الأمم المتحدة ترصد السعادة العالمية.. اعرف حالة بلدك

الأمم المتحدة ترصد السعادة العالمية.. اعرف حالة بلدك

مقدار سعادة شعوب العالم يحدد مرتبة الدول على مؤشر السعادة (مواقع التواصل)
مقدار سعادة شعوب العالم يحدد مرتبة الدول على مؤشر السعادة (مواقع التواصل)

لاريسا صليعي

يقيس مؤشر السعادة العالمي مدى السعادة في المجتمعات طبقا لدراسات وإحصائيات متعددة. ويتم من خلاله قياس مدى شعور الأفراد بالسعادة والرضا في حياتهم، والدول الأكثر سعادة غالبا ما تكون الأكثر ثراء، إضافة لعوامل أخرى مساعدة مثل الدخل الإضافي والدعم الاجتماعي وغياب الفساد ومستوى الحرية التي يتمتع بها الأفراد.

حكاية تقرير السعادة العالمي
في يوليو عام 2011 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مقدار السعادة بين شعوبهم بهدف العمل على تطوير السياسات الخاصة بكل دولة والعمل على الارتقاء بأحوال مواطنيها، ليصدر تقرير السعادة العالمي في 1 أبريل/ نيسان 2012 الذي يعد أول مسح عالمي للسعادة في العالم، حيث حدد التقرير حالة السعادة العالمية وأسباب السعادة والبؤس والآثار المترتبة على السياسات.

وصنف تقرير السعادة العالمي لسنة 2019، والصادر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، 156 دولة وفقا لدرجات حققتها بين 2016 و2018، تتعلق بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والرعاية الاجتماعية، ومتوسط الأعمار، والحريات الاجتماعية، وغياب الفساد، وجودة الصحة والتعليم، وسوق العمل.

شعار يوم السعادة العالمي (مواقع التواصل)

فنلندا أسعد الدول وبوروندي الأتعس
ووفقا لمؤشر السعادة العالمي لعام 2019، الذي يقيس درجات السعادة في 156 دولة، جاءت فنلندا في المرتبة الأولى، أسعد دولة في العالم، فيما حلت بوروندي أتعس دولة في العالم، ما يعني أن فنلندا تصدرت عام 2019 وللعام الثاني على التوالي، وذلك ضمن تقرير السعادة العالمي الذي تصدره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة بصورة سنوية.

ويرجع احتلال فنلندا الدولة الأسعد في العالم إلى جودة التعليم ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة بنسبة 100%، كما تتميز بأعداد كبيرة من البحيرات تمكنها من تجنب قضايا المياه، وهي واحدة من الدول الأعلى تصنيفا في السياسات التجارية الجاذبة، وهي كذلك الأفضل أداء في العديد من مقاييس الأداء الوطني بما في ذلك القدرة التنافسية الاقتصادية، ونوعية الحياة والتعليم والتنمية البشرية ونظام الرعاية الصحية الممتازة، إضافة إلى انخفاض تكلفة وسائل النقل العام ونسبة الفساد. 

فنلندا الدولة الأسعد في العالم بسبب جودة التعليم ومقاييس أخرى للأداء (غيتي)

دول شمال أوروبا تحتل المراتب الأولى
وبعد فنلندا شغلت كل من النرويج والدانمارك وأيسلندا وهولندا المراتب الأربعة الأولى.

فمثلاً يحتفل الدانماركيون باليوم العالمي للسعادة بطريقة جميلة هادئة سلسة جدا،إذ يقضون اليوم بالهواء الطلق ويعملون على جعل منازلهم أكثر هدوءا ورومانسية بتزيين أنحاء البيوت كافة بالورود، والاسترخاء مع الجلوس أمام المدفأة واحتساء المشروبات الدافئة على ضوء الشموع.

وحلّت المملكة المتحدة في المرتبة الـ15، مقارنة بالمرتبة الـ19 التي شغلتها العام الماضي.

ويشار إلى أن دول شمال أوروبا تحتل المراتب الأولى من المؤشر منذ أن بدء إصداره عام 2012.

قطر في المرتبة 29 لمؤشر السعادة العالمي، ويبدو في الصورة متحف قطر الوطني الجديد المصمم على شكل وردة الصحراء  (الجزيرة)

قطر في المرتبة 29 عالميا
وجاءت قطر في المرتبة الـ29 لقائمة مؤشر السعادة على الصعيد العالمي.

بينما جاءت روسيا في المرتبة 68، وليبيا 72، وتركيا 79، والجزائر 88، والمغرب 89، ولبنان 91، والأردن 101، وتونس 124، والعراق 126، فيما حلت مصر في دول المؤخرة بالمرتبة 137.

مخيمات اللاجئين شمال سوريا التي تعتبر من أتعس دول العالم (الجزيرة)

سوريا واليمن والسودان أتعس الدول عربيا وعالميا
وجاءت كل من سوريا واليمن والسودان في ذيل المؤشر باعتبارها أتعس دول، عربيا وعالميا، 150 و152 و156 على التوالي.

السعي لتحقيق السعادة هو حق أساسي من حقوق الإنسان (بيسكابي)

"السعادة معا" شعار 2019
ووفقا لما نشره الموقع الإلكتروني لليوم العالمي للسعادة، يأتي شعار 2019 لهذه المناسبة العالمية بعنوان "السعادة معا".

وتحت هذا الشعار دعت الأمم المتحدة العالم للسعي نحو السعادة، وذلك في إطار تعزيز الاهتمام بالسعادة ونشرها في أنحاء العالم كافة. ويحتفل المجتمع الدولي بيوم السعادة في 20 مارس من كل عام، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في دورتها 66 عام 2012، اعترافا بأهمية السعي للسعادة أثناء تحديد أطر السياسة العامة لتحقيق التنمية المستدامة، والقضاء على الفقر وتوفير الرفاهية.

وجاء قرار الاحتفال بهذا اليوم كون الأمم المتحدة ترى أن السعي لتحقيق السعادة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وتدرك الحاجة إلى نهج أكثر شمولا وإنصافا وتوازنا، لتحقيق النمو الاقتصادي الذي يعزز التنمية المستدامة والقضاء على الفقر والسعادة والصحة العامة لجميع الشعوب.

المصدر : الجزيرة