قطر في عين القلب

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

قطر في عين القلب

سميرة عوض-الجزيرة نت

أن ترصد المكان بعين قلبك، وتوثق محبته بكلمة من الروح، يترجمها الضوء المتدفق من حجرات القلب، وبحروف من عشق تلتقط الجمال فأنت الشاهد الحاضر اليوم، وأنت دليل الغد على روائع الأمس.. وأنت حامل مشاعل الرؤى المستقبلية.

وأنت تتأمل المكان، وتختار التصوير الضوئي، أنت تمتلك حاسة نبيلة، حاسة نادرة.. حاسة تستلهم النور، وتقدر على اصطياده في لحظة كونية.. تكتب رسالتها بدقة، رسالة يقرؤها الجميع بوضوح تام.

كورنيش الدوحة (غيتي)

الدوحة جارة البحر
من البحر ولد اسمها، ولأنها بنيت على خليج من البحر صار اسمها "الدوحة"، جارة البحر، صديقة السفن والمراكب، وأن أشاهد بحرها كان هذا طريقي للتعرف إليها عن قرب، مدينة وادعة، ترخي سكينتها على البشر والشجر والحجر، وجولة سريعة على الشاطئ جعلتني أعترف: كم أحببت هذه المدينة منذ اللحظة الأولى وكأنني أعرف بحرها من قبل.

كورنيش الدوحة (غيتي)

في البدء كانت الأرض
بدأت في التقاط الصور لمدينة الدوحة منذ اللحظة التي بدأت تتلألأ فيها أضواء المدينة المنعكسة على وجه الخليج البهي، من الطائرة التي تستعد لمعانقة الأرض همست لنفسي "في البدء كانت الأرض"، لقطات سريعة تومض فيها المدينة بتحية المحبة، فحييتها بالمزيد من الصور لتظل في عين ذاكرتي، مدينة من نور.

سوق واقف (الصحافة القطرية)

تتسع لكل الناس
للعمارة منذ الأزل وستظل لها سطوتها المتفردة في إرساء لغة التواصل مع المكان، تكمن دلالاتها في ذاتها، إنها اللغة التي تهب تسمية خاصة للأماكن، تسمية تشكل اللبنة الأولى لولادة أول الحب، ومنتهى الشغف بالأقواس التي ترتديها المدينة ناشرة الألق في شرفات البيوت، معلنة أنها المدينة التي تتسع لكل الناس.

أن تقع في حبها
من أين تبدأ المشاهدة لمعالم المدينة، لمعالم الدوحة، هناك من يبدأ من كورنيش الدوحة كما بدأت أنا، وهناك من يبدأ من سوق واقف أو من متاحفها، متحف قطر الوطني، متحف الفن العربي الحديث، متحف الفن الإسلامي، وهناك من يبدأ من حدائقها، أو المدينة التعليمية، أو أسواقها أو مولاتها الحديثة.. إلخ، لكن النتيجة واحدة من أي وجهة بدأت لا بد أن تقع في حبها.

جانب من كتارا (ناشطون)

كتارا.. اعتراف خاص
أعترف وبكل شفافية أنني وقعت أسيرة حب الحي الثقافي "كتارا"، فلهذا الاسم سحره الخاص، إذ يذكرنا بأقدم أسماء قطر في التاريخ، وهذا الحي المصمم على شكل حي قطري حقيقي يجمع بين عراقة الماضي وسحر الشرق، وعالمية الرؤية المستقبلية يلتقي فيه الناس على اختلاف أصولهم وعاداتهم وبلدانهم، هنا في كتارا يلتقي الناس على القاسم المشترك الأعظم بينهم "الإنسانية"، فإذا كنت لا تستطيع السفر إلى كل أنحاء العالم فلا عليك، العالم كله سيأتي إليك في "كتارا".

المصدر : الجزيرة