عـاجـل: وول ستريت جورنال: المسؤولون السعوديون يبحثون تأجيل طرح أسهم أرامكو في الأسواق بعد الهجوم على الشركة

كعكة سالي.. قصة أقدم خبز صنعته لاجئة في بريطانيا

يرجع تاريخ كعكة سالي لون  إلى عام ١٦٨٠ (موقع سالي لون)
يرجع تاريخ كعكة سالي لون إلى عام ١٦٨٠ (موقع سالي لون)

                                                                           سارة جمال-لندن

كانت تحمل سلة كبيرة من الكعك الساخن، لتبيعه في مدينة "باث" بالقرب من المخبز الذي تعمل به، منذ أكثر من ثلاثمئة عام. وإذا نظرت أسفل المنديل الأبيض الذي وضعته فوق قطع الكعك الشهي برائحته النفاذة، ستجد أرغفة دائرية كبيرة ذات قشرة بنية ذهبية. وبالرغم من أنها تشبه الخبز الكبير فإنها في حقيقتها كعكة سالي المعروفة باسم "سالي بن".

سالي لون، صانعة كعكة مدينة "باث" الأصلية، والتي يأتيها السائحون من جميع أنحاء العالم حتى بعد مرور القرون، بالطبع لن يجدوا سالي، لكنهم سيفوزون برائحة ومذاق كعكة سالي الساخنة الشهية.

يعد مبنى سالي من أقدم المنازل في مدينة "باث" في إنجلترا، ويعتبر متحف مطبخها الأثري من أشهر المعالم السياحية في بريطانيا، ويمكن ملاحظة مزيج فريد بين المهارات القديمة والذوق المعاصر في قائمة الطعام الذي يقدمه مطعم سالي لون، مما جعله مصدر جذب للسياح والسكان الأصليين حيث يستمتعون بتناول كعكة سالي مع كوب الشاي أو القهوة وسط مدينة باث العريقة.

أصل الحكاية
عام 1680 جاءت لاجئة مسيحية فرنسية إلى باث بعد فرارها من الاضطهاد الفرنسي، تدعى سولانغ ليون والتي عملت في أحد المخابز هناك -بحسب موقع سالي لون- ولعدم استطاعة زملائها نطق اسمها الفرنسي بطريقة صحيحة، عرفت باسم سالي لون التي جاءت إلى إنجلترا بموهبتها الفريدة وصنعت خبز البريوش الهش الغني المشابه للخبز المصنوع في المهرجان الفرنسي الذي عرفته قبل فرارها من فرنسا.

وهناك رواية أخرى نشرها موقع شيرل جارل، تقول إنه أواخر القرن 18 جاءت الفرنسية الشابة بمكونات الكعك الذي صدرته من فرنسا إلى إنجلترا، وكانت تنادي وهي تبيعه في الأسواق "سولي إي لون" وتعني بالفرنسية الشمس والقمر، لتصف الكعكة البنية الذهبية بالشمس والجزء الداخلي الخفيف بالقمر، لذا سميت كعكة سالي لون.

تلك الكعكة الفريدة التي يمكن تناولها بإضافات حلوة أو مالحة، سرعان ما أصبحت مصدر جذب كثير من السائحين الذين جاؤوا خصيصا يطلبون كعكة سالي لون، لتصبح الأشهر على مستوى العالم.

خبكة
وأحيانا ما يخلط البعض بين كعكة لندن ذات الحجم الصغير والطعم الحلو، وبين كعكة سالي الأكبر حجما والأخف في القوام. وهذا لأن كلمة (بن) ليست دقيقة في الوصف، فكعكة سالي جزء منها خبز وجزء كعكة، وهي مستوحاة من الخبز الفرنسي المستدير.

وحول العالم في كندا والولايات الأميركية ونيوزيلندا وأستراليا بل وأجزاء أخرى في بريطانيا، حاول كثير من أصحاب المخابز تقليد كعكة سالي ولكن دون جدوى، وذلك لأن الوصفة السرية الأصلية توجد فقط في مطعم سالي لون بمدينة باث الإنجليزية.

وتتميز كعكة سالي لون بنكهة بسيطة من الحمضيات إما بسبب إضافة الليمون أو قشر البرتقال، ويمكن تقديمها مع زبدة البرتقال المخفوقة ومربى البرتقال أو مربى الفراولة. أما العجين، فيمكن تحويله إلى "كعكة" كبيرة مستديرة الشكل تشبه رغيف الخبز، ثم تقطيعها حسب الرغبة، أو في شكل كعك صغير الحجم.

سر النكهة
وإذا أردت أن تتذوق كعكة سالي لون، يمكن زيارة مدينة باث العتيقة، أو محاولة صنعها منزليا، فهناك العديد من الوصفات، ولكن الأشهر والأكثر تميزا هي طريقة "شيرل جارد" ومكوناتها:

- 300 غرام كريمة ثقيلة (كوب وربع)

- 200 غرام بيض (4 حجم كبير)

- ملعقة صغيرة ونصف ملعقة من الليمون أو البرتقال المبشور الطازج

- 450 غرام دقيق (3 وربع كوب)

- 50 غرام سكر (ربع كوب)

- 10 غرام خميرة فورية (1 ملعقة كبيرة)

- 10 غرامات من ملح البحر الناعم (ملعقتان صغيرتان)

طريقة الإعداد
تسخين الكريمة في قدر صغير على النار في درجة حرارة 180 فهرنهايت ثم تركها لتبرد

  • خفق البيض جيدا في وعاء ثم نضيف الكريمة ومبشور الليمون أو البرتقال بعد ذلك.

  • وضع الدقيق مع المكونات الجافة في وعاء آخر ومزجها لمدة 30 ثانية.

  • إضافة السوائل تدريجيا على المكونات الجافة ومزجها حتى نحصل على عجينة الكعك.

  • تغطية العجين وتركه ليخمر في مكان دافئ لمدة ساعة.

  • تشكيل العجين إلى كرات صغيرة أو كبيرة حسب الرغبة، ويفضل استخدام زيت في اليد لتسهيل التشكيل.

  • ويمكن وضع مزيج الحليب والسكر فوق الكعك بعد طهيه مباشرة، وذلك بمزج ملعقتين من الحليب مع ملعقتي سكر وتحريكه على النار حتى يذوب السكر تماما.

  • أو تناولها سادة والاكتفاء بنثر الدقيق فوق كرات الكعك قبل طهيها في الفرن.

ويتم طهيها في درجة حرارة 350 فهرنهايت لمدة 40-45 دقيقة إذا كانت كبيرة مع تغطيتها بورق القصدير ثم نزعه بعد 20 دقيقة. أما الكعك الصغير فيستغرق 25-30 دقيقة دون الحاجة إلى تغطيته.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية