إليك 4 خطوات بسيطة لحل النزاعات في العمل

ينبغي أن يدرك الموظفون أن لديهم فرصة للتعبير والشعور بالأمان عند مشاركة تجاربهم (مواقع التواصل)
ينبغي أن يدرك الموظفون أن لديهم فرصة للتعبير والشعور بالأمان عند مشاركة تجاربهم (مواقع التواصل)

الاستماع، والتعاطف، والاعتراف أو الاعتذار، والتوصل إلى حل؛ هي مفاتيح يمكن استخدامها لحل النزاعات بين زملاء العمل أو بين المشرفين والموظفين.

وتطرق مستشار حل النزاعات في وادي السيليكون جيرمي بولاك للخطوات الأربع اللازمة لهذه العملية، في تقرير نشرته مجلة "فاست كومباني" الأميركية، مؤكدا ضرورة أن تكون للمدير خطة عمل سريعة ومباشرة لحل المسائل الشخصية التي تستجد في العمل، باتباع الخطوات البسيطة التالية:

لا يمكن التوصل لحل فعال دون الاستماع لوجهة نظر أطراف النزاع (بيكسل)

1. الاستماع
الاستماع أولى خطوات عملية فض النزاع. ورغم أن الأمر قد يبدو بسيطًا، فإنه أكثر الأمور صعوبة لكثير من الأشخاص، خاصة المسؤولين الذين يفضلون تجاوز المشاكل السابقة بسرعة عن طريق تجنب المواجهة أو البحث عن حل دون الخوض في الموضوع. ولكن لا يمكن التوصل إلى حل فعال دون الاستماع لوجهة نظر أطراف النزاع، والتحلي بالفضول لمعرفة ما يواجهونه، سواء أكنت تتفق معهم أم لا.

من المهم بذل قصارى جهدك للتركيز على المشاعر الكامنة بدل التركيز على موضوع الخلاف (مواقع التواصل)

2. التعاطف
عليك محاولة فهم ما يمر به هؤلاء الأشخاص، وهذا لا يعني بالضرورة الموافقة على تقييمهم للموقف. وبغض النظر عن وجهة نظرهم تجاه الوضع، فمن الضروري أن تقر بأهمية المشاعر التي اختبروها. قد لا تكون قادرا على فهم السبب الذي دفعهم للشعور بهذه الطريقة، لكن يمكنك ربط مشاعر الحزن أو الغضب أو الخوف. لذلك، من المهم أن تبذل قصارى جهدك للتركيز على المشاعر الكامنة بدل التركيز على موضوع الخلاف.

في البداية، يصعب على الشخص تخطى مشاعره ثم تصبح لديه عقلية تركز بشكل أكبر على الحلول (غيتي)

3. إقرار واعتذار
يطلق بعض الأشخاص على هذه الخطوة "التأمل" أو "إعادة الصياغة". وتتمثل الفكرة في الاعتراف بما يشعر به الآخرون إزاء الوضع والتحقق من صحتها. وهذا لا يعني أنه ينبغي عليك أن توافق على ما يقولونه أو وجهة نظرهم إزاء الوضع، ويكفي أن تتيح لهم الفرصة لمعرفة أن صوتهم قد سُمع، باستخدام عبارات مثل "أتفهّم مدى غضبك"، أو "هذا يبدو مخيفًا".

ويساعد تفهم مشاعر الموظفين على أن يصبحوا أكثر انفتاحا للتوصل لحل لفض النزاع، لا سيما في البداية، حيث يصعب على الشخص تخطي مشاعره، ومن ثم تصبح لديه عقلية تركز بشكل أكبر على الحلول.

في حال كنت جزءا من المشكلة، ينبغي عليك الاعتذار عما بدر منك، فهذا يساعد الأشخاص على الشعور بأهميتهم. ويمكنك الاعتذار دون الموافقة بالضرورة على وجهة نظرهم. من المهم أيضا أن يكون الاعتذار عن أفعالك لا عن مشاعرهم. فعلى سبيل المثال، لا تعتذر أبدا عن مشاعرهم أو طريقة تفاعلهم مع الموقف، فعبارات من قبيل "أنا آسف لأنك تشعر بهذه الطريقة"، أو "أنا آسف لأنك رأيت الأمر بهذه الطريقة"؛ تعمل على تجاهل أهمية مشاعرهم، أو إبطال أي أثر للاعتراف.

ويمكنك الاعتذار باستخدام عبارات "أنا آسف لأنني قلت ذلك دون التفكير بما قد تشعر به"، أو "أعتذر عن القيام بذلك. لم أكن أدرك كيف سيكون تأثير هذا الأمر عليك". وليس عليك أن تقول "أنت على حق"، أو "أوافق على ما تقوله". كل ما عليك هو تحمل مسؤولية أفعالك. ومع ذلك، إذا كنت توافق على وجهة نظرهم، فأخبرهم بذلك، ثم أخبرهم بما ستفعله حيال ذلك.

حاول أن تقترح حلا وتتأكد مما إذا كان كافيا لحل المشكلة (مواقع التواصل)

4. التوصل إلى حل
من المهم أن تتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى في المستقبل، وتؤكد لهم أنك لست موجودًا فقط لسماعهم، ولكن لتكون شريكًا لهم وحليفًا لمعالجة الموقف، وحاول أن تقترح حلا وتتأكد مما إذا كان ذلك كافيا لحل المشكلة.

مثلا، يمكنك قول "سأتحدث مع المدير وأتبين إذا كان يمكننا تغيير هذه السياسة رسميًا. هل هذا كاف لحل المشكلة؟" أو "إذا لو أصدرت إعلانًا للفريق للتأكد من أن فهم جميع الموظفين للسياسة. هل تعتقد أن هذا سيكون كافيا؟" وبهذا أنت تؤكد أهمية مشاعرهم ووجهات نظرهم، وفي الوقت نفسه أتح لهم الفرصة لتقديم اقتراحات إضافية إلى الحل المقترح.

حل النزاع يبدأ بالاستماع للأشخاص، وينبغي أن يدرك الموظفون أن لديهم فرصة للتعبير، والشعور بالأمان عند مشاركة تجاربهم، ورغم أنك قد لا تتفق دائما مع ما يفكرون فيه، فإن من المهم الإقرار بمشاعرهم ووجهات نظرهم؛ وعندها ستتفاجأ بمدى انفتاحهم وتعاونهم.

المصدر : مواقع إلكترونية