حيوانات ترث المشاهير.. كيف تعيش قطة تملك 100 مليون دولار؟

القطة "تشوبيت" برفقة المصمم العالمي الراحل كارل لاغرفيلد (مواقع التواصل)
القطة "تشوبيت" برفقة المصمم العالمي الراحل كارل لاغرفيلد (مواقع التواصل)

زهراء مجدي-القاهرة

"شكرًا للجميع لتعزيتكم.. أدعو الله أن تساعدني كلماتكم الطيبة وأمنياتكم على أن أتخطى محنتي وأخطو للأمام نحو مستقبلي، وحدي، بدون والدي".. نسبت هذه الكلمات الحزينة إلى "تشوبيت" قطة مصمم الأزياء وأيقونة الموضة الفرنسية كارل لاغرفيلد الذي توفي الثلاثاء الماضي.

لكن العالم تناول نبأ الوفاة بشكل غير تقليدي بعد خبر استعداد قطته لتكون أحد ورثته في ثروة تقدر بنحو 200 مليون دولار. ورغم ضخامة الثروة، بدا حزن القطة "تشوبيت" عبر حسابها على تويتر بكلمات حكيمة، مع صورة لها وهي ترتدي قبعة سوداء كزي حداد، قبل أن تصبح أغنى قطة في العالم، دون أن تدري هي ومثيلاتها معنى ذلك.

لها طائرة خاصة
يبلغ عمر "تشوبيت" 7 سنوات، أصبحت فيها أكثر القطط أناقة ودلالا في العالم، وكان كارل قد تبناها بعدما سافر مالكها الأصلي، وقال كارل إن حبهما كان من النظرة الأولى، ولم يستطع التفريط بها.

تتميز "تشوبيت" بأنها قطة اجتماعية، تكتب كلمات تشع منها الحكمة على حسابها عبر تويتر الذي يتابعه أكثر من 52 ألف متابع، وإنستغرام الذي يتابعه 254 ألفا آخرون.. تنادي كارل "دادي" على تويتر وإنستغرام، أو بالأدق الفريق المعني بإدارة حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

"تشوبيت" على متن طائرتها الخاصة (مواقع التواصل)

ألهمت "تشوبيت" مصممي الأزياء وظهرت على أغلفة مجلات الموضة العالمية. كما نشرت قصة حياتها في كتابها الأول عام 2016 بعنوان "تشوبيت.. الحياة السرية لقطة طموحة"، وفيه توزع على قطط العالم نصائح أساسية حول نمط الحياة، والنظم الغذائية السليمة، والأزياء، والجمال، والسفر، وتحكي عمن أحبوها ومن يحقدون عليها من الحيوانات الأخرى.

كما ضم الكتاب ملاحظات الطبيبة البيطرية الخاصة بشوبيت، ومعها مدام فرانسواز خادمة القطة، اللتان ترعيان تشوبيت على مدار الساعة بجانب سائق القطة الخاص، بالإضافة إلى عدد من صور "تشوبيت" مع المشاهير على طاولاتهم.

لم تكن "تشوبيت" بحاجة إلى أموال كارل، فهي تملك حسابا بنكيا خاصا يحمل اسمها، وفي عام 2014 صرح كارل بأنها جنت 3 ملايين دولار بعد ظهورها كموديل في حملتين إعلانيتين إحداهما لسيارة ألمانية، والأخرى لمستحضرات تجميل يابانية.

تهتم القطة بنفسها جيدًا، فهي تستحم مرتين يوميًا، وتضع طلاء الأظافر مرة كل أسبوع، وتأكل وجباتها التي يصنعها طباخ خاص في أطباق مصنوعة خصيصًا من خط إنتاج علامة "غويارد" العالمية، وتعتني بها خادماتها حتى إنهن مسؤولات عن كتابة تقرير يومي عن مزاجها وأنشطتها خلال اليوم.

ولكن بعد وفاة كارل، لا أحد يعرف حتى الآن من سيعتني بها، ولكن الأكيد أن حياته ستتغير برفقة أغنى قطة في العالم.

بوجه عابس حققت تارار 99.5 مليون دولار (مواقع التواصل)

تارار سوس.. نظرة حقد وغضب لا ترحم
تُعرف تارار سوس باسم "القطة الغاضبة" لأن وجهها يحمل تعبيرات غاضبة دومًا. واشتهرت منذ ظهورها غاضبة في صورة لها مع صاحبتها عام 2012، حققت نسبة مشاهدة تخطت الملايين، وأصبحت منذ ذلك الوقت نواة للعديد من الصور المركبة بشكل كوميدي للسخرية من جديتها المبالغ فيها، وظهرت بالعديد من وسائل الإعلام، حتى كونت إمبراطوريتها الخاصة، وصورت فيلمًا عن حياتها عام 2014، وظهرت على الصفحة الأولى لوول ستريت جورنال ومجلة "نيويورك"، وغيرت معها حياة صاحبتها التي تحولت من نادلة إلى مليونيرة خلال أيام.

تبلغ تارار 7 سنوات، وكانت تعاني من ضعف وتقزم جعلاها عابسة طوال الوقت، حتى استطاعت بسبب ذلك أن تكون أغنى قطة في العالم، وثاني أغنى حيوان، بعد الكلب الألماني غانثر الرابع الذي يبدو تحديه صعبًا حتى على "تشوبيت"، حيث يملك 375 مليون دولار، بينما تملك تارار 99.5 مليون دولار فقط.

ثروة قطة تايلور سويفت تقدر بـ97 مليون دولار (مواقع التواصل)

الكسل حليف قطتي تايلور سويفت
الأختان أوليفيا بنسون وميرديث غراي هما قطتا المغنية تايلور سويفت الأسكتلنديتان اللتان تعيشان حياة مرفهة بالنسبة لقطط تلعب بالكرات وتحدق بغضب في وجه الجميع. واشتهرت القطتان بسبب هوس تايلور بهما ونشرها يومياتهما، فأوليفيا الغريبة الأطوار والغاضبة دومًا تحب إظهار بطنها في الصور وهي مستلقية على ظهرها، وفضولية لدرجة أنها تتذوق كل شيء لا يمكنها أكله، بينما تفضل ميرديث "الملكة الباردة القلب" أن تظهر في الصور من بعيد وبعينيها نظرة شريرة، خاصة لو أيقظها أحد أثناء قيلولتها، ولا عجب أنها لا تحب أجواء الاحتفالات، لكنها ضعيفة جدًا أمام المغني إد شيران.

تعد أوليفيا أغنى من أختها، ربما لأنها تبدو اجتماعية أكثر، فتملك عددا من العلامات التجارية، كما تظهر في حملات إعلانية لشركات مثل "آي.تي.أند تي" و"كيدز"، و"دايت كوك". وهي تحل بالمركز الثالث في قائمة أغنى الحيوانات، والمركز الثاني كأغنى قطة، بثروة تصل حتى 97 مليون دولار من عملها الخاص كموديل للإعلانات.

يبدو أن القطتين تعيشان حياة مملة، فمعظم صورهما إما أثناء القيلولة أو خضوعهما للفحوصات الطبية أو التمدد أسفل أشعة الشمس، أو وهما مجبرتان على التقاط الصور مع تايلور التي تبدو متحمسة ومحبة أكثر منهما، كما تبدو مشغولة بحياتها المتخمة بالأعمال، ولكن القطط لا تقدر ذلك.

المصدر : الجزيرة