صندوق بتسي.. فسحة أمل للأطفال بعيدا عن الألعاب الإلكترونية والرقمية
عـاجـل: روحاني لماكرون: مستعدون لاتخاذ خطوات متوازنة تشمل جميع الدول الموقعة على الاتفاق النووي بهدف إنقاذه

صندوق بتسي.. فسحة أمل للأطفال بعيدا عن الألعاب الإلكترونية والرقمية

هدى الشريف وروان العدوان صاحبتا فكرة المشروع (الجزيرة)
هدى الشريف وروان العدوان صاحبتا فكرة المشروع (الجزيرة)

 خالد المجالي-عمّان

اليوم وأكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى من يجترح أساليب جديدة في مخاطبة الطفل وتربيته بأسلوب ينمي فكره ومواهبه ووعيه، ولما كانت الألعاب أكثر ما يعشق الطفل ويتعلق به، فإن إنتاج الجديد منها غير المرتكز فقط على فكرة التسلية وتمضية الوقت يعتبر من الأمور الملحة لمواجهة أخطار "العالم الافتراضي" الموجه للطفل، والألعاب الرقمية، وغيرها من الوسائل التجارية في طبعها والبعيدة عن أي رسائل توعوية وتثقيفية، وربما تنمي نوازع عدوانية لدى الأطفال وتغربه عن واقعه.

"الجزيرة نت" التقت أردنيتين ناشطتين في العمل الاجتماعي والتربوي، هما هدى الشريف وروان العدوان، اللتان تقودان مشروعا رائدا في إطار صقل شخصية الطفل وتطوير قدراته الإدراكية ومواهبه المتعددة، كذلك جذبه للتفاعل مع محيطه البيئي والاجتماعي واستكشاف العالم، واكتساب المعرفة بأسلوب تفاعلي وممتع يساعد الأبوين في تقديم الإجابات عن أسئلة أطفالهم وتوضيحها بصورة عملية غير معقدة.

علوم وثقافة وإبداع في صندوق واحد (الجزيرة)

محاور تعليمية وإبداعية
هذا المشروع عبارة عن منتج خاص بالأطفال ابتداء من سن الثالثة وحتى السابعة، للألعاب التعليمية، أطلقتا عليه اسم صندوق بتسي (bitsy box) واختارتا هذا الاسم رغبةً منهما بأن يكون المنتج عالمياً وألا يقف عند حدود الأردن أو الدول العربية، كما تقولان.

الصندوق الذي أنتج مؤخراً بدعم من مؤسسة "أوويسز" في عمّان يتضمن أشكالا مختلفة من الألعاب التي تعتمد على أدوات مختلفة من الحياة اليومية في الزراعة والصناعة والتعليم والصحة وغيرها من مناحي الحياة، ويركز محتوى الصندوق على عدة محاور: الجانب الحسي والأدوات الملموسة والجوانب التخييلية والفنية، والمعرفية.. أي إننا أمام لعبة تنمي المعرفة وتثقف الأحاسيس الجمالية عند الطفل وتفتح مداركه وأفكاره على آفاق واسعة. 

 إشباع شغف وفضول الطفل وتشجيعه على العمل والتفكير (الجزيرة)

إشباع فضول الطفل
وتقول هدى الشريف -التي شاركت في عدة مشاريع تنموية وعملت بالوكالة الأميركية للتنمية (يو أس أيد)- إن الصندوق الجديد يتضمن أشكالا متعددة من الألعاب التي تشبع شغف الطفل وفضوله، فهي تعلمه الزراعة والرسم وإعداد الطعام وإصلاح بعض الأدوات المنزلية.

وتؤكد -في حديث للجزيرة نت- أن كل المواد المستخدمة صديقة للبيئة وبعضها طبيعي 100% ولا خطر من تناول الطفل لها كالكاكاو والطحين والزيت النباتي، وشددت على ضرورة إتاحة المجال للطفل لاستخدام الأدوات بنفسه للتشكيل والصياغة بحرية، لأن ذلك يمنحه قدرة ذهنية كبيرة على الاكتشاف والتفكير بعمق، وينعكس على بناء شخصيته، ويكسبه مهارات التعلم والاستيعاب السريع.

وبينت الشريف أن الصندوق يحتوي على أدوات مختلفة تحاكي ما يقابلها في حياتنا اليومية، كما يشمل كتيبين بالعربية والإنجليزية يوضحان للطفل أهمية الألعاب داخل الصندوق وكيفية استخدامها، كما يشجعه على القراءة.

ضرورة إتاحة المجال للطفل لاستخدام الأدوات بنفسه للتشكيل والصياغة بحرية (الجزيرة)

إطلاق العنان للخيال
صديقتها روان العدوان المتخصصة بنظم المعلومات وتعمل في تنمية الموارد البشرية ودعم المشاريع الرائدة، تشير إلى أنها تعاونت مع هدى في تصميم الصندوق وطرح الأفكار حوله بما يعزز الجرأة عند الطفل لإطلاق العنان لخياله، والتعرف أكثر على أسرار العالم المحيط به، وتضيف أنها تروج لهذا المنتج وتسوقه وتعرف المهتمين به عبر جولات في المدارس والنوادي.

وستحاول العدوان ترويج هذا المنتج التعليمي بالعالم العربي ودول أجنبية، مؤكدة أن المشروع قيد التطوير باستمرار والأهالي تفاعلوا معه ويلقى نجاحاً كبيراً في الأردن.

المصدر : الجزيرة