سوق الأحد في بيروت.. كل ما تحتاجه بأسعار مخفضة

سوق الأحد في بيروت.. كل ما تحتاجه بأسعار مخفضة

بعض بسطات الباعة بسوق الأحد في بيروت (الجزيرة)
بعض بسطات الباعة بسوق الأحد في بيروت (الجزيرة)

محمد خالد-بيروت

بضاعة مكدسة في كل مكان وحركة لا تهدأ، هذا هو حال سوق الأحد الشعبي الواقع في سن الفيل بالضاحية الشمالية للعاصمة اللبنانية بيروت والمنشأ منذ عام ١٩٨٩.

ما إن تدخل السوق حتى تستوقفك البسطات والعربات الموزعة على طول السوق محتوية كل ما تحتاجه من بضاعة وأدوات بعضها قديم وبعضها الآخر جديد.

سبعمئة تاجر يعملون بهذا سوق الذي يمتد على مساحة تقدر بنحو ستة آلاف متر مربع، وتتراوح أجرة البسطة الواحدة ما بين مئة ومئتي دولار أميركي.

تبدأ التحضيرات مساء كل يوم جمعة، حيث يبدأ الباعة نهار السبت بحجز مساحتهم المخصصة، يضعون بضاعتهم ويفردونها في حيّز خاص.

وللكتاب مكانه فمكتبة ميشيل تحوي آلاف الكتب الجديدة والمستعملة (الجزيرة)

معروضات الباعة
يحتوي السوق على الكثير من المعروضات من الأحذية والملابس إلى الأثاث وأدوات المنزل وصولاً إلى الخردوات والتحف والأجهزة الإلكترونية، وحتى الكتب القديمة والأنتيكة، فضلاً عن الخضار والفواكه ومختلف أنواع الأطعمة. وللكتاب مكانه أيضا بسوق الأحد فمكتبة ميشيل الواقعة نهاية السوق تحتوي على آلاف الكتب الجديدة والمستعملة، موزعة بين سياسية وفلسفية ودينية، إضافة إلى الإصدارات الأدبية والعلمية وقصص الأطفال.

تحف وأنتيكات ولوحات (الجزيرة)

أسعار تنافسية
قد تكون البضاعة مقلدة أو مهربة، لكن ما يميزها هو أسعارها المنخفضة مقارنة بالسائد في الأسواق التجارية الأخرى.

ويشهد سوق الأحد إقبالا كبيرا إذ يعتبره الكثيرون متنفسًا للطبقة الفقيرة والمتوسطة من المجتمع.

ولا يكاد يمر أسبوع إلا ويعود الحاج علي إلى السوق، فهو يثق بأن مطلبه متوفر هنا، يجلب معه لائحة مشتريات طويلة تشتمل على أمور ضرورية وغير ضرورية، ولا يتردد في شراء ما يحتاجه.

يقول الحاج علي "آتي هنا كل أحد، وأجد جميع ما أحتاجه، الأسعار هنا رخيصة ومناسبة خصوصا مع هذا الوضع الاقتصادي المرهق، هنا نجد ما نريد من أغذية وملابس وأدوات كهربائية".

ازداد عدد البسطات مع توافد النازحين السوريين (الجزيرة)

سوريون بالسوق
يشهد سوق الأحد توسعاً في مساحته، وازديادا في عدد البسطات فيه، مع توافد النازحين السوريين إلى لبنان، كما أنه صار معيلاً للعديد من العائلات السورية التي قررت استئجار بسطة صغيرة.

يقول السوري أبو أدهم وأحد الباعة "كان لدي محل كبير في حلب، أما الآن فأبيع الملابس في هذا السوق، البضاعة تباع بشكل جيد هنا وأحقق مدخولاً يساعدني في إعالة أسرتي".

وأصبح السوق مقصداً للنازحين السوريين الذين يشكون غلاء الأسعار، تقول أم وليد "في هذا السوق أجد كل ما أحتاجه، من أدوات المطبخ والطعام والثياب، ولا يهمني ما يقال عن السوق بأنه للفقراء، فهو يلبي احتياجات عائلتي، نأتي إلى هنا من فترة إلى أخرى لنشتري كل احتياجات المنزل وبأسعار متدنية".

يرى محمد (بائع لبناني) أن الأزمة السورية انعكست إيجاباً على عمله، إذ إن عدد الزبائن ازداد بشكل ملحوظ، فالسوريون وبسبب الوضع المعيشي الصعب يعتمدون على هذا السوق الشعبي الذي يقدم لهم ما يحتاجون، حسب قوله.

ملاذ الفقراء في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة (الجزيرة)

المصدر : الجزيرة