عيد الفطر بماليزيا.. بهجة وهدايا وبيوت مفتوحة

مختلف المدن والقرى الماليزية تشهد عروضا فنية احتفالا بحلول عيد الفطر المبارك (الجزيرة)
مختلف المدن والقرى الماليزية تشهد عروضا فنية احتفالا بحلول عيد الفطر المبارك (الجزيرة)

سناء نصر الله-كوالالمبور

ببهجة قل نظيرها، احتفل الماليزيون أمس الأربعاء بعيد الفطر بعد أن بدؤوا الاستعداد له منذ حلول أول أيام شهر رمضان المبارك.

وفي المدن والقرى تزينت الشوارع بلافتات كتب عليها "سلامات هاري رايا عيد الفطر"، وتعني أهلا بأيام العيد.

وما أن أعلن حامل الأختام الملكیة (قاضي القضاة) ثبوت العيد، حتى صدحت المساجد بالتكبير والتهليل، وأطلقت المفرقعات والألعاب النارية.

وتتنوع مراسم استقبال عید الفطر لدى المالیزیین، وتشمل جوانب حیاتیة مختلفة، بعضھا یشبه ما ھو متعارف علیه في الدول العربیة والآخر مختلف.

ويتجه معظم الماليزيين إلى قراهم قبل يوم العيد، وتجتمع العائلات ليلة العيد للتكبير جماعيا، ثم يتناولون بعض الحلويات والسكاكر، ويدعون الله لقبول صيام شهر رمضان.

العائلة الماليزية تحرص على توحيد زيها في العيد (الجزيرة)

يوم الزينة
وفي الصباح، يبدؤون التوافد إلى المساجد الكبرى لأداء صلاة العيد، وتخرج العائلات بكامل أفرادها رجالا ونساء وأطفالا ويلبسون الملابس التقليدية ذات الألوان الزاهية والمزركشة، ويوحد أفراد كل عائلة لون اللباس وهي عادة قديمة متبعة في البلاد.

وبعد صلاة العيد يحرصون على مصافحة بعضهم بعضا، ويطلبون المغفرة والصفح بقولهم "سلامات هاري رايا.. معاف ظاهر دان باطن" وتعني العفو والصفح ظاھرا وباطنا، تعبيرا عن المسامحة والمحبة.

وتعتبر زیارة الوالدین والأھالي في القرى من أھم الشعائر التي تؤدى في العید، كما یزور بعضهم قبور العائلة بعد صلاة العید بعد أن كانوا قد نظفوھا في أول أیام رمضان.

جانب من أداء صلاة العيد بأحد مساجد كوالالمبور (الجزيرة)

أهلا بالجميع
تعتبر البيوت المفتوحة من أبرز التقاليد المتبعة عند الماليزيين في العيد، حيث كانت العادات قديما تقضي بأن تبقى أبواب المنازل مشرعة لاستقبال الضیوف المهنئين بالعيد على مدار سبعة أیام.

أما الآن ومع اتساع شبكة العلاقات الاجتماعية، فیجري الترتیب بین أفراد العائلة لیبقى بیت أحدھم مفتوحا بالتناوب، ويدعون إلى التھنئة بالعید في "البیت المفتوح" الذي یكون عليه الدور، وقد یستمر ذلك طوال شھر شوال.

ويعلن الماليزيون فتح بيوت التهنئة عن طريق وضع لافتة بالشارع أو بإحدى الصحف وعبر الإنترنت. وهذا التقليد يظهر مقدار التسامح الديني والعرقي، حيث لا يقتصر الاستقبال على الأهل والأصدقاء فقط، بل يشمل كل أطياف المجتمع من هندوس وبوذيين وغيرهم، كما تستقبل البيوت أي شخص يرغب بالزيارة حتى لو لم تربطه أي علاقة بصاحب المنزل.

الأسواق في ماليزيا تبدي زينتها فرحا بمقدم العيد (الجزيرة)

ضيافة متنوعة
ويقدم المضيف أصنافا متعددة من الحلوى وكعك العيد "الدودول" وحلوى الأرز وجوز الهند. ومن الأطعمة التقليدية يقدم يخنة لحم البقر "الريندانغ"، والأرز الأبيض مع الفول السوداني "الناسي ليمانغ"، وغيرها من الأطمعة التقليدية.

وعلى المستوى الرسمي، یفتح رئیس الوزراء والمسؤولون في الولایات في أول أيام العيد بیوتهم لاستقبال المھنئین من العامة والخاصة.

ويحتفي الماليزيون بعيد الفطر بشكل أكبر من الأضحى الذي يعتبر خاصا بالحجاج، وتعطي الحكومة إجازة أطول في الأول للموظفين، حتى يتسنى لهم العودة إلى قراهم للاحتفال مع عائلاتهم.

شراء الهدايا للأقارب والأصدقاء من أبرز طقوس العيد في ماليزيا (الجزيرة)

هدايا العيد
يشتري الماليزيون ھدایا العید للأقارب والأصدقاء قبل أيام من حلوله، وتكون في العادة عبارة عن سلة تقلیدیة تلف بطریقة جمیلة وتحتوي على الحلویات والعصائر والعسل وأحیانا الفاكھة.
وخلال الزیارات تقدم العیدیة "الرایا" كما یطلق علیھا بالمالیزیة داخل أظرف مزینة بزخارف وعبارات دینیة. وفي القرى یتجول الأطفال بين البیوت طلبا "للرایا".
ومن مظاهر العيد في المدن، تحيي الفرق الفنية التقليدية احتفالات ومهرجانات خاصة، تقدم خلالها الأغاني الدينية والتراثية.

المصدر : الجزيرة