الجمعيات الخيرية الكويتية تطلق عنان مشاريعها الرمضانية

مشروع "تحسبهم أغنياء" يمكّن الأسر المتعففة من انتقاء كسوة العيد من معرض للملابس (الجزيرة)
مشروع "تحسبهم أغنياء" يمكّن الأسر المتعففة من انتقاء كسوة العيد من معرض للملابس (الجزيرة)

نادية الدباس-الكويت

يهل شهر رمضان المبارك، فتتبارى الجمعيات الخيرية الكويتية في إطلاق مشاريعها الخاصة بسد حاجات الأسر المتعففة داخل الكويت وخارجها خلال الشهر الفضيل.

مئات الآلاف من وجبات الإفطار ستُوزع طيلة الشهر على ما يقارب 2000 مسجد في الكويت، فضلا عن المستشفيات والأسواق العامة، وصالات تنمية المجتمع، والمناطق الحدودية الخاصة باستقبال ومغادرة المسافرين، والدواوين، والخيام الرمضانية.

نحو 45 جمعية خيرية كويتية، إلى جانب 80 هيئة خيرية وما يقارب 300 فريق تطوعي شبابي، فضلا عن مؤسسات حكومية كبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف ووزارات الأوقاف والشؤون والإعلام، أخذت جميعها على عاتقها الاهتمام بالأسر المعوزة على أرض الكويت، والتي منها البدون (غير محددي الجنسية)، ومنها أسر مقيمين.

كثير من تلك الجمعيات الخيرية استبقت حلول شهر الخير بإطلاق حملات لجمع التبرعات، ومنها حملة "ساعد.. تسعد" التي أطلقها الهلال الأحمر الكويتي بالتعاون مع بنوك محلية وبعض الشركات لإغاثة خمسة آلاف أسرة محتاجة من مختلف الجنسيات عبر توفير المستلزمات لهذه الأسر.

45 جمعية خيرية تتكفل بآلاف الأسر المحتاجة على أرض الكويت (الجزيرة)

تقديم المساعدات
أنور الحساوي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي يبيّن للجزيرة نت أن وفودا من الجمعية ستزور على مدار شهر رمضان المبارك المناطق التي تكثر بها الأسر المتعففة مثل تيماء وجليب الشيوخ لتقديم المساعدات لها، التي تتضمن إفطارا رمضانيا ومواد غذائية وكسوتي الصيف والعيد، فضلا عن الأدوات الدراسية والأجهزة الكهربائية.

وأضاف الحساوي أن جمعية الهلال الأحمر توفر مركزا طبيا يقدم الخدمات والأدوية للمحتاجين، بالإضافة إلى حملة للتعليم يجري من خلالها توفير منح دارسية لنحو أربعة آلاف طالب وطالبة ممن لا يستطيع أهاليهم دفع رسوم دراستهم.

وكما تنشط جمعية الهلال الأحمر، هناك أيضا بيت الزكاة الكويتي الذي يتكفل بمساعدة ما يقارب خمسة آلاف أسرة محتاجة، في حين يتكفل البنك الكويتي للطعام بعشرة آلاف مستفيد.

وبالإضافة إلى توفير المواد الغذائية، فإن جمع الزكاة والصدقات لتوزيعها على المحتاجين يتصدر أجندة هذه الجمعيات الخيرية، إذ يرعى بيت الزكاة نحو 30 ألف أسرة داخل الكويت.

ويوضح رئيس مركز الكويت لتوثيق العمل الإنساني "فنار" الدكتور خالد الشطي أنه إلى جانب هذه الأنشطة المذكورة، هناك جانب آخر مهم يتمثل في أسر السجناء التي تتكفل بها جمعية التكافل لرعاية هذه الأسر، إذ إنها في شهر رمضان لهذا العام تستعد لتقديم المساعدة لنحو 500 أسرة، بالإضافة إلى 500 امرأة و200 رجل ممن صدرت بحقهم أوامر ضبط وإحضار ومنع سفر وأحكام قضائية في دعاوى مالية.

وذكر الشطي أن هناك أنشطة متنوعة للجمعيات الخيرية في الكويت، ومنها جمعية النجاة الخيرية التي تتكفل من خلال حملة "أبشروا بالخير" للسنة الثالثة على التوالي بدفع الرسوم الطلابية والإيجارات لمئات الأسر المتعثرة داخل الكويت سواء من المقيمين أو البدون الذين يتعرضون أيضا لأزمات كالحرائق في منازلهم أو الخسائر في أموالهم.

الهلال الأحمر الكويتي أطلق حملة "ساعد تسعد" لمساعدة 5000 أسرة (الجزيرة)

تحسبهم أغنياء
جمعية "رحماء بينهم" اختارت طريقة مختلفة لمساعدة الأسر المتعففة من خلال تدشينها لسلسلة من المشاريع للعام الثاني على التوالي حملت عناوين "تحسبهم أغنياء" و"صندوق الخير" و"عيدية العيد".

الدكتور خالد العنزي نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أطلع الجزيرة نت على تفاصيل هذه الحملات الرمضانية، ويقول إن حملة "تحسبهم أغنياء" ستكون أول هذه المشاريع الخيرية لتوفير كسوة العيد، وهي تعتمد على إقامة معرض خيري للملابس والحقائب والأحذية التي يجري شراؤها بأموال التبرعات التي تصل إلى الجمعية من شتى مناطق الكويت.

فكرة إقامة المعرض داخل أروقة مقر الجمعية جاءت بطريقة مبتكرة وغير معتادة، ففي السابق كانت الملابس ‪ توزع على العائلات المحتاجة دون معرفة رأيها فيما تحتاجه أو ما يناسب أذواق أفرادها، لكن الجمعية باتت تستدعي الأسر المتعففة المقدرة بألف أسرة -والتي يصل أعضاء بعضها أحيانا إلى سبعة- ليختار أفرادها ما يحتاجونه ويناسبهم من الملابس والأحذية والحقائب وحتى ألعاب الأطفال والإكسسوارات‪.

200 ألف قطعة هو الرقم المستهدف لتوزيع الملابس على الأسر المتعففة، وهو رقم يبلغ ضعف ما جرى توزيعه خلال المعرض الذي أقيم العام الماضي ضمن الحملة الرمضانية نفسها.

جمعية "رحماء بينهم" اختارت طريقة مختلفة لمساعدة الأسر المتعففة من خلال تدشينها سلسلة من المشاريع للعام الثاني على التوالي حملت عناوين "تحسبهم أغنياء" و"صندوق الخير" و"عيدية العيد"

صندوق الخير
ويبين العنزي أن هذا المشروع سيكون مصحوبا بحملة رمضانية أخرى هي "صندوق الخير" أو "ماچلة رمضان" كما تسمَّى باللهجة الكويتية، حيث سيجري من خلالها توفير مواد غذائية، فالصندوق يشتمل على نحو 15 صنفا تحتاجه الأسرة في رمضان كالأرز والتمر والسكر وغيرها.

ويقول إن جمعية "رحماء بينهم" أرادت إدخال البهجة والسرور على قلوب الأسر المحتاجة عبر "صندوق الخير" الذي سيصلها إلى منازلها، بحيث تقوم الأسرة نفسها بإعداد مائدة رمضان ليلتف أفرادها حولها لتناول إفطارهم‪.

وبحسب العنزي فإن الجمعية ستختتم مشاريعها الرمضانية بـ"عيدية العيد" النقدية، التي توزيعها في مظاريف خاصة بكل أسرة لتوزيعها على الأبناء، وتعتمد قيمة هذه المبالغ على ما ستحصله الجمعية من تبرعات مالية.

وتتعاون جمعية "رحماء بينهم" مع كثير من الجمعيات الخيرية الكويتية الأخرى المنتشرة في محافظات البلاد للحصول على أسماء الأسر المتعففة، وجميعها تتسابق على مدار العام لتقديم المساعدات لمحتاجيها.

المصدر : الجزيرة