هل يجب على الأطفال ممارسة تمارين القوة؟

الدكتورة بنجامين لا تنصح أي شخص ببدء برنامج تدريب القوة مع رفع الأوزان (بيكسل)
الدكتورة بنجامين لا تنصح أي شخص ببدء برنامج تدريب القوة مع رفع الأوزان (بيكسل)

قد يطلب المدربون من الرياضيين الشباب التدريب في غير أوانه، وقد يرغب المراهقون في "تضخيم عضلاتهم" عند دخولهم المدرسة الثانوية أو الجامعة.

وقد تكون لدى الآباء أفكارهم الخاصة عن أطفالهم الذين يذهبون إلى صالة الألعاب الرياضية.

ساعدت هولي ج. بنجامين أستاذة جراحة العظام وطب الأطفال ومديرة الطب الرياضي للرعاية الأولية في جامعة شيكاغو على كتابة سياسة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في تدريب القوة.

وهنا تعرّف تدريب القوة وتشرح المخاطر والفوائد للأطفال والمراهقين، ومتى يكون من الآمن إضافة الأوزان.

‪الدكتورة بنجامين تنصح بأن تبدأ تدريبات القوة من تمارين الضغط وتمارين البطن والوقوف على اليدين‬ (بيكسل)

تدريبات المقاومة
تقول الدكتورة بنجامين إن التدريب على تمرينات القوة واستخدام أساليب المقاومة لزيادة قدرة الشخص على بذل قدر من القوة يمكن أن يشملا الأوزان أو الأشرطة المقاومة.

وتضيف أنه بموجب المبادئ التوجيهية المذكورة في سياسة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال يمكن للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 7 سنوات الشروع في برنامج تدريب القوة طالما أنهم يمارسون جميع التمارين بشكل جيد.

وعلى الرغم من أن هذا العمر قد يبدو صغيرا فإن الدكتورة بنجامين تشير إلى أن تدريب القوة يمكن أن يتكون من تمارين الضغط وتمارين البطن والوقوف على اليدين والقرفصاء، وقالت إنها لا تنصح أي شخص ببدء برنامج تدريب القوة مع الأوزان.

وكما هو الحال مع الأنشطة البدنية الأخرى، فقد ثبت أن تدريب القوة للأطفال من عمر 7 سنوات فما فوق يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وكثافة العظام والصحة العقلية.

وأظهرت الدراسات أيضا أن ممارسة تدريبات القوة في فترة المراهقة وما قبلها يمكن أن يؤدي إلى زيادة في القوة، وذلك على الرغم من أن الأطفال الذين لم يمروا بمرحلة البلوغ من غير المحتمل أن يروا زيادة كبيرة في العضلات.

وتقول الدكتورة بنجامين "يسمح كل من البلوغ والهرمونات المرتبطة به بتضخم العضلات، فالطفل البالغ من العمر 10 سنوات لن تتضخم عضلاته بممارسة تدريبات المقاومة، ولكن على المستوى المجهري ستتعلم الخلايا العصبية أن تحفز العضلات بسرعة أكبر".

وبحلول الوقت الذي يمر فيه الطفل بالبلوغ يمكنه بناء العضلات في أقل من 8 أسابيع من تدريبات القوة على الرغم من أن قدرة الشخص على الحصول على عضلات كبيرة تكون غالبا أمرا وراثيا، وفقا لما ذكرته الدكتورة بنجامين.

‪الدكتورة بنجامين: يجب على الأطفال تحت عمر 7 سنوات أن يركزوا على تمارين التوازن والتحكم في الوضعية‬ (بيكسل)

الوضعية السليمة هي الخطوة الأولى
لا تشجع الدكتور بنجامين الأطفال الصغار غير الناضجين من الناحية الهيكلية على المشاركة في رفع الأثقال أو بناء الأجسام أو رفع الأوزان الثقيلة جدا، لكنها تعتقد أنه من الجيد أن يمارس الأطفال في سن 7 سنوات تمرينات لتقوية جذع الجسم.

وتقول "هذه هي الطريقة الأولى لمنع إصابة أي شخص، ويمكن أن تكون تقوية جذع الجسم بتمرينات البطن أو تمارين بيلاتيس لتقوية ولياقة الجسم ككل لكنها لا تشمل رفع الأثقال على الإطلاق"، وشجعت الأطفال على تعلم الأساسيات والشكل الجيد قبل إضافة الأوزان.

وتضيف "لقد رأيت المدربين يعلمون الأطفال في عمر لا يتجاوز 6 سنوات على رفع الأثقال فوق مستوى الرأس، ورفعها في وضعية انحناء الظهر وعلى مقاعد رفع الأثقال ولكن باستخدام عصا مكنسة لتدريس الوضعية السليمة، فلا يحتاجون إلى إضافة أي وزن حتى حوالي سن 12 أو بعد البلوغ، ولذلك يجب أن يكون لديهم مدرب أو شخص بالغ على دراية".

وتتابع "لدي مريض يبلغ من العمر 14 عاما ما زال ينمو، وكان يحاول رفع حوالي 136 كيلوغراما في وضعية انحناء الظهر من تلقاء نفسه في صالة الألعاب الرياضية، والآن يعاني من كسور في الظهر، لأنه لم يتعلم أبدا الرفع بشكل صحيح".

‪الدكتورة بنجامين لا تشجع الأطفال الصغار على المشاركة في رفع الأثقال أو بناء الأجسام‬ (بيكسل)

زيادة الوزن تدريجيا
تقول الدكتورة بنجامين إن الأطفال تحت عمر 7 سنوات يجب أن يركزوا على التوازن والتحكم في الوضعية، وإذا كانوا يرغبون في استخدام الأوزان فإن عليهم تجنب الآلات ذات الأحجام البالغة، واستخدام الأوزان الحرة التي تبلغ 1.5 كيلوغرام أو أقل بدلا من ذلك.

وتضيف أنه يستطيع الأشخاص البالغون من العمر 12 عاما أو أكبر أن يزيدوا تدريجيا أوزان أثقل طالما كانوا قادرين على إكمال من 2 إلى 3 مجموعات من التمارين بسهولة والتي تشمل تكرار التمرين من 8 إلى 10 مرات خلال فترة تدريبات من 20 إلى 30 دقيقة، ثم يمكنهم زيادة الوزن بنسبة 10% على مدار أسابيع أو أشهر، حيث إن تلك الأوزان سوف تصبح سهلة وخفيفة فيما بعد.

وتقول أيضا "لا ينبغي لأحد أن يقوم مطلقا برفعة واحدة على مقاعد رفع الأثقال بأقصى وزن ممكن".

وأضافت أن الإصابات يمكن أن تنجم عن الإفراط في تمرين رفع الأثقال، لذا يجب على الرياضيين المراهقين استخدام تمرينات القوة لموازنة جسدهم.

وتتابع "إذا قمت بالركض أو لعب كرة القدم وكان لديك التهاب في أوتار الركبة فلا ينبغي أن يكون هناك الكثير من تمارين القرفصاء في مجموعة تمارين القوة التي تتبعها كل يوم، لأن ذلك سيزيد الضغط على ركبتيك".

وعلى الجانب الآخر، تقول الدكتورة بنجامين إنه بمجرد أن يبدأ المراهقون في اكتساب كتلة العضلات من خلال وضعيات الجسد السليمة في تدريبات القوة، وسوف يحتاجون إلى الثبات على نظامهم.

وتضيف "يمكنك خسارة كتلة العضلات بسهولة في أقل من ستة أسابيع، فالكتلة العضلية ليست دائمة، إذا لم تستخدمها فستخسرها".

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

سلوك المراهقين وكيف يتفاعل الآباء والأمهات معه يخبرنا الكثير عن الوالدين. وكيف اعتاد الوالدان التعامل مع المراهقين أثناء غضبهم عندما كانوا أطفالا؟ وكيف يفهمون أو يفسرون غضبهم وسلوكهم الآن؟

يسقط الأطفال، يجرحون، يتألمون، يصابون ببعض الحروق، يتكرر الأمر كثيرا ولا سبيل لتجنب تلك الأمور لا لشيء سوى أنهم أطفال، وأن تلك الحوادث جزء أساسي وضروري في تكوين طفولتهم.

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة