أيلتس أم توفل .. أي اختبارات اللغة الإنجليزية تختار؟

كثيرا ما يطرح المهتمون بالدراسة أو العمل بالخارج أو الهجرة السؤال: أى من هذه الاختبارات نختار؟ (الجزيرة)
كثيرا ما يطرح المهتمون بالدراسة أو العمل بالخارج أو الهجرة السؤال: أى من هذه الاختبارات نختار؟ (الجزيرة)

علاء عبد الرازق-القاهرة

مع تزايد الطلب بين المصريين على الهجرة أو الدراسة بالخارج، تزايد الطلب على الشهادات الرسمية بإجادة اللغة الإنجليزية، وهي الشهادات التي توفرها عدة اختبارات عالمية، وهنا يقع البعض في حيرة وتساؤل عن أي الاختبارات أسهل أو أفضل أو أقل تكلفة؟

وعلى مواقع التواصل تنتشر مجموعات خاصة للراغبين في خوض امتحانات الإنجليزية أيلتس وتوفل، أو من خاضوها ويرغبون في نقل خبراتهم للآخرين، مقدمين النصائح والخطوات للحصول على الدرجات المطلوبة.

وكثيرا ما يطرح المهتمون بالدراسة أو العمل في الخارج أو الهجرة السؤال: أي من هذه الاختبارات نختار؟

الأكثر شهرة
يعتبر امتحان أيلتس -اختصارا لعبارة (نظام اختبار اللغة الإنجليزية الدولي)- من أشهر الامتحانات المعترف بها عالميا، وتدعمه عدة جهات أهمها المجلس البريطاني، وبدأ تقديمه نهايات الثمانينيات من القرن الماضي.

وتقبل نتيجته أغلب الجامعات في بريطانيا وأستراليا وكندا والمجلس الطبي العام بالمملكة المتحدة، بالإضافة لمئات الجامعات في أوروبا وأميركا، كما يعتبر مطلبا أساسيا في التقديم للهجرة لكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

وارتفعت أسعار اختبارات أيلتس في مصر مع تعويم العملة المحلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حيث يصل سعره الآن نحو 2900 جنيه (الدولار نحو 18 جنيها) ويقدمه المجلس البريطاني والجامعة الأميركية بالقاهرة ومنظمة التعليم الدولية.

ويختار المتقدم للاختبار أحد نوعيه: الأكاديمي أو العام، الأول خاص بالجامعات والدراسة الأكاديمية، والثاني للهجرة لبعض الدول مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا، ويتم تقييم الاختبار بمقياس يصل لتسع درجات.

ومؤخرا تم تقديم الاختبار بنسخة جديدة على الحاسوب، بعد أن كان مقصورا على الاختبار الورقي فقط، ويقيس الاختبار مهارات الكتابة والقراءة والاستماع من خلال أسئلته المتنوعة، بينما يخضع المختبر لجلسة مع أحد المتخصصين تصل لنحو ربع الساعة لاختبار مهارات التحدث بالإنجليزية.

وعلى المجموعات الخاصة بالامتحان على موقع فيسبوك، يشتكي كثيرون من صعوبة الحصول على درجات عالية في الكتابة، ويتقدم البعض بإعادة التصحيح مقابل 1200 جنيه، ليتم تصحيحها مرة أخرى في إنجلترا، خاصة قسم الاستماع حيث يتم تسجيل المحادثة، وأحيانا يحصل المتظلمون على درجات إضافية، مما يشكك في مصداقية الاختبار الذي يخضع للتقييمات البشرية في التصحيح، مما يجعل البعض يلجأ لاختبارات بديلة. 

PTE بديلا
بعد أن جرب محمود (35 عاما) اختبار أيلتس عدة مرات وفشل في الحصول على الدرجات المطلوبة للهجرة إلى أستراليا، قرر أن يجرب اختبار "بي تي إي" المعتمد أيضا في إنجلترا وأستراليا، وحصل على ما أراده من أول محاولة.

ويحكي للجزيرة نت أنه يئس من محاولاته مع أيلتس، وقرر أن يعود إلى المذاكرة استعدادا لاختبار "بي تي إي" لمدة شهر ويجربه، على أمل أن يحصل على الدرجات المناسبة.

ويختلف هذا الاختبار عن أيلتس في اعتماده بالكامل على الحاسوب حيث يقوم الأخير بتقييم المحادثة والكتابة أيضا، وينتهي الامتحان كله في أقل من ثلاث ساعات، ويخرج نتيجته بسرعة، قد تكون اليوم التالي أو بعد خمسة أيام بحد أقصى، على عكس امتحان أيلتس (الورقي تخرج نتيجته بعد أسبوعين تقريبا، والإلكتروني نحو خمسة أيام).

ويصل سعر اختبار "بي تي إي" إلى 150 دولارا، وتتنوع الأسئلة بين تلخيص لمحتويات مكتوبة أو مسموعة، وإعادة ترديد جمل يسمعها الممتحن، أو قراءة نصوص مكتوبة، أو الرد على أسئلة يطرحها الحاسوب على الممتحن، وغيرها.

وبصفة عامة ينصح من خاضوا اختباري أيلتس و"بي تي إي" أن يخوض الممتحن الاختبار الأول إذا كان جيدا في الكتابة، بينما يخوض الثاني لو كان متمكنا أكثر من التعامل مع الحاسوب، والتحدث مع الآلة بدلا من شخص في قسم المحادثة.

وتتنوع أسئلة الاستماع في أيلتس و "بي تي إي" بين لهجات إنجليزية مختلفة. 

الاختبار الأميركي
أما توفل فهو يعتبر الاختبار الأميركي الأكثر شهرة، والمنافس الأول لأيلتس، وتم تقديمه لأول مرة بجامعة بريستون لتقييم إجادة الطلبة الأجانب الإنجليزية، ويعتبر من الأوراق المطلوبة للالتحاق بالجامعات الأميركية بالأساس وغيرها من المؤسسات الأكاديمية حول العالم.

وتعتمد أسئلته في قسمي الاستماع والقراءة على الاختيار من متعدد فقط، ويتحدث الممتحن إلى الحاسوب في قسم المحادثة ويتم تقييمها لاحقا، ويقتصر قسم القراءة على الموضوعات الأكاديمية فحسب، وتتنوع النصوص في أيلتس و "بي تي إي" بين مقالات صحفية وأكاديمية.

وتقدمه في مصر هيئة أمديست الأميركية بتكلفة 180 دولارا، ويتم تقديمه في القاهرة والإسكندرية والمنصورة وطنطا وسوهاج. 

أىهما تختار؟
تتقارب هذه الاختبارات في كيفية قياس إجادة الممتحن الإنجليزية، لذلك ينبغي أن يختار وفقا للجهة التى يستهدفها، فلو كان الهدف أكاديميا بالأساس ينصح باختيار التوفل للجامعات الأميركية وأيلتس للجامعات بإنجلترا، أو الاستفسار عن الامتحانات التى تقبلها الجامعة من قسم القبول، واختيار الامتحان الذي يثق الممتحن أنه سيحقق فيه درجات أعلى.

أما لو كان الهدف التقدم للهجرة، فيصلح اختبار أيلتس لعديد من الدول، وتقبل دولا أخرى امتحان "بي تي إي" مثل أستراليا.

ولا يمكن تقييم مدى سهولة أي من الاختبارات، الأمر يتوقف أكثر على منهجية الامتحان، ونقاط ضعف وقوة الممتحن، فهناك من يفضل تنوع الأسئلة مثلا كما في "بي تي إي". وهناك من يفضل الاختيار من متعدد كما في توفل، في حين يفضل البعض التعامل مع الحاسوب بشكل كامل كما في توفل و"بي تي إي" بينما يفضل آخرون التعامل مع امتحان ورقي ومحادثة شخص بدلا من آلة كما في أيلتس.

وبشكل عام، ينصح خبراء تعليم الإنجليزية بعدم التقدم لأي نوع من هذه الاختبارات إلا إذا كان مستوى الممتحن متوسطا أو فوق المتوسط، وإذا كان أقل من ذلك فعليه أولا تقوية مستواه في اللغة عبر التوجه للمراكز المتخصصة، أو الدراسة الفردية والاستفادة من مواقع الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية وقنوات يوتيوب المنتشرة حاليا لتعليم الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة