المساواة بين الرجل والمرأة.. من أقرب الدول إلى تحقيقها؟

أيسلندا احتلت مركز الصدارة في أحدث مؤشر للفجوة بين الجنسين وعلى مدى 11 عاما متتاليا (بيكسابي)
أيسلندا احتلت مركز الصدارة في أحدث مؤشر للفجوة بين الجنسين وعلى مدى 11 عاما متتاليا (بيكسابي)

احتلت أيسلندا مرة أخرى مركز الصدارة في أحدث مؤشر للفجوة بين الجنسين الخاص بمنظمة "وورلد إيكونوميك فوروم". وعلى مدى 11 عامًا متتاليا، كانت الدولة الشمالية، التي يتجاوز عدد سكانها 360 ألف نسمة، الأولى بهذا المؤشر الذي يقيس البلدان وفقا لمدى قربها من الوصول للمساواة بين الجنسين.

وفي تقرير نشرته "وورلد إيكونوميك فوروم" الأميركية، قالت الكاتبة روزاموند هوت إن أيسلندا قلصت الفجوة بين الجنسين بنسبة 88%، موسعة الفارق بينها وبين النرويج التي تحتل المرتبة الثانية.

‪المكسيك أحد أكثر البلدان تحسنا في السير نحو المساواة بين الجنسين‬ (بيكسابي)

الطريق لا يزال طويلا
وتشير أحدث الأرقام إلى وجود اتجاه إيجابي عام للوضع. ففي الواقع، تقلصت الفجوة العالمية بين الجنسين بشكل طفيف، والتي تقاس حسب أربعة مجالات رئيسية أو مؤشرات فرعية، وهي الصحة والتعليم والعمل والسياسة، لتصل 68.6%.

في المقابل، يبلغ متوسط الفجوة المتبقية الآن 31.4% مقارنة بـ32% العام الماضي. ولكن الطريق نحو تحقيق المساواة بين الجنسين لا يزال طويلا، إذ يستغرق تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة 99.5 عاما، وفقا لمعدل التغيير الحالي.

‪نيكاراغوا تحتل المرتبة الخامسة‬ (بيكسابي)

بلدان الشمال تحتكر المراكز الأولى
اتخذت غالبية الدول خطوات نحو تحقيق التكافؤ في الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما بعضها يتقدم بوتيرة أسرع من غيرها. وسجلت البلدان الستة عشر، التي تحتل المراتب العشرة الأولى من المؤشر، تحسنا بأكثر من 3.3% على أساس سنوي. ومنذ بداية التقرير عام 2006، احتكرت بلدان الشمال بشكل متكرر المراكز الأولى في التصنيف، وعام 2019 ليس استثناء، وتأتي مباشرة بعد النرويج التي تحتل المركز الثاني، فنلندا والسويد.

وأشارت الكاتبة إلى أن نيكاراغوا تحتل المرتبة الخامسة، تليها نيوزيلندا وأيرلندا وإسبانيا ورواندا وألمانيا. أما أكثر البلدان تحسنا فهي ألبانيا وإثيوبيا ومالي والمكسيك وإسبانيا.

‪السويد من الدول الخمس الأُول بمؤشر تحقيق المساواة بين الجنسين‬ (بيكسابي)

الولايات المتحدة والصين تتراجعان
الولايات المتحدة احتلت المرتبة الثالثة والخمسين هذا العام مسجّلة تراجعا بمرتبتين. كما تراجع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الصين، بثلاثة مراتب ليستقر في المركز 106، بحسب الكاتبة.

وبالنظر إلى البيانات حسب المنطقة، حققت أوروبا الغربية تقدما أكبر بسد الفجوة بين الجنسين، تليها أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية والكاريبي وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية.

‪فنلندا لديها نساء في الحكم، فالتقدم في السياسة أحد معايير المساواة‬ (بيكسابي)

نصف الدول الأكثر مساواة لديها نساء في الحكم
85 من أصل 153 دولة، التي شملها الإصدار الأخير، لم يكن لها قط رئيسة حكومة. ربما ليس من قبيل الصدفة إذن أن خمسا من الدول العشر الأكثر مساواة بين الجنسين لديها نساء في الحكم، فالتقدم في السياسة أحد معايير المساواة.

إضافة لذلك، كان التحسن الإجمالي لهذا العام في الغالب نتيجة للتقدم في السياسة، حيث زاد عدد النساء في البرلمانات في جميع أنحاء العالم. مع ذلك، سُدَّت 24.7% فقط من الفجوة في مؤشر التمكين السياسي الفرعي حتى الآن.

هناك مكاسب هامشية في التحصيل العلمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة. وكلاهما يقترب من المساواة بنسبة قدرها 96.1% و95.7% على التوالي.

فجوة المشاركة الاقتصادية
ومع ذلك، اتسعت فجوة المشاركة الاقتصادية والفرص بشكل طفيف، مما يعني أن الأمر سيستغرق الآن وقتًا أطول لتُسدّ الفجوة الاقتصادية، أي 257 عامًا، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 202 عام.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

“يجب تمكين المرأة وجعلها في صلب التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال، وتعديل القوانين التي تحد من نشاطها وتميزها”، هكذا اختصرت إيفانكا ترامب المستشارة الخاصة للرئيس الأميركي كلمتها بإحدى جلسات منتدى الدوحة.

اعتبرت جميلة المصلي وزيرة التضامن والمساواة والأسرة بالمغرب، في حوار خاص مع الجزيرة نت، مناهضة العنف ضد النساء قضية مجتمعية وليس نسوية، وأن التمكين الاقتصادي ضمانة لاستقلالهن ومشاركتهن السياسية.

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة