حليب البقر ليس الخيار الأفضل.. وهذه 9 بدائل صحية

الحليب لا يحمي من الكسور ولا يقوي العظام (مواقع التواصل)
الحليب لا يحمي من الكسور ولا يقوي العظام (مواقع التواصل)

كريم الأقطش

الحليب ذلك المشروب الذي نصح به أطباء التغذية لسنوات من أجل حمية صحية تقي من الأمراض وتقوي العظام، لكنه أصبح الآن محل شك بين أطباء التغذية، فمنهم من يرى أن الحليب الذي يؤخذ من البقر لا يصلح إلا للبقر، كما يصفه مارك هايمان مدير مركز كليفلاند كلينك للطب الوظيفي، وأحد أكثر المؤلفين بعلم التغذية.

ينصح هايمان أغلب مرضاه بالابتعاد عن منتجات الحليب تماما، رغم توصية وزارة الزراعة الأميركية بشرب الحليب ثلاث مرات يوميا، إلا أن الهرم الغذائي الذي وضعته الوزارة منذ زمن أصبح يلقى أصوات معارضة قوية من متخصصين.

د. والتر فيليت، ثاني أكثر العلماء من حيث الاستشهاد بمراجعه في علوم الطب السريرية، ورئيس التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، من أشد المنتقدين للهرم الغذائي الذي وضعته وزارة الزراعة.

يضع بعض الحقائق عن الحليب:
1- لا يحمي من الكسور: وبعكس ما يعتقده الناس فإن فيليت يقول إنه لم يثبت مطلقا أن الحليب يقلل من وقوع كسور العظام، بل قد يزيد الإصابة بالكسور بنسبة 50%.

2- ألبان أقل عظام أفضل: إن البلدان ذات المعدلات الأقل في تناول الحليب واستهلاك الكالسيوم (في أفريقيا وآسيا) أظهروا معدلات أقل في هشاشة العظام.

3- الكالسيوم لا يحمي العظام: أظهرت الدراسات أن الكالسيوم ليس له فائدة في الوقاية من الكسور، بينما تبين أن فيتامين "د" أكثر أهمية من الكالسيوم فيما يتعلق بمنع كسور العظام.

يساعد حليب جوز الهند على خفض الوزن لاحتوائه على الدهون الثلاثية المتوسطة (بيكسابي)

4- الكالسيوم قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان: أظهر بحث أن جرعات الكالسيوم ومنتجات الألبان المرتفعة قد تصيب الرجل بسرطان البروستاتا بنسبة من 30 إلى 50%. بالإضافة إلى أن استهلاك الألبان يزيد من مستويات عامل النمو في الجسم (IGF-1) وهو أحد مسببات السرطان المعروفة. 

5- للكالسيوم فوائد أما الألبان فليس لها فوائد: لمكملات الكالسيوم فوائد منها تقليص خطر الإصابة بسرطان القولون، لكن لا يوجد فوائد تذكر لمنتجات الألبان. 

6- لا يملك الجميع معدة مهيأة للألبان: 75% من سكان هذا العالم غير قادرين جينيا على هضم الألبان والمنتجات المشتقة منها، الأمر الذي يطلق عليه "حساسية اللاكتوز". 

واللاكتوز سكر ثنائي مكون من جزيء واحد من الغلوكوز وجزيء آخر من الغلاكتوز وهو موجود فقط في الحليب، وقد يؤدي اللاكتوز الموجود بالحليب إلى الإصابة بالإسهال، وآلام في البطن، وغازات.

بجانب ما ذكره ويليت، فإن الدكتور هايمان يقول إن الألبان قد تساهم بمشاكل صحية أكثر مثل: الحساسية بأنواعها، مشاكل الجيوب الأنفية، التهابات الأذن، السكر من النوع الأول، الإمساك المزمن، الأنيميا عند الأطفال. 

ينصح هايمان بممارسة التدريبات الرياضية والحصول على فيتامين "د" من خلال المكملات أو الطعام، أما الكالسيوم فيمكن الحصول عليه من الأوراق الخضراء، والسمسم الطحيني، وخضراوات البحر، والسردين، والسلمون بعظمه.

هل هناك بدائل؟
بالتأكيد، هناك نحو تسعة أنواع أو أكثر من الألبان المستخلصة من الحبوب والنباتات، ويأتي على رأسها الحليب المستخلص من اللوز، بديل الحليب البقري في الطبخ.

بجانب احتوائه على فيتامين "د" والكالسيوم، فإن حليب اللوز يتميز بسعراته الحرارية القليلة مقارنة بحليب البقر خالي الدسم، مما يجعله بديلا جيدا لمن يتبعون حميات غذائية بغرض إنقاص الوزن.

حليب اللوز يتميز بسعراته الحرارية القليلة مقارنة بحليب البقر خالي الدسم (بيكسابي)

أما البديل الثاني من حيث الشهرة، فهو حليب الكاجو الذي يشبه حليب اللوز من حيث المذاق لكنه أكثر حلاوة.

يحتوي حليب الكاجو على قدر جيد من الدهون الصحية والبروتين، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تحافظ على العين، كما يحتوي على عنصر النحاس والذي يحافظ على صحة ونضارة الجلد.

يتمتع حليب الكاجو بمذاق كريمي، مما يجعله بديلا جيدا للحليب البقري في استخدامات الطبخ ووضعه في المشروبات.

هناك بديل آخر، وهو حليب جوز الهند، الذي يتم استخلاصه من البطانة البيضاء الداخلية لجوز الهند البني الناضج، ويتميز هذا النوع بمذاقه الكريمي وغناه بالمواد الغذائية، وحليب جوز الهند ليس هو ماء جوز الهند الموجود داخل الثمرة عند فتحها، فاللبن يتم استخلاصه على مراحل.

ويساعد حليب جوز الهند على خفض الوزن لاحتوائه على الدهون الثلاثية المتوسطة، والتي يشير العلماء إلى لعبها دورا في إنقاص الوزن من خلال تعزيز عملية توليد الحرارة (Thermogenesis).

هناك أنواع أخرى أيضا أقل شهرة لكنها متوفرة في الأسواق، مثل حليب فول الصويا وحليب الكتان والحليب المستخلص من الأرز والذي يشبه الحليب البقري من حيث الطعم.

أيضا حليب البندق والذي يشبه حليب اللوز من حيث الطعم، وحليب القنب الذي يصنع من بذرة القنب، بالإضافة إلى حليب الكينوا وهو ليس متوفرا مثل الأنواع السابقة.

المصدر : الجزيرة