حان وقت الترقية.. ما علامات استحقاقها؟

بغض النظر عن المكان الذي تعمل فيه، لا بد أن ترغب في التقدم بالسلم الوظيفي في مرحلة ما (بيكسابي)
بغض النظر عن المكان الذي تعمل فيه، لا بد أن ترغب في التقدم بالسلم الوظيفي في مرحلة ما (بيكسابي)

هل تقضي تنقلاتك اليومية وأنت تحلم بمرتبة أعلى في عملك؟ هل تصعد الدرج وأنت تعدد مهاراتك ومميزاتك الشخصية؟ بغض النظر عن المكان الذي نعمل فيه، في مرحلة ما يرغب جميعنا تقريبا في التقدم بالسُلم الوظيفي.

وهنا يبرز السؤال جليا حول ما إذا كنت مستعدا ذهنيا لذلك؟ وهل أنت مُتهيئ فعلا للضغوط والالتزامات الإضافية التي تأتي جنبا إلى جنب مع الترقية؟

من السهل معرفة ما إذا كنت مستعدا لذلك، إذ ربما تتميز في الدور الموكل إليك حاليا أو ربما تكون قد استكملت جميع المؤهلات اللازمة لتمر إلى الخطوة التالية في حياتك المهنية.

في تقرير نشرته مجلة "يور كوفي بريك" البريطانية، تحدثت الكاتبة ميغان كريهان عن ثماني طرق لمعرفة ما إذا كنت تملك الاستعداد الذهني للترقية القادمة.

العمل المتقن تحت الضغط
من السهل عليك أن تفكر أنك مستعد للترقية في حال لم تواجه أي عقبة تذكر أثناء أداء المهام الموكلة إليك. ومن شأن الانتقال المهني السلس أن يجعلك تستسلم لشعور زائف بالأمان، حيث إن أي منصب جديد سيأتي حتما بالتوازي مع مجموعة من التحديات والمجهودات، لذلك إذا أثبتت قدرتك على مواجهة الصعوبات، عليك أن تكون على أتّم الاستعداد لما قد يأتي بعد ذلك.

فإذا كان لديك التوازن الكافي للتعامل مع المواقف الصعبة، وكان استعدادك العقلي جيدا بما يكفي للخطوة التالية، فأنت على استعداد لتحد جديد.

المديرون يحبذون الشخص الذي يبدي استعدادا لتكثيف جهوده والقيام بالمهام الصعبة إذا تطلب الأمر (مواقع التواصل)

لديك ما يكفي من المرونة
هذا الأمر يتطلب شخصا متواضعا يمكنه أن يدرك أنه بحاجة للمساعدة وأن يطلبها من الآخرين فعلا. لسوء الحظ، فإن الذين يتفوقون في مجال الإدارة العليا وغيرها ليسوا الأفضل دائما، كما أنهم ليسوا الأكثر خبرة في إنشاء تحالفات مع بقية الإدارات والتعامل مع الخلافات بشكل فعال، فطلب المساعدة حتى من شخص ذي رتبة أقلّ، لا يدل على الضعف، بل إنها علامة على قوة ذهنية كبيرة.

مستعد لاستثمار وقتك الإضافي
جل المديرين يحبذون الشخص الذي يبدي استعدادا لتكثيف جهوده والقيام بالمهام الصعبة إذا تطلب الأمر، وفي بعض الأحيان تكون ساعات اليوم غير كافية. لذلك، إذا أخذت على عاتقك قدرا أكبر من المسؤوليات، فقد تحتاج لتخصيص وقت إضافي يستنزف أمسياتك المريحة أو حتى عطلات نهاية الأسبوع.

بالطبع، نحن لا نروج لفكرة العمل دون توقف، ولكن إظهار رغبتك في التخلي عن أشياء معينة في أوقات بعينها يصنع العجائب فيما يتعلق بسمعتك المهنية.

تقديم العمل على حياتك الشخصية
إذا كنت مستعدا للتضحية بوقتك الإضافي كما ذكر أعلاه، حينئذ يجب التضحية بشيء ما، وعلى الأرجح سيتجاوز حياتك الشخصية لفترة من الزمن. وقبل أن تبدأ التحول إلى مدمن على العمل، تذكر أنك يجب أن تحافظ على توازن معين بين حياتك الشخصية وحياتك العملية، لذلك من المهم أن تحدد ما الأكثر أهمية لك وتضبط أولوياتك.

هناك بعض التضحيات التي تأتي جنبا إلى جنب مع الدخول في المهام الإدارية. مثلا، هل أنت مستعد للتخلي عن رياضة اليوغا المسائية للسفر للاجتماع مع عميل مهم؟ إذا كانت إجابتك "نعم" على هذا النوع من الأسئلة ويمكنك القيام بذلك بحماس، فأنت حقا مستعد.

حياتك المهنية ستكون أفضل حالا إذا تمكنت من أن تصبح خبيرا في النقد البناء (غيتي)

قادر على تقبل النقد
معرفة كيفية الاستماع للنقد والاستفادة منه مستقبلا على نحو بناء بالتوازي مع إبقاء مشاعرك تحت السيطرة، مهارة لا يتقنها الكثيرون، قد يكون من الصعب للغاية عدم أخذك الأمور بشكل شخصي. 

ولكن تأكد عندما نقول لك إن حياتك المهنية ستكون أفضل حالا إذا تمكنت من أن تصبح خبيرا في النقد البناء، فعوض أن تنظر إلى النقد على أساس أنه تهديد لعملك ومجهوداتك، اعتبره فرصة للنمو والتطور.

فدون انتقادات بناءة، لا يمكنك أن تعرف مهاراتك وتنهض بها. فمن المهم أن تعرف كيفية تحمل النقد بأسلوب لبق لتكون أفضل من الشخص الذي كنت عليه سابقا.

التحلي بالثقة في النفس
نيل منصب المدير ليس مجرد تغيير في الاسم الوظيفي فحسب، لأن الأمر يتطلب أن تكون قادرا على قيادة الفريق، مما يعني أن عليك أن تتحلى بالثقة في النفس بما يكفي لتفويض المهام المناسبة لكل شخص دون التحول إلى دكتاتور.

كما عليك أن تكون واثقا من قدرتك على اتخاذ القرارات الصحيحة، وأن تحرص على تقديم أفضل ما في صالحك أو في صالح عميلك.

عادة ما يكون الشخص الذي يطمح للتقدم فخورا بعمله ويستخدمه كقاعدة قوية لتحسين حياته المهنية (بيكسابي)

فخور بعملك الحالي
عندما تكون هناك فرصة سانحة للتقدم في المسيرة المهنية، من الشائع أن يقتصر تركيز الناس على الهدف الذي يسعون لتحقيقه، فيهملون كل شيء آخر من حولهم، ولكن من المهم أيضا أن تظل مفتخرا بعملك الحالي.

هل يتشتت انتباهك بسهولة خلال العمل فتلجأ لتصفح وسائل التواصل الاجتماعي لتضييع الوقت؟ أم أنك شديد التركيز؟ عادة ما يكون الشخص الذي يطمح للتقدم فخورا بعمله ويستخدمه كقاعدة قوية لتحسين حياته المهنية.

حبّك الشديد لعملك
خلصت الكاتبة للقول إن لا أحد سوانا يعلم ماهية شعورنا الحقيقي تجاه وظيفتنا. فهل تشعرك فكرة الاستيقاظ باكرا للذهاب إلى العمل بالقلق والفزع؟ أم أنك تستمتع بالغوص في المشاريع الجديدة؟

في الواقع، هناك شعور واحد معدٍ أكثر من الحماس وهو السلبية. لذا، إذا كان بإمكانك تقديم المشاعر الإيجابية والدعم لفريقك، فإن ذلك يكشف استعدادك لتقلد منصب أعلى، ويحدث فرقا كبيرا في مستقبلك المهني.

المصدر : الصحافة البريطانية