الحب من طرف واحد.. ما المخرج من المعاناة؟

عندما نقع في الحب نميل إلى تفسير تصرفات الطرف الآخر بالطريقة التي تناسبنا (بيكسابي)
عندما نقع في الحب نميل إلى تفسير تصرفات الطرف الآخر بالطريقة التي تناسبنا (بيكسابي)

علينا أن نتذكر أن كل ما نمر به في الحياة هو فرصة لاكتشاف أنفسنا، ولا وجود لتجربة سلبية تماما. هناك دوما درس يمكن استخلاصه. فمن خلال مواصلة حياتنا والتحرر من الماضي، يُمكننا عيش حاضرنا بطريقة إيجابية.

ففي الحكايات الخرافية وأفلام هوليود، تلتقي شخصيات القصة وتقع في الحب وتعيش معا في سعادة إلى الأبد. لكن، غالبًا ما تكون الحياة الواقعية مختلفة تماما عن مثل هذه الحكايات. فقد عشنا جميعا حبا من طرف واحد في إحدى مراحل حياتنا. في هذا الصدد، ما الذي يجب فعله للتغلب على هذه المعاناة؟

الخلط بين الأحلام والواقع
ذكرت سيسيل موريسشي في تقرير نشره موقع قناة "كانال في" الكندية، أنه رغم إمكانية وقوع الرجال في حب النساء من طرف واحد، فإنه لا بد من الاعتراف بأن النساء يُعانين أكثر في مثل هذا الوضع.

في الحقيقة، تميل النساء عادة إلى تفسير أبسط الإشارات، على غرار الابتسامة أو حركة لطيفة أو نظرة أو محادثة بناءة بشكل خاص، على أنها دليل على الحب. وهكذا، يقتنعن فجأة بأن زميلهن أو أحد معارفهن أو جارهن هو فارس أحلامهن.

فعندما نقع في الحب، نميل إلى تفسير تصرفات الطرف الآخر بالطريقة التي تناسبنا. وحتى لو كان الشغف الخفي يكفينا ويرضينا لمدة معينة (على امتداد أيام أو سنوات)، يأتي الوقت الذي تُصبح فيه مواجهة الواقع أمرا ضروريا.

وإذا أدركنا أن الآخر لا يشاركنا المشاعر نفسها، تصبح المعاناة أعمق، خاصة إذا لم نحتفظ بأي ذكريات سيئة أو ضغينة ضده، كما هي الحال غالبا في العلاقات الواقعية. وبالتالي، يكون انهيارنا قاسيا.

‪في حالة الحب من طرف واحد يجب استيعاب حقيقة أن الطرف الآخر لا يُبادلنا المشاعر ذاتها وأن العلاقة لن تُكلل بالنجاح‬ (بيكسابي)

تخطي هذه العلاقة
أولى خطوات تجاوز هذه الحالة تتمثل في تخصيص بعض الوقت للحداد، كما هي الحال في جميع العلاقات الإنسانية. وحتى إذا كانت علاقة الحب هذه موجودة في خيالنا فحسب، فيجب استيعاب حقيقة أن الطرف الآخر لا يُبادلنا المشاعر ذاتها وأن العلاقة لن تُكلل بالنجاح.

وحين نحب شخصًا ما بعمق، يكون ألم تركه شديدا وحقيقيا، سواء كان هذا الحب متبادلا أم لا. ومن ناحية أخرى، ينبغي ألا نشعر بأننا أغبياء أو نسخر من أنفسنا إذا تخيّلنا مستقبلنا مع هذا الشخص. في الواقع، أشخاص قليلون قادرون على التحكم في عواطفهم بصفة كاملة، وهذا أمر جيد. كما ستكون الحياة مملة حقًا إذا لم نترك مجالا لعنصر المفاجأة. 

‪بمجرد استيعابنا أن الحب ليس متبادلا علينا الانشغال بأمور أخرى لتجاوز الحالة‬ (بيكسابي)

الانشغال بشيء آخر
بمجرد استيعابنا لحقيقة أن هذا الحب ليس متبادلا، يجب ألا نتخبط في مأساتنا، بل ينبغي علينا الانشغال بأمور أخرى لتجاوز هذه الحالة. لكن هذا لا يعني أننا سنتمكن من نسيانه في غضون أسبوع على أقصى تقدير، ذلك أن الأمر يتطلب بذل بعض الجهود. بالتالي، ومن دون تشويه صورة هذا الحب الذي يسكننا، من الضروري التفكير في المستقبل من زاوية جديدة.

فضلا عن ذلك، سيكون من المستحسن البكاء بدل مواصلة تعليق الآمال على هذه العلاقة. إن حب شخص يعني القبول بأن سعادته قد لا تكون معنا، ذلك أن التشبث بحبه لن يكفل لك التخلص من المعاناة، بل على العكس تماما.

‪لابد من تغيير طريقة تفكيرك وتخصيص بعض الوقت لنفسك أو التخطيط للسفر‬ (بيكسابي)

نصائح مفيدة
لن نقرر التوقف عن حب شخص ما بين ليلة وضحاها، حيث تختلف هذه الحالة حسب شخصية الفرد. مع ذلك، يتمثل الخبر السار في وجود طرق تُساعد على تسريع تجاوز هذه الحالة، وما علينا سوى بذل الجهد اللازم للقيام بذلك، من ذلك:

– البكاء إذا تطلب الأمر، ثم القبول بفكرة أن الطرف الآخر لا يُبادلك المشاعر ذاتها بشكل نهائي.

– تجنب الأغاني أو الأفلام التي قد تُؤجج عواطفك.

– قطع جميع الاتصالات، على الأقل لمدة محددة. لن يكون هذا الأمر سهلا إذا كان هذا الشخص ينتمي إلى محيطك المقرب (على سبيل المثال في العمل)، لكن يجب محاولة الالتزام قدر الإمكان بالتعاملات الرسمية.

– التخلص من الصور والرسائل التي قد تثير ذكرياتنا.

– محاولة تغيير طريقة تفكيرك من خلال التركيز على أمر آخر، مثل نشاط جديد وتخصيص بعض الوقت لنفسك أو التخطيط للسفر.

– دخول مرحلة جديدة من حياتك بمشاعر إيجابية: ستكون علاقتك القادمة أفضل بالتأكيد من حب من طرف واحد.

– تخصيص الوقت لمراجعة أولوياتك ورغباتك المستقبلية.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

تحكي حنان تليد عن بداياتها بفخر واعتزاز: صاحبت عمي لموسم للفروسية التقليدية (التبوريدة)، فاجأته برغبتي بركوب صهوة جواده، ومنذ ذاك عرفت أنني قدمت عرضا جيدا وعرفت أن ركوبي للخيل سيستمر.

4/1/2019

تصاعد الجدل في تونس مؤخرا إزاء الاحتفال بعيد الحب أو ما يعرف محليا بـ”السان فالونتان” بعد إعلان مطعم تونسي عن عرض إيجار حبيب أو حبيبة ليلة الاحتفال بعيد الحب.

14/2/2019
المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة