هيلين ستوري.. معطف المحبة في مخيم الزعتري

"معطف المحبة" خلال عرض للأزياء في مخيم الزعتري (الجزيرة)
"معطف المحبة" خلال عرض للأزياء في مخيم الزعتري (الجزيرة)

هدا سرحان-عمّان

لأول مرة يتم تعيين أستاذة جامعية بريطانية تخصصها الموضة في مخيم للاجئين؛ فقد أعلنت رئيسة جامعة لندن للأزياء البروفيسورة فرانسيز كورنر تعيين الدكتورة هيلين ستوري أستاذا زائرا في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن.

وجاء التعيين بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن (UNHCR)، وأعلن التعيين في حفل أقيم في قصر باكنغهام برعاية كونتيسة ويسكس صوفي، بمناسبة مرور عشرة أعوام على إطلاق مصطلح "حياة أفضل"، الذي يشير إلى طريقة استخدام كلية لندن للموضة في التغيير وبناء مستقبل أفضل للنساء.

تحسين حياة اللاجئات
تقول هيلين "تعييني أستاذة زائرة جاء بشكل طبيعي، فقد زرت المخيم أكثر من مرة خلال العامين السابقين، وشعرت بأنه من الضروري أن أكون متواجدة أكثر في الزعتري؛ لمواصلة تطوير المشاريع الناجحة التي أعمل على إنجازها؛ بهدف تحسين حياة اللاجئات".

وستقوم الأستاذة الجامعية ستوري وفريقها بمتابعة وتطوير مشروعها "رداء لهذا الزمن"، الذي تم تأسيسه عام 2015 ويستمر إلى نهاية 2019.

وأوضحت هيلين أن مهمتها مع فريقها خلال العام الحالي تتمحور حول كيفية تمكين المرأة السورية اللاجئة، لمواجهة الأوقات الصعبة التي تمر بها بسبب اللجوء.

وقالت إنها ستستمر خلال هذا العام أيضا في العمل مع فريق "تايجر غيرلز" الذي يضم فتيات موهوبات من المخيم.

‪هيلين: مهمتي وفريقي خلال العام الحالي تتمحور حول كيفية تمكين المرأة السورية اللاجئة لمواجهة الأوقات الصعبة التي تمر بها بسبب اللجوء‬ (الجزيرة)

معطف المحبة
وأوضحت هيلين أنها عملت مع فريق "تايجر غيرلز" العام الماضي في مشروع "معطف المحبة" لإعادة تدوير البطانيات، لتتحول إلى معاطف ترتديها اللاجئات. وسررت للنجاح الكبير الذي حققه هذا المشروع، مما شجعنا على الاستمرار في هذه المهمة التطوعية، فتمت دعوة دار أزياء المصمم العالمي إيلي صعب للحضور إلى المخيم لتعليم الفتيات فن التطريز.

وتضيف "وبالفعل عمل فريق إيلي صعب مشكورا على تدريب المشتركات على مهارات جديدة في شكل القطبة ونوعها ومهارة اختيار ألوان الخيوط. وكان هدفنا أن تتمكن الفتيات من خلق قطبة تحاكي البيئة السورية، وبالتالي إنتاج مطرزات فريدة في المستقبل".

4 كرافانات
وكشفت هيلين عن تفاصيل مشروعها الجديد، فقالت "حاليا نعمل على مشروع بعنوان أربعة كرافانات"، وهو تتويج لكل مشاريعنا في المخيم خلال العامين الماضيين، ويهدف إلى توفير بعض الاستقلالية المادية للمرأة في المخيم، وأن تكون خلاقة في العمل دون أن يكون على حساب أطفالها، بل تعود الفائدة في النهاية عليها وعلى أسرتها كاملة".

‪هيلين مع أحلام من مخيم الزعتري التي أنتجت "عطر أحلام"‬ (الجزيرة)

وبحسب البروفيسورة هيلين، سيكون مشروع "أربعة كرافانات" للنساء فقط، ويشمل صالون تجميل للاتي تدربن على أيدي خبيرات من جامعة لندن خلال العامين الماضيين، إضافة إلى قسم لصناعة الصابون والعطور.

وقام منتج عطور جيو فادان بزيارة مخيم الزعتري في وقت سابق لمساعدة اللاجئات الموهوبات على تطوير وتحسين نوعية ووصفة العطر والصابون الخاصة بهن. وسيكون هنالك مكان لعرض وبيع المنتج داخل "أربعة كرافانات"، إضافة إلى معرض فني دائم لعرض أعمال الفنانين في المخيم.

وتقول هيلين "في المخيم نساء يتمتعن بموهبة عالية، ومهمتنا كانت صقل مواهبهن ومساعدتهن على تطويرها ليتمكن من إنشاء أعمال صغيرة خاصة بهن، وإعدادهن للقيام بتدريب غيرهن من نساء المخيم".

‪مساعدة اللاجئات الموهوبات على تطوير وتحسين نوعية ووصفة العطر والصابون الخاصة بهن، بالتعاون مع جيفودان‬ (الجزيرة)

ياسمين ونافورة ونجوم
وتخطط جامعة لندن بالتنسيق مع المفوضية وشركاء من جامعة شيفيلد في لندن باستثمار المساحة المحيطة بمشروع "أربعة كرافانات" لإنشاء حديقة جديدة لزراعة الياسمين، وتصميم وبناء نافورة لمياه الأمطار من أجل إعطاء فضاء صوتي جميل للمكان. كما سيتم بناء مظلة من النجوم والأقمار والطيور فوق منطقة لعب الأطفال، خاصة أطفال النساء المشاركات في المشروع، وسينفذ البناء بالتعاون مع فريق محلي في المخيم.

أحلام نساء المخيم
وعن هدف المشروع الحالي تقول هيلين "طموحنا رفع مستوى الجودة في جميع مهاراتنا في المخيم، مع الأخذ بالاعتبار مهارات وثقافة النساء المشاركات، ليتمكن من إنشاء مركز تجاري خاص بهن وتشغيله وإدارته بأنفسهن لتحقيق أحلامهن الخاصة، ويكون مصدر رزق لهن ولعائلاتهن".

‪فتيات يتدربن على تقنية إيلي صعب في التطريز‬ (الجزيرة)

معا نصل للأفضل
وتوضح أنه "من المهم أن تكون قادرًا على حل هذه التحديات في لحظتها. وبالنسبة لي أنا أتعلم طوال الوقت من النساء اللاتي أعمل معهن، ونشأت بيننا علاقات صداقة أفتخر بها، وأعتقد أن الإنجازات الناتجة عن الثقة، والإيمان بأننا نبني معا ونعمل معا لنصل إلى الأفضل أقوى وأكثر أهمية من المشكلات أو التحديات".

وتؤكد أنها كمصممة مهتمة للغاية بمعرفة ما يحدث عندما تتمازج أشكال مختلفة من الجمال واللغات والثقافات في عمل هدفه تحسين حياة الناس.

وتختتم هيلين "أمنيتي أن تكون المهارات التي قدمناها، وطرق التعاون الجديدة، مفيدة للنساء السوريات عندما يعدن إلى ديارهن، وأن تستمر عمليات التعلم والتدريب. واعتقد أن استمرار رعاية خيال الإناث وإبداعهن عملية في غاية الأهمية أينما نكون".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة