الوجه الآخر لصناع الثروة.. جوبز أهان العملاء وغيتس كابوس الموظفين

رجلا الأعمال غيتس وجوبز (مواقع التواصل)
رجلا الأعمال غيتس وجوبز (مواقع التواصل)

إيمان أحمد

في كل مرة يتحدث فيها أحدنا عن منتجات شركة آبل، نتذكر بكثير من الفخر والتقدير مؤسس الشركة ستيف جوبز، وهو ما يحدث حين نذكر بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، والحائز على لقب أغنى رجل في العالم لسنوات طويلة.

لكن النجاح الكبير الذي حققه الاثنان وغيرهما من رجال الأعمال ذوي الشهرة العالية، يخفي وراءه شخصيات أخرى يصعب التعامل معها في العمل.

هذه أبرز الصفات "المخفية" لأشهر رجال الأعمال، والتي تحدث عنها من عملوا معهم، وعانوا من طريقتهم في الإدارة.

ستيف جوبز
يبدو أننا لم نكن نعرف ستيف جوبز الحقيقي، إذ إن شخصية رائد الأعمال والمتحدث الشهير تختلف كثيرا عن ما اعتاد محبو آبل سماعه، وذلك بشهادة من عملوا معه.

بحسب مقال بعنوان "لماذا يجب ألا تكون مثل ستيف جوبز" المنشور على موقع أميركانا إكسبريس، كان جوبز يتعمد إهانة الموظفين أمام زملائهم، وكان يردد باستمرار أمام العاملين أنهم لا يقومون بعمل شيء بشكل صحيح، كما أنه اعتاد طردهم من العمل بحسب مزاجه الشخصي.

وقيل على لسان عدد من موظفيه السابقين أنهم كانوا يخافون الركوب معه في نفس المصعد خشية أن يسألهم: ماذا فعلتهم لإرضائي، ويقوم بطردهم في حال لم تعجبه إجاباتهم.

مزاجه الشخصي دفعه إلى إبطال عقد بين آبل وإحدى شركات الشحن، لأنه رأى أنها تأخرت في تسليم الشحنة، على الرغم من التزامها بالموعد المحدد في العقد المبرم بينهما، ولم يمنحهم فرصة للتفاوض والنقاش حول قراره.

ولم تتوقف الإهانة عند الموظفين بل وصلت إلى العملاء أيضا، إذ رد جوبز على رسالة بالبريد الإلكتروني وصلته من أحد عملائه منتصف الليل واصفا إياه بالأحمق.

كما كان جوبز ينسب بعضا من أفكار العاملين لديه لنفسه، إذ يقول جوناثان إيف (مدير أحد الأقسام وكان يعمل لدى جوبز) إن مؤسس آبل كان يقف أمام الجمهور في المؤتمرات ليتحدث عن أفكاره التي أتى بها، وهي في الحقيقة أفكار أشخاص آخرين.

بيل غيتس
ولم يكن الوضع أحسن حالا بالنسبة لرجل الأعمال الأميركي بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت.

كان غيتس يوصف بأنه المدير الذي يصعب النقاش معه، ولم يكن يعترف بالإجازات، فكان يعمل ليل نهار، وكان يطبق هذه السياسة مع الموظفين، حتى أن أحدهم طلب منه في إحدى المرات إجازة مرضية، ففاجأه غيتس بالقول "ماذا تعني إجازة مرضية؟" وفقا لموقع كانيغاس.

كان غيتس يصرخ في الموظفين خلال مقابلات العمل، حتى قبل الموافقة على عملهم معه. وفي حواره مع "بي بي سي" قال عن نفسه "كنت كابوسا بالنسبة للموظفين" نظرا لكونه مهووسا بالعمل.

ويذكر غيتس كيف أن هذا الهوس دفعه إلى حفظ الأرقام الموجودة على لوحات السيارات الخاصة بموظفيه، حتى يتمكن من تتبعهم ومعرفة مواعيد حضورهم وانصرافهم من العمل، وظل يمارس هذه الطريقة حتى زاد عدد الموظفين بشكل أصبح معه من الصعب تتبعهم.

إيلون ماسك
بداية يجب التوضيح بأن ماسك ليس هو المؤسس لشركة "تسلا" بل إن المؤسس الحقيقي هو مارتن إيبرهارد، في حين كان ماسك المدير التنفيذي.

وتسلا شركة أميركية للطاقة وصناعة السيارات تأسست عام 2003، وتخصصت في صناعة السيارات الكهربائية.

وبحسب أحد الموظفين السابقين في "تسلا" فإن ماسك لم يكن يستمع إلى أحد من فريق المؤسسين أو المساهمين في الشركة، وكان يحب أن ينسب الإنجاز له وحده.

وورد ذلك في عريضة الاتهام في القضية المرفوعة ضد ماسك من قبل إيبرهارد الذي اتهمه بتدبير انقلاب عليه لإخراجه من الشركة، وتسمية نفسه مؤسس "تسلا" قائلا إنه أجبر على تقديم استقالته، وليس كما ادعى ماسك بأنه طرد من منصبه، كما اتهمه بتشويه سمعته، عبر وسائل الإعلام، من خلال التشكيك في قدراته الإدارية، والقول إنه طرد لضعف أدائه مما تسبب في مشكلات إدارية.

يفتقر ماسك كذلك لتقدير موظفيه، سواء ماديا أو معنويا، وخلال حفل تدشين أحد مشاريع شركته "SpaceX" جمع مديري الأقسام جميعا وبدأ في الصراخ فيهم نظرا لتأخر أحد أجزاء الصاروخ عن الوصول قبل الحفل، متجاهلا تقدير العمل المتواصل خلال 24 ساعة وطوال أيام الأسبوع لإنجاز المشروع.

دونالد ترامب
هنا لن نتحدث عن شخصية دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، إنما سنركز على رجل الأعمال قبل أن يفوز برئاسة أميركا.

من كان يتابع ترامب قبل سنوات البيت الأبيض سيتذكر جملته الشهيرة "أنت مطرود" والتي كان يرددها كثيرا خلال برنامج الواقع الذي كان يقوم فيه بدور المحكم لتقييم أداء مجموعة من المتسابقين في العمل.

لكن هذه الجملة كانت مصاحبة لترامب في حياته الواقعية، وكانت الطريقة التي يزيح بها الموظفين عن عملهم، فكان يشير بإصبعه إلى أحدهم وسط زملائه ويقول له "أنت مطرود" مع كثير من عبارات الإهانة، بحسب موقع بيزنس.

ولم يكن يخفي انتقاده لمن لم يعجبه من موظفيه حتى أمام وسائل الإعلام، فكان يسخر من بعض الموظفين السابقين بالاسم أمام الجمهور، ويصفهم بالفشل.

وبحسب أحد العاملين السابقين لدى ترامب، فإنه كان دائما ما يلقي اللوم على الآخرين عند حدوث خطأ، ولا يعترف بكونه جزءا من فريق العمل المتسبب في المشكلة، في حين يحب أن ينسب الفضل إليه عند نجاح المشروع.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية