يرتدون ملابس ثمينة يوميا.. حيل مشاهير إنستغرام للظهور كأثرياء

ترتفع أسعار المسوقين للموضة والأزياء على إنستغرام عن المسوقين لمنتجات التكنولوجيا (مواقع التواصل الاجتماعي)
ترتفع أسعار المسوقين للموضة والأزياء على إنستغرام عن المسوقين لمنتجات التكنولوجيا (مواقع التواصل الاجتماعي)

زهراء مجدي

يحتاج حساب إنستغرام إلى 10 آلاف متابع لكسب "القليل" من المال شهريا، وما دام الحساب متوسط الشهرة، ففي السنة الأولى لن تتخطى الأرباح 2000 دولار لأنك ستنفق الكثير على التجهيزات وجلسات التصوير الاحترافي، خاصة مع شركات تشترط عليك صورا بجودة عالية، لن يفلح معها صور هاتفك مهما كانت جودة الكاميرا الخاصة به.

يجب أيضا أن تكون هناك لمسة فنية في الصور لتجد نفسك كل أسبوع تغيّر ديكورات الحائط، وتشتري الكثير من الزهور التي تذبل في اليوم التالي، وربما تحتاج لتلميع مائدة الطعام حتى تظهر لمعتها، والأسوأ أن هذا التنوع يتضمن الملابس والحقائب والأحذية، فمن أين يمكن لصاحب حساب على إنستغرام أن يظهر بملابس جديدة كل يوم؟

الصور مقابل الإعلانات
بالفعل ترتفع أسعار المسوقين للموضة والأزياء على إنستغرام عن كبار المسوقين لمنتجات التكنولوجيا والإلكترونيات والعقارات، ولكن في حالة إذا فكرت أن نجوم إنستغرام يتسوقون من أموالهم، فقط فكر في 30 حذاء شهريا، منها على الأقل 5 من ماركات عالمية، على الأقل سيكلف ذلك حوالي 2500 دولار شهريا و30 ألف دولار سنويا.

الواقع أنه لا يمكنك إبقاء متابعيك مهتمين دون محتوى جيد ومنتظم، لذا فإن أخذ إجازة لأنك لا تملك مالا لشراء ملابس جديدة ليس خيارا جيدا على إنستغرام، فبعض متوسطي الشهرة قد لا يتقاضون أجرا على الصور التي ينشرونها، وفقط تتحول غرفهم الخاصة لمنفذ بيع من كثرة المنتجات التي يملكونها، وبصعوبة يمكنهم بيع بعضها.

وهناك ناشطون مهتمون بالموضة على إنستغرام يستخدمهم مصورون محترفون لحملة إعلانية، ولا يتقاضون عن ذلك إلا قضاء عطلة على الشاطئ وهدايا مجانية تصل لباب منازلهم كل يوم مع رسالة: "الرجاء نشر صورة لهذه الهدية، وتوضيح علامتنا التجارية، وكيف يصل المستهلك لمنتجاتنا".

كيف تبدو فاتنا وثريا؟
كيف يمكن لمتوسطي الشهرة على إنستغرام ارتداء ملابس أو حمل حقائب من علامات تجارية مثل Louis Vuitton وChannel وGucci وPrada وBurberry وغيرها؟

نحن نرى كيف تحظى هذه العلامات بشعبية واسعة بين المدونين والمؤثرين على إنستغرام، ولكن هذه المنتجات عادة ما تكون غير أصلية، فينشر الكثيرون على صفحاتهم صورا لمنتجات من علامات تجارية مزيفة، ومعظمها يتم شحنه من الصين، ورغم أن هذه العناصر تبدو في الصور كالأصلية، فإن جودتها منخفضة جدا، ومنهم من يعرضها للبيع، أو يعلن عن متجر يبيعها بأقل من نصف ثمن الأصلية.

في محاولة للتجديد، انتشرت منذ عام 2017 طريقة جديدة، حيث يقوم مشاهير إنستغرام بشراء الملابس عبر الإنترنت والتصوير بها، ثم تركها بخزانتهم المؤقتة حتى إعادتها للبائع خلال 14 يوما كحيلة للظهور بملابس جديدة كل يوم، وهو ما أصبح تحديا بين كثير منهم لجذب المتابعين ومن ثم المعلنين.

تأكدت هذه المعلومة وتأكد انتشارها بعد بحث بريطاني منشور بصحيفة إندبندنت البريطانية، وجد أن 10% من المتسوقين اشتروا الملابس عبر الإنترنت بغرض ارتدائها والتصوير والظهور بها على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم إعادتها إلى المتجر.

أكدت الدراسة أيضا أن الرجال والنساء بين 35 و44 عاما ترتفع بينهم هذه الحيلة، وتصل نسبة المحتالين حتى 17%، في حين أكد البائعون أن النسبة تبلغ أحيانا 31%، وهي نسبة قابلة للزيادة مع انتشار وسم (هاشتاغ) #OOTD، الذي يشارك عليه مستخدمو إنستغرام زيا جديدا كل يوم، ما تتخيله أمرا مستحيلا، لكن وصل عدد الصور على هذا الوسم حاجز المليارين.

أثرت عودة هذه الحيلة القديمة مع وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سلبي على تجار التجزئة الذين يعانون اليوم من "ثقافة الإرجاع"، مخلفة رقما ضخما من التالف يبلغ 7 مليارات دولار، لأنهم سمحوا للزبائن بالتجربة.

 

 
 
 
View this post on Instagram
 
 

Just a quick @aldo_shoes slay with @fisayolonge - your friendly neighborhood #AldoAmbassador duo ⚡️

A post shared by Ascia (@ascia) onAug 19, 2019 at 9:34am PDT

كيفية الحفاظ على التفاعل
نحن نتحدث هنا عمن يقتاتون من عملهم على وسائل التواصل الاجتماعي بخلاف من ينحدرون من أسر ثرية وتمكنوا من شراء هذه الماركات، هؤلاء المحظوظون لا يبذلون جهدا لبناء اسمهم بين الساعين للشهرة على إنستغرام.

عدد قليل من المشاهير المغامرين قد يشترون حقيبة أو فستانا أو حذاء من الماركات العالمية، ثم ينشرون الصور عبر حساباتهم، ويراسلون الشركة طلبا للمال مقابل الدعاية التي قاموا بها من تلقاء أنفسهم، وهم قليلون لأن رد الشركة عليهم يكون في آخر اهتماماتها.

ويتلقى بعض الناشطين على إنستغرام منتجات مصممة لالتقاط الصور فقط، وبمجرد إنشاء المحتوى المطلوب، يتعين عليهم إعادة هذه المنتجات إلى الشركة المنتجة، وهي أكثر علاقات المصلحة المتبادلة نجاحا بشكل متكافئ للشركة وصاحب الحساب.

من الحيل المشروعة التي يلجأ لها الناشطون متوسطو الشهرة على إنستغرام أنهم يتبادلون بينهم ملابس المصممين الأشهر، التي بالطبع تكون باهظة الثمن، وذلك مقابل تعاونهم أو تصويتهم لبعض بعضا، أو إعلان أحدهم عن حساب الآخر وترشيح متابعة حسابه.

ويحظى العديد من المؤثرين على إنستغرام بشعبية كبيرة تدفع العلامات التجارية للاتصال بهم من أجل الترويج لمنتجاتها بإرسال منتجات وعينات مجانية، أو بخصم كبير مع كود إحالة يشتري عبره المتابعون، مقابل مشاركة صورة للمنتج مع المتابعين.

أما المشاهير في مرتبة أعلى من تلك فيحصلون على عمولة عن كل صورة ينشرونها عبر كود الإحالة لمعرفة نسبتهم من الأرباح التي تتراوح بين 7% و10%.

المصدر : مواقع إلكترونية