في بريطانيا.. "أسبوع الطلاق الجيد" لخسائر مالية أقل

42% من جميع الزيجات البريطانية تنتهي بالطلاق وفقا لمكتب الإحصاء الوطني (غيتي)
42% من جميع الزيجات البريطانية تنتهي بالطلاق وفقا لمكتب الإحصاء الوطني (غيتي)

رغم أن الطلاق لا يعتبر جيدا بالإجمال، فإن "أسبوع الطلاق الجيد" في بريطانيا يمكَّن الراغبين بالانفصال من تقليل الصراعات بينهما، من خلال "جمعية قانون الأسرة" بهدف مساعدة الأزواج على حل قضاياهم بطريقة بناءة تقلل التأثير السلبي على أطفالهم.

وبالنسبة لمعظم الناس -لا سيما الذين يمرون بتجربة الانفصال- يبدو "الطلاق الجيد" وكأنه أمر متناقض، لكنه ينطوي على ميزات تحد من الأضرار التي لحقت بالأسر وشؤونها المالية، وتوفر الكثير من الوقت الضائع والغضب.

متوسط فاتورة الطلاق في بريطانيا يبلغ الآن أكثر من سبعين ألف إسترليني (بكسابي)

فاتورة الطلاق
وتشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا أن 42% من جميع الزيجات في المملكة المتحدة تنتهي بالطلاق، لكن الأزواج يقيمون معاً فترة أطول حيث يبلغ متوسط الزواج 12.2 سنة. ومع ذلك، فإن تكلفة الحصول على الطلاق آخذة في الارتفاع.

ويقول المحامون إن متوسط فاتورة الطلاق بالمملكة المتحدة ارتفع بنسبة 17 % على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويبلغ الآن أكثر من سبعين ألف جنيه إسترليني.

ومن الواضح أنه كلما ازدادت ثروتك ارتفع هذا الرقم. فمتوسط إنفاق المُطلِق يقارب تسعة آلاف إسترليني على الرسوم القانونية، و52 ألفا على تقسيم الأصول وسداد الديون. وتكلف مدفوعات الصيانة خمسة آلاف جنيه في السنة من الراتب، إضافة لإنفاق خمسة آلاف إسترليني لسكن بديل.

شعور المرارة
ومع أن الطلاق يمنح فقط لأسباب تتعلق بالزنا أو الفرار أو "السلوك غير المعقول" أو لأن كلا الزوجين يتوافقان عليه فإن معظمهم يدركون التأثير السلبي الذي يمكن أن يحدثه الطلاق على الرجال والنساء مما يجعلهم يشعرون بالمرارة، وغالبا ما يكونون غير آمنين من الناحية المالية.

الوساطة والتفاوض
ولا يعد اللجوء إلى المحكمة أفضل طريقة لحل المشكلات العائلية المالية، بحسب لوسي وارويك تشينج محرّرة شؤون التمويل الشخصي والمجتمعات، والتي تكتب عمود "أموال العائلة" (Family Money) وتحرر عمود الأسئلة، وتتلقى رسائل القراء حول الآثار المالية المترتبة على الانفصال عن شريك الحياة.

ويعد "السلوك غير المعقول" الأكثر شيوعا للطلاق، ويمثل 52% من الأسباب التي تقدمها النساء، و37% من الأسباب التي يقدمها الرجال.

ومع ذلك، فإن بحثا أجرته جمعية قانون الأسرة وجد أن "الزنا هو السبب الأكثر شيوعا للطلاق" يتبعه الأزواج الذين "يكثرون النميمة" على بعضهم البعض ويتصارعون على قضايا مالية، والإدمان بما فيه إدمان اللعب على الإنترنت الذي تم الاستشهاد به في عدد من حالات الطلاق الأخيرة على أساس كونه سلوكا غير معقول.

المصدر : فايننشال تايمز