الكرملين يرفض تحذير ترامب من شن هجوم على إدلب

الفرقاطة الروسية تعبر مضيق البوسفور للالتحاق بالقوات المتمركزة قبالة سواحل سوريا(رويترز)
الفرقاطة الروسية تعبر مضيق البوسفور للالتحاق بالقوات المتمركزة قبالة سواحل سوريا(رويترز)

رفض الكرملين اليوم تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شن هجوم على إدلب شمالي سوريا الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة، وقالت موسكو إن المنطقة أصبحت "وكرا للإرهابيين".

واعتبر ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "توجيه تحذيرات دون الأخذ في الاعتبار الوضع الكامل بسوريا -الذي يعد في غاية الخطورة، وله أبعاد سلبية- لا يعد على الأرجح منهاجا شاملا".

وأضاف الكرملين أن وجود المسلحين في إدلب يقوض عملية السلام، ويجعل المنطقة قاعدة لشن هجمات على القوات الروسية هناك. وقال المتحدث باسمه إن الوضع في إدلب سيكون من القضايا الرئيسية على جدول أعمال محادثات زعماء روسيا وإيران وتركيا في طهران الجمعة المقبلة.

قمة طهران
وقال مدير مكتب الجزيرة بموسكو زاور شوج إن رفض روسيا لتحذير ترامب يؤشر على أن القرار السياسي اتخذ بشأن شن هجوم على إدلب، في حين أصبح القرار العسكري مرهونا بنتائج القمة الثلاثية التي ستعقد بطهران لقادة الدول الضامنة لاتفاق أستانا (روسيا وتركيا وإيران).

وأضاف أن روسيا ما تزال تراهن على نجاح تركيا في إقناع فصائل المعارضة "المعتدلة" بإدلب بالانفصال عمن يوصفون بالإرهابيين، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام.

وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن هناك تغيرا في موقف إيران بشأن إدلب بعدما صرح وزير خارجيتها محمد جواد ظريف أمس الاثنين في دمشق أن هناك معارضة داخل محافظة إدلب وهناك أيضا إرهابيين.

وكان ترامب حذر أمس الاثنين الرئيس السوري بشار الأسد وحليفيه إيران وروسيا من "التهور بشن هجوم" على إدلب قائلا إن مئات الآلاف قد يلقون حتفهم في ذلك الهجوم، وأضاف في تغريدة "سيرتكب الروس والإيرانيون خطأ إنسانيا جسيما بالمشاركة في هذه المأساة الإنسانية المحتملة".

ونقلت وكالة رويترز اليوم عن جنرال أميركي بارز قوله إن عملية عسكرية واسعة بإدلب ستؤدي إلى كارثة إنسانية، وأضاف "نوصي بضربات محددة" في إشارة إلى تحضير النظام السوري وحليفيه (روسيا وإيران) لشن هجوم واسع على إدلب للسيطرة عليها، وهي آخر محافظة ما تزال بيد المعارضة.

ويعيش المدنيون بالشمال السوري حالة من الترقب والتوجس، وقد خرجوا في مظاهرات عدة بإدلب وريفها وريف حلب للتنديد بالتدخل الروسي وتهديدات موسكو، كما دعوا فصائل المعارضة إلى توحيد صفوفها لصد أي هجوم محتمل.

المصدر : وكالات,الجزيرة