الفول.. وجبة الشبع والسعادة في سحور المصريين

يستهلك المصريون كميات كبيرة من الفول خلال شهر رمضان المبارك تصل إلى ثلاثة أضعاف استهلاكهم الشهري طوال السنة، وذلك لكونه الوجبة الأساسية والدائمة على موائد السحور بل ويظهر أحيانا على مائدة الإفطار.

وأصبح الفول رقما مهما في حياة المصريين، حيث يلجأ كثير منهم إليه بسبب رخص سعره مقارنة بالبدائل الأخرى، بينما يلجأ إليه البعض عشقا واعتيادا، ولذلك هو حاضر على مختلف الموائد أيا كانت درجة الغنى أو الفقر.

والفول من البقوليات التي تحتاج إلى ساعات طويلة للهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع خلال ساعات الصيام، كما يحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين ويعتبر بديلا اقتصاديا عن اللحوم.

"عم محمود" عامل في أحد مطاعم الفول، يقول إنه يعمل في تلك المهنة منذ أن كان عمره 12 عاما، مشيرا إلى أنه ورث تلك المهنة عن أبيه وأجداده.

ويعتبر "الفول المدمس" من أقدم البقوليات في مصر، إذ يرجع إلى العهود الفرعونية القديمة، فكلمة فول هي كلمة فرعونية قديمة، وكلمة مدمس كلمة قبطية معناها المطمور تحت الأرض.

وحافظ المصريون على تناول وجبة الفول لقرون طويلة، طوروا خلالها طرق طهيه مع إضافات متعددة، مثل فول بالبيض، أو بالصلصة، أو يضاف إليه السلطة الخضراء فتعطيه نكهة خاصة فاتحة للشهية.

فول وفلافل
كما يصنع من الفول قبل طهيه الفلافل أو ما يطلق عليه المصريون "الطعمية المصرية".

وهناك أيضا وجبة "البصارة" وهي أكلة مصرية شعبية تصنع من الفول المطحون مع إضافة الملوخية المجففة والثوم وتؤكل مع الفلفل المخلل والبصل والجرجير.

ويفضل بعض المصريين طبق "الفول النابت"، وهي أكلة مصرية قديمة، حيث يوضع الفول في الماء لنحو ثلاثة أيام حتى ينبت، ثم يتم غليه بالماء ويضاف إليه البصل مع السمن ويتم أكله وشرب مائه.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: