دراسة: كلما ارتفع ذكاء الرجل انخفض احتمال خيانته لشريكته

الشخص الصادق والوفي جدير بالثقة والأمانة (بيكسابي)
الشخص الصادق والوفي جدير بالثقة والأمانة (بيكسابي)

عند التحدث عن القيم الأخلاقية، كثيرا ما يذكر الوفاء. وفي الواقع، إن الشخص الصادق والوفي جدير بالثقة والأمانة، ولكن لا يرتبط الوفاء بامتلاك مستوى عال من الذكاء.

في المقابل، يعتبر غير المخلص شخصا ماكرا بسبب اعتياده على التعامل بمكر وبسبب قدرته على الكذب، lما يجعله أقل غباء من أولئك المخلصين.

في هذا التقرير -الذي نشره موقع "آف بي ري" الروسي- تحدثت الكاتبة تيرنتييفا أناستازيا عن دراسة أثبتت أنه كلما ارتفعت نسبة الذكاء لدى الرجل انخفضت احتمالات خيانته لشريكة حياته.

وفاء الرجال
يقضي الرجل كامل اليوم خارج المنزل، مما يجعله فريسة سهلة للإغراءات والوقوع في علاقات أخرى، في حين تمضي شريكته النهار بأكمله في المنزل وفي القيام بالأعمال المنزلية. عندئذ يعتبر البعض أن من المفروض أن تقبل الزوجة بخيانة شريكها كضريبة لعدم المساهمة المادية لتحقيق رفاهية العائلة.

بهذه الطريقة، يؤمن الرجل حياة أسرته واستمراريتهم. في المقابل، يتعين على المرأة قبول نقاط ضعفه التي لم تكن مرئية على المستوى الاجتماعي. 

وعلى عكس الرجل، حكم على المرأة غير المخلصة أو الخائنة بسوء المعاملة بل وبازدراء المجتمع، كما لو أن الخيانة حلال على الرجال وشيء مخالف للطبيعة في حال كانت من جانب المرأة، لكن الوقت تغير والأدوار انقلبت نوعا ما، ومكافحة النساء من أجل حقوقهن غيرت العلاقات.

لم يعد الرجل العائل الوحيد للأسرة، ولم تعد المرأة تصرف الانتباه أو تتغاضى عن مواطن الضعف المزعومة للذكور، بالتالي لم تعد خيانة الرجل أو المرأة أمرا طبيعيا في الوقت الحالي، كما أن الطرفين ملزمان باحترام الاتفاقيات المبرمة بينهما، ويظل الوفاء أحد أقوى مؤشرات رفاه الأسرة.

وفاء الشخص قد يكون علامة تعكس مدى تطوره (مواقع التواصل)

الدراسة
اقترح عالم النفس التطوري ساتوشي كانازاوا، في دراسة أجراها في كلية لندن للاقتصاد، تحليل دور وفاء الرجال في تطور الجنس البشري. وللقيام بذلك، حلل العلماء بيانات دراسات سابقة عن السلوك الاجتماعي للمراهقين والبالغين، وكذلك معدل الذكاء لكل منهم. ونتيجة لذلك توصل كانازاوا إلى أن هناك علاقة بين ارتفاع معدل الذكاء والوفاء، أي أن الأشخاص الأكثر ذكاء يسعون للعثور على علاقة يلتزمون فيها بالولاء والإخلاص.

التطور
يشير مؤلف الدراسة إلى أن وفاء الشخص قد يكون علامة تعكس مدى تطوره، فالعلاقة التي وجدها كانازاوا بين الوفاء وارتفاع معدل الذكاء جعلته يعتقد أن الفاقة الذكورية يمكن أن تتطور في اتجاه السلوك الصحيح. بالنسبة للباحث، فإن الأذكياء غالبا ما يشككون في النظام القائم عن طريق اقتراح سلوك مميز ومبتكر.

بالنسبة إلى كانازاوا، فإن وفاء الذكور يشير إلى التطور، وسيكون ذلك أكثر وضوحا عند الرجال الذين لديهم معدل ذكاء عال، لكن الدراسة لا يمكنها الجزم في هذه المسألة على الإطلاق. وعلى الرغم من أن كانازاوا متخصص ورأيه قائم على بيانات فإنه يبقى مجرد رأي. ومن المرجح أن يعارضه البعض، لكن مما لا شك فيه أنه فتح الباب أمام تحليل السلوك الإنساني والتطور الجنسي.

ختاما، نوهت الكاتبة بأنه لا يمكن الجزم بارتباط الذكاء بالوفاء أو بالخيانة الزوجية. من هذا المنطلق، يتعين على الإنسان التصرف وفق ما تقتضيه الأخلاق، علما بأن الخيانة الزوجية تهدم الأسرة وتؤثر سلبا على الصحة النفسية للمتضرر.

حتى وإن كانت الخيانة أمرا طبيعيا على مدى القرون الماضية، فقد حان وقت القطع معها والتخلص منها. 

المصدر : مواقع إلكترونية