مسؤول سابق بحملة ترامب.. شهادتي حركت شيئا نحو التواطؤ

بابادوبولوس كان أول مستشار لترامب يوافق على التعاون مع فريق المحقق الخاص روبرت مولر (رويترز)
بابادوبولوس كان أول مستشار لترامب يوافق على التعاون مع فريق المحقق الخاص روبرت مولر (رويترز)

فجّر مستشار سابق بحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية مفاجأة جديدة بالقول إن مسؤولي الحملة كانوا على "علم تام" بالجهود المبذولة من أجل عقد اجتماع لترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2016.

وقال جورج بابادوبولوس -الذي حكم عليه الجمعة بالسجن 14 يوما كجزء من التحقيق الخاص بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية- إن السيناتور آنذاك وزير العدل الحالي جيف سيشنز كان "متحمسا جدا" بشأن عقد اجتماع بين ترامب وبوتين. وأضاف أن أعضاء الحملة كانوا "على علم تام" بجهوده.

ونقلت شبكة "أن.بي.سي" الأميركية عن بابادوبولوس أنه طرح فكرة عقد هذا اللقاء في اجتماع لحملة ترامب الانتخابية يوم 31 مارس/آذار 2016، وأنه كانت هناك ردود فعل متباينة. وأضاف "بينما رفض البعض في الغرفة العرض، أومأ ترامب موافقا ونزل عند رأي السيد سيشنز الذي أعجبته الفكرة على ما يبدو وقال إن على الحملة أن تدرسها".

وأضاف أنه بعد الاجتماع كان آخرون في الحملة يدركون جهوده في السعي إلى عقد اجتماع مع بوتين، بما في ذلك مدير الحملة في ذلك الوقت كوري ليفاندوفسكي، وكبير معاونيه سام كلوفيس.

وكان سيشنز قد أعلن أنه عارض الفكرة، لكن بابادوبولوس استمر في مناقشتها مع كبار مسؤولي الحملة في الأشهر اللاحقة.

وقال بابادوبولوس أيضا إن أكاديميا غامضا هو جوزيف ميفسود -قال إنه مرتبط بعلاقات مع الكرملين- أبلغه في أبريل/نيسان الماضي بأن الروس لديهم آلاف الرسائل الإلكترونية المتعلقة بالمرشحة السابقة هيلاري كلينتون.

ووصف بابادوبولوس ذلك "بالمعلومات الهائلة"، لكنه عاد وقال إن رأيه كان أن ميفسود "يردد الإشاعات فحسب".

وبعد أسابيع نُشرت رسائل كلينتون البريدية على الإنترنت من جانب ما يقول مسؤولو الاستخبارات الأميركيين إنهم عملاء استخبارات روس.

وعندما سُئل بابادوبولوس هل يعتقد أن تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر سيظهر وجود تواطؤ بين حملة ترامب الانتخابية والروس، قال إن "كل ما يمكنني قوله هو أن شهادتي ربما ساعدت في تحريك شيء نحو ذلك، لكن ليس لدي أي فكرة".

وتعاون بابادوبولوس لأكثر من سنة مع تحقيق مولر، لكن لم يتضح بعدُ هل قدّم للمحققين معلومات تدعم فرضية التواطؤ مع روسيا.

وتتناقض تصريحات بابادوبولوس -التي أدلى بها اليوم الأحد- مع ما قاله أمام محققي مكتب التحقيقات الفدرالي في يناير/كانون الثاني 2017.

وقبل يومين، حُكم على جورج بابادوبولوس بالسجن 14 يوما بعدما أقر بالذنب وعبّر عن ندمه، معترفا في نفس الوقت بأنه "كذب في تحقيق مهم للأمن القومي".

وبابادوبولوس ثاني شخص يحكم عليه بالسجن في التحقيق الذي بدأه المحقق الخاص روبرت مولر قبل 16 شهرا في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة 2016. ويأتي الحكم بعد أسبوعين على إدانة اثنين من مساعدي ترامب في قضايا تفرعت عن التحقيق.

المصدر : الصحافة الأميركية