

الشريكان لا يتواصلان بشكل كافٍ لضيق الوقت وكثرة الالتزامات مما يجعل النقاشات البسيطة المؤجلة عقبات يصعب تجاوزها (بيكسلز)
الشريكان لا يتواصلان بشكل كافٍ لضيق الوقت وكثرة الالتزامات مما يجعل النقاشات البسيطة المؤجلة عقبات يصعب تجاوزها (بيكسلز)

عند حلول العطلة يتغير النمط الروتيني للحياة اليومية، ويحين وقت التكيف مع احتياجات الشريك، وهي مسألة لا نعي القيام بها بالشكل الصحيح باستمرار.

وهنا تبدأ المشاحنات والخلافات بالنشوب بين الزوجين، وهو ما يؤثر على حياتهما، وعموما تعد العطل الخاصة من أهم المناسبات في حياتنا الخاصة من أجل التخطيط للقيام ببعض التغييرات المهمة. 

ولا يمكن الجزم بأن العطلة الصيفية تعد من الأسباب الرئيسية لانفصال الزوجين، غير أن حالات الانفصال ترتفع بعد انتهاء فترة العطل. 

ما الذي يحدث في العطل؟
وفي تقرير نشرته صحيفة "لافانغوارديا" الإسبانية قالت الكاتبة نوريا جوربا إن المنازعات والخلافات بين الزوجين تزداد عادة خلال فصل الصيف، فتؤدي إلى ارتفاع عدد حالات الطلاق خلال شهر أيلول/سبتمبر، وهو الشهر الذي يلي انتهاء العطل.

ومن المنطقي أن نتساءل عما يحدث بين الأزواج خلال العطلة، وعن السبب الكامن وراء أن حالة من بين ثلاث حالات طلاق تحدث بعد انتهاء العطل.

وأضافت الكاتبة أن العطلة لا يمكن أن تكون العامل الرئيسي في تدمير حياة الزوجين، لكنها تعد لحظة مناسبة لمعرفة مدى التوافق والتفاهم بينهما، لأنهما عادة ما يمضيان كامل أوقاتهما في العمل وقضاء الالتزامات الأخرى خلال بقية أشهر السنة. 

جملة من الأسباب تكمن وراء توتر العلاقة بين الزوجين خلال العطلة وزيادة حالات الطلاق خلال شهر أيلول/سبتمبر. 

العطل من أهم المناسبات في حياتنا الخاصة من أجل التخطيط للقيام ببعض التغييرات المهمة (بيسكابي)

البحث عن المثالية
عادة ما نسعى أن تسير الأمور بشكل مثالي حتى نشعر بأننا نقضي أفضل عطلة في حياتنا، ويعتقد الشريكان أن العطلة مناسبة جيدة حتى يمضيا معا أوقاتا ممتعة يفتقدانها طوال السنة، وعادة ما يفشلان بتحقيق هذه التوقعات، وهو ما يخلق انطباعات سلبية وخيبات أمل لديهما، وهو ما يدفعهما للدخول في نقاشات حادة. 

قلة التواصل بين الشريكين
الشريكان لا يتواصلان بشكل كافٍ نظرا لضيق الوقت وكثرة التزامات الحياة اليومية، وهو ما يجعل النقاشات البسيطة التي لم يقفا عندها في الوقت المناسب عقبات من الصعب تجاوزها.

لذلك، من الضروري أن يحافظ الزوجان على الحد الأدنى من التواصل اليومي من أجل التعرف أكثر وفهم شخصية الآخر من جديد. 

تغيير المهام
تعود كل شريك على تحديد الأولويات التي ترجع عليه بالفائدة والتي يحب القيام بها.

وبطبيعة الحال، تختفي هذه الأولويات بحلول العطلة واختفاء الجداول الزمنية التي يتبعانها خلال بقية أشهر السنة، ومن هنا تنشأ النزاعات بين الطرفين، ويبرز تغيير النمط الروتيني الذي تعود عليه الزوجان الأنانية التي يتصرفان بها بقية السنة. 

العطل قد تبرز الأنانية التي يتصرف بها الزوجان بقية السنة (بيكسابي)

ما الحلول التي يمكن اعتمادها؟
هناك بعض الإرشادات الأولية التي من شأنها المساعدة في حل مسألة الخلافات بين الزوجين خلال العطلة، كما أن الكاتبة توصي بضرورة زيارة اختصاصي علاقات زوجية في حال فشل هذه الإرشادات. 

ضبط التوقعات
في البداية، يجب أن نعرف رؤية الآخر بشأن فكرة العطلة نفسها، وأن نكون ملمين بالتطلعات التي ينتظرها من هذه العطلة.

تخصيص عطلة مستقلة للشريكين
ليس من الضروري أن نتقاسم جميع العطل مع العائلة أو مع أي فرد من الأقارب، وذلك ليتسنى للزوجين تخصيص مساحة تواصل أكبر بينهما من جديد. 

التحديات البسيطة
لا يتعين على الزوجين أن يتوقعا أن يحدث كل شيء تلقائيا خلال العطلة، لذلك يجب عليهما أن يحددا الأهداف والتحديات البسيطة التي يريدان تحقيقها خلال العطلة. 

الراحة
العطلة مناسبة جيدة لننعم بالراحة وننقطع عن الآخرين، وفي بعض الأحيان لا يتكيف الشريك مع مبدأ الراحة في العطلة ويحافظ على نشاطه المعتاد ثم يلوم الطرف الآخر لأنه لا يقوم بفعل أي شيء. 

العطلة تجدد العلاقة بين الزوجين وتسهل العودة بروح إيجابية للحياة الروتينية (التواصل الاجتماعي)

العودة بطاقة إيجابية
تتجاوز فوائد العطلة قضاء وقت ممتع وتجديد العلاقة بين الزوجين، حيث إنها تسهل الاستعداد بكل روح إيجابية للحياة الروتينية حتى لا يضيعا الإنجازات التي تحققت خلال العطلة، وتاليا التوصيات الأساسية:

1- الاهتمام بعطل آخر الأسبوع التي تساعدنا في المحافظة على شعور التجديد الذي حققناه خلال العطلة الصيفية. 

2- تمضية بعض الأوقات في مساحات دون التخطيط لذلك من أجل تخليد بعض الذكريات وممارسة بعض الأنشطة الجديدة معا. 

3- حفاظ الشريكين على علاقتهما الخاصة. 

4- الاهتمام بالتفاصيل، والمداومة على بعض المفاجآت البسيطة، وأن نعطي الطرف الآخر شعورا بأهميته. 

المصدر : الصحافة الإسبانية