الزومبا في ماليزيا.. رياضة راقصة بإيقاعات لاتينية تمنحك الإيجابية

رياضة الزومبا تزيل الاكتئاب وتساعد على التخلص من الطاقة السلبية وتزيد ثقة الإنسان بنفسه (الجزيرة)
رياضة الزومبا تزيل الاكتئاب وتساعد على التخلص من الطاقة السلبية وتزيد ثقة الإنسان بنفسه (الجزيرة)

سناء نصر الله-كوالالمبور

في أجواء حماسية إيجابية، تبدأ حصة الزومبا في إحدى الساحات العامة بالعاصمة الماليزية كولالمبور. يصعد المدرب منصة العرض ويقوم ببعض التوجيهات للمتدربين، ثم يبدأ بأداء الحركات ويتبعه المتدربون مقلدين ما يفعل.

ترتفع وتيرة العرض الرياضي الراقص، وتتسارع حركة المشاركين فيه مع تسارع الإيقاعات الموسيقية المرافقة، بينما يبدي المشاهدون حماسة بالغة للتفاعل معهم وتشجيعهم.

كانت هذه أجواء حصة لعرض عام لرياضة الزومبا التي تعتبر من الرياضات الأسرع انتشارا في ماليزيا، وفقا للمدرب زاريف الذي قاد العرض.

زاريف: الزومبا برنامج رياضي يجمع بين الحركات الرياضية والرقصات اللاتينية كالسامبا والمرينغي والسلسا، أو الرقص الحديث كالهيب هوب وتشا تشا (الجزيرة)

من كولومبيا إلى ماليزيا
في حديثه للجزيرة نت، أعطى زاريف لمحة عن هذه الرياضة، وقال إنها عبارة عن برنامج رياضي يجمع بين الحركات الرياضية والرقصات اللاتينية كالسامبا والمرينغي والسلسا، أو الرقص الحديث كالهيب هوب وتشا تشا.

وظهرت هذه الرياضة في تسعينيات القرن المنصرم على يد المدرب الكولومبي ألبيرتو بيريز الذي ساعدته الصدفة في اكتشاف حركاتها، فقد نسي مدرب تمرينات الأيروبيك أشرطة الموسيقى الخاصة بالدرس، لكنه كان يحمل معه بعض أشرطة الموسيقى اللاتينية.

فطرأت له فكرة استخدام الموسيقى اللاتينية في حصة الأيروبيك، وهو ما أثار حماس المشاركين واستحسنوا الفكرة وأعجبوا بها، فما كان منه بعدها إلا أن اختار مجموعة من الأشرطة وخصصها للرياضة الجديدة التي عرفت فيما بعد وانتشرت عالميا تحت اسم الزومبا.

رياضة الزومبا تنتشر بشكل كبير في ماليزيا وتمارس في المراكز الرياضية والساحات العامة (الجزيرة)

رياضة تناسب الجميع
في ماليزيا، تنتشر هذه الرياضة بشكل كبير وتمارس في المراكز الرياضية والساحات العامة، ويفضل هواة هذه الرياضة التدريبات المتوالية العالية الكثافة (Hiit).

ويقول المدرب زاريف إن هذا النوع من تدريبات اللياقة البدنية يعتمد على قصر المدة الزمنية لكن بمضاعفة المجهود، ويستطيع المتدرب حرق نحو ألف سعر حراري خلال ساعة من التدريب.

ويضيف أنه بإمكان أي شخص ممارسة الزومبا بغض النظر عن عمره، وحتى الأشخاص الذين يعانون من بعض المشاكل الصحية، لكنه ينصح بالتوقف مباشرة في حال الشعور بعدم القدرة أو الإعياء الشديد.

وتعتمد الزومبا على وزن الجسم في تقوية العضلات كتمارين الضغط أو الدفع، ومن أنواعها الزومبا الذهبية لكبار السن والمبتدئين، و"الزومبا أكوا" وتدخل فيها السباحة كعنصر أساسي.

وتعتمد هذه الرياضة على وجود مجموعة من الأشخاص يقوم المدرب بتوجيههم وأداء الحركات أمامهم، ويستطيع كل مشارك القيام بالتمارين بحسب سرعته.

بإمكان أي شخص ممارسة الزومبا بغض النظر عن عمره (الجزيرة)

رياضة تمنح الإيجابية
ويقول خبراء هذه اللعبة إن لها فوائد عدة مثلها مثل أي رياضة أخرى، لكن أهمها المحافظة على جسد صحي ووزن مثالي، إذ إن وتيرتها العالية تساعد على إنقاص الوزن ونحت الجسد وتعطي قواما رشيقا، كما أنها تخلص الجسم من السموم.

ومن فوائدها أيضا شد عضلات الجسم وتقويتها، وخاصة منطقة البطن والأرداف، كما تقلل من آلام الظهر وتزيد مرونة الجسم. والزومبا مفيدة أيضا لعضلة للقلب وتساعد في تحريك الدورة الدموية.

ومن آثارها الإيجابية النفسية، أنها تزيل الاكتئاب وتساعد على التخلص من الطاقة السلبية وتزيد ثقة الإنسان بنفسه.

ويخضع مدربو هذه الرياضة في ماليزيا إلى دورات مكثفة لتأهيلهم وغالبا ما تكون خارج البلاد، وتقام سنويا تجمعات للزومبا في أنحاء العالم، وتكون بأعداد غفيرة وتؤدى بشكل جماعي.

المصدر : الجزيرة