الكريسماس الصيفي.. لماذا تحتفل بعض الدول بعيد الميلاد في يوليو؟

الكريسماس الصيفي عيد غير رسمي دون عطلة مثل الاحتفالات التقليدية (بيكسابي)
الكريسماس الصيفي عيد غير رسمي دون عطلة مثل الاحتفالات التقليدية (بيكسابي)
آيات جودت

يعلم الجميع أن الاحتفال بعيد الميلاد أو الكريسماس يكون في الشتاء، وتحديدا في 25 ديسمبر/كانون الأول، وفقا للكنيسة الكاثوليكية، أو في السابع من يناير/كانون الثاني وفقا للكنيسة القبطية، ودائما ترتبط احتفالات الكريسماس بالشتاء والثلوج، بالإضافة إلى المأكولات والمشروبات التي تبث الدفء في الأجساد.

لكن هناك بعض الدول التي تحتفل بالكريسماس في 25 يوليو/تموز، أي في فصل الصيف، فكيف ولماذا يحتفل هؤلاء بالكريسماس في موسم الصيف؟

الكريسماس الصيفي عيد غير رسمي دون عطلة، مثل الاحتفالات التقليدية، واتفقت بعض الدول على الاحتفال به في فصل الصيف، ولكل دولة أسبابها المختلفة للاحتفال في هذا التوقيت غير الرسمي.
يحتفل بالكريسماس الصيفي على الشواطئ ويبني الأطفال رجل الرمل بدل رجل الثلج (مواقع التواصل)
رجل من الرمل بدل الثلج
لا يوجد مصدر مؤكد حول السبب الرئيسي وراء الاحتفال بهذا الكريسماس الصيفي؛ فالبعض -مثل موقع "لايف جورني فور تو"- يميل إلى الاعتقاد بأن دولا مثل أستراليا ومدغشقر ونيوزلندا وجنوب أفريقيا هي السبب وراء هذا التقليد؛ فالدول التي تقع في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية تحتفل بالكريسماس المعتاد في أجواء غير تقليدية.

حيث إن شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني في هذه الدول ضمن شهور فصل الصيف، فيُحتفل بالكريسماس على الشواطئ أثناء حفلات الشواء في الهواء الطلق، ويبني الأطفال رجلا من الرمل بدل الثلج، وبهذا تصبح أجواء الكريسماس بعيدة عن الأجواء الاعتيادية.

لذا ابتكروا احتفال الكريسماس الصيفي، حيث تتناسب أجواؤه مع البرودة التي تصيب البلاد في هذا الوقت، بل وتشتهر بعض الأماكن في هذه البلاد بقضاء وقت ممتع في هذا التوقيت من العام، مثل الجبال الثلجية بالقرب من سيدني بأستراليا.
المتاجر تتزين بزينة الكريسماس الصيفي وتغري الناس بخصومات كبيرة مشابهة بتخفيضات الكريسماس الأصلي (مواقع التواصل)
المتاجر والأسواق تؤيد الاحتفال
رغم منطقية السبب السابق، فإن هذه الحجة لا تنطبق على المحتفلين بهذه المناسبة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مثلما يحدث في بعض الولايات الأميركية، وهو ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأن سبب انتقال هذا التقليد إلى موسم الصيف في البلاد التي تحتفل بالكريسماس بالفعل في الشتاء، هو رغبتهم في تجربة أمور جديدة عليهم وغير تقليدية، كما أن خلو فترة الأشهر الصيفية من المناسبات والأعياد الدينية كان دافعا أكبر لاتباع هذا التقليد.

ومثلما يحدث في موسم الكريسماس وبداية العام الميلادي، حيث تتزين المتاجر بزينة الكريسماس وتغري الناس بشراء المزيد من المنتجات وتطبيق خصومات كبيرة؛ فقد استغلت سلاسل المتاجر الكبرى رغبة الناس في التغيير، ودعمتها بتخفيضات كبيرة مشابهة لتخفيضات الكريسماس الأصلي، كما قامت قنوات التلفاز وشركات الإنتاج بعرض مجموعة من الأفلام الجديدة في هذا الموسم المبتكر.
انتشار تقليد "كريسماس يوليو" يتيح معايشة تجربتي الاحتفال بأعياد الميلاد صيفا وشتاء لإرضاء جميع الأذواق (مواقع التواصل)
فيلم شهير وراء اختيار يوليو/تموز
رغم امتداد أشهر الشتاء في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية وامتداد الأشهر التي لا توجد بها مناسبات احتفالية في النصف الشمالي، فإنه تم الاتفاق على أن يكون الاحتفال في يوليو/تموز، ولا يعلم أحد سبب اختيار هذا الشهر بشكل أكيد، إلا أن موقع "أويستر وورلد وايد" يميل إلى إرجاع السبب لفيلم "كريسماس في يوليو" الذي صدر عام 1940، من بطولة "إلين درو" و"ديك باول"، وإخراج "بريستون سترغس".

لا تتعلق قصة الفيلم بالكريسماس بشكل فعلي، ولكنها تدور حول أحد الموظفين الذي كان يحلم بالحصول على الجائزة الكبرى من أجل أن يستطيع الزواج، فتتحقق المعجزة، كما يؤمن بأنها تتحقق في الكريسماس، ويحصل على الجائزة بالفعل ويستطيع أن يتزوج محبوبته، وتحققت أمنياته في الكريسماس في شهر يوليو/تموز.

ومع تطور وسائل الاتصال والإعلام، ومع انتشار تقليد كريسماس يوليو/تموز، ورغبة المتاجر في المزيد من الأرباح؛ أصبح الجميع يستطيع معايشة تجربتي الاحتفال بأعياد الميلاد صيفا وشتاء لإرضاء جميع الأذواق.
المصدر : مواقع إلكترونية