شاهد: رمضان الكويت.. أبناء الجاليات الأجنبية يدخلون الإسلام


محمود الكفراوي-الكويت

حضرت الجزيرة نت لحظة إشهار المقيم السريلانكي فيراج إسلامه داخل مسجد بمحافظة حولي جنوب العاصمة الكويت، وتشهد مساجد الدولة خلال شهر رمضان إقبالا ملحوظا من أبناء الجاليات غير المسلمة.

يحكي فيراج، أو عبد الله كما أطلق على نفسه بعد إسلامه، أنه جاء إلى الكويت قبل ست سنوات، وأنه واجه كثيرا من المشاكل في عمله حتى طلب منه صديق له من جنسيته أن يذهب معه إلى المسجد.

يذكر عبد الله أثناء حضوره أحد الدروس الدينية التي انتظم فيها عقب إسلامه، أنه شعر حين ذهب إلى المسجد أول مرة براحة غريبة، وأنه بات يذكر الله من وقت إلى آخر فتخف مشاكله حتى انتهى به الأمر إلى إعلان إسلامه والدخول في الدين الحنيف.

دروس للمهتدين الجدد في قاعة لجنة التعريف بالإسلام (الجزيرة نت)
ركب التوحيد
تشهد مساجد الكويت خلال شهر رمضان الفضيل إقبالا ملحوظا من أبناء الجاليات غير المسلمة العاملين في البلاد لإعلان إسلامهم والدخول في ركب التوحيد.

وبات من الطبيعي أن يشاهد المصلون عقب انتهاء الصلوات أئمة المساجد يعلنون عن وجود حالة إشهار إسلام جديدة، وهو أمر يبعث السرور في نفوس الحضور الذين يحرصون على التكبير مع بدء نطق المسلم الجديد الشهادتين.

وتتولى تنظيم تلك العملية على مستوى البلاد لجنة التعريف بالإسلام التابعة لجمعية النجاة الخيرية بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وبحسب الأرقام المتاحة، فقد أشرفت اللجنة منذ تأسيسها في العام 1978 على نحو 80 ألف حالة إشهار للإسلام من قبل أبناء الجاليات المختلفة.

إفطار صائم تنظمه مراقبة الجاليات بوزارة الأوقاف (الجزيرة نت)

إحصائيات رمضان
وتشير الإحصائيات إلى أن شهر رمضان عام 2016 شهد إعلان 1251 حالة إشهار إسلام بواقع نحو 41.7 حالة يوميا، أما رمضان 2017 فشهد إسلام 715 حالة من أصل 2794 حالة إشهار إسلام على مدار العام، في حين دخل الإسلام خلال رمضان الماضي 557 مسلما جديدا مقارنة بنحو 2606 حالات إشهار على مدار عام 2018.

وتسهم المظاهر الإسلامية المنتشرة خلال الشهر الفضيل، وفي مقدمتها ولائم إفطار الصائمين التي يحضرها بعض غير المسلمين، في لفت انتباه العمالة الوافدة من البلدان الآسيوية على وجه الخصوص، وكذلك أبناء بعض الجاليات الأوروبية ممن يحرصون على تتبع تلك المظاهر والسؤال عن سبب انتشارها والعائد على المحسنين جراء تحمل تلك التكلفة.

وفقا للمشرف العام للدعوة في لجنة التعريف بالإسلام سعود العتيبي، فقد بدأت اللجنة عملها في سبعينيات القرن الماضي عبر مدارس اليوم الواحد لرعاية أبناء الجاليات غير العربية، والدعوة للدين الإسلامي بين أبناء الجاليات غير المسلمة بالحكمة والموعظة الحسنة.

ويضيف العتيبي للجزيرة نت أن اللجنة لا تستهدف إكراه أحد على الدخول في الإسلام، وهي فقط تعمد لتعريف من يعيشون في البلاد سواء من الجنسيات الأوروبية أو الآسيوية أو الأميركية، بطبيعة العادات والتقاليد الخاصة بالشعب الكويتي وكذلك إعطائهم نبذة عن الدين الإسلامي.

إشهار إسلام أحد المهتدين الجدد بحضور المشرف العام للدعوة سعود العتيبي (الجزيرة نت)

لغات متعددة
وتملك اللجنة أكثر من 80 داعية من الرجال والنساء يعملون بعدد من اللغات منها السيلانية والهندية والفلبينية.

وينتظم المسلمون الجدد في فصول دراسية تعقد في أيام راحتهم يتعلمون خلالها أمور دينهم، وإذا كانت هناك حاجة لمساعدتهم ماديا يتم ذلك عبر اتفاقية مع بيت الزكاة الكويتي لمساعدة الحالات الخاصة من المهتدين الجدد.

وقال مدير إدارة الإفتاء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تركي المطيري للجزيرة نت إنه ينبغي على المهتدين الجدد مراجعة الوزارة عقب دخولهم الإسلام، وهناك يعيد الشخص نطق الشهادتين ويمنح بعد ذلك وثيقة رسمية تقدم بدورها إلى وزارة العدل لإثبات دخوله في الإسلام.

وتشرف مراقبة الجاليات في إدارة العلاقات الخارجية بوزارة الأوقاف على خطب الجمعة بعدد 16 لغة من اللغات غير العربية وذلك في 103 مساجد.

ويؤكد مراقب الجاليات في الإدارة يوسف الشعيب أن المراقبة تشرف كذلك على الدروس الدينية والمحاضرات الدعوية التي تقام في نحو 200 مسجد، وعلى تنظيم الاتصال والتعاون بين أبناء الجاليات المسلمة والمهتدين الجدد.

المصدر : الجزيرة