مأساة الروهينغا وأزمات اللجوء بصدارة نقاشات الأمم المتحدة

حضرت قضايا اللجوء وأزمات الروهينغا بشكل بارز في نقاشات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)
حضرت قضايا اللجوء وأزمات الروهينغا بشكل بارز في نقاشات الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)

تصدرت مأساة أقلية الروهينغا ومحنة اللجوء في عدد من الدول النقاشات الجانبية في الدورة 73 للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بنيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، في ظل عجز دولي عن وضع حد لأزمات اللجوء التي تفاقمت في السنوات الأخيرة بفعل الحروب والصراعات الداخلية والبطالة والفقر في عدد من دول العالم الثالث.

وقالت رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة إن بلادها تشعر "بالفزع" لتقارير الأمم المتحدة عن الفظائع التي ارتكبت ضد الروهينغا في ميانمار، والتي تعد بمثابة "إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية".

وأضافت أن بلادها اتفقت مع سلطات ميانمار على بعض الترتيبات الثنائية لإعادة لاجئي الروهينغا إلى بلادهم، ولكن حكومة ميانمار لم تقبل حتى الآن عودتهم رغم التزامها الشفهي، وفقا لقولها.

مأساة لاجئي الروهينغا كانت حاضرة في نقاشات الجمعية العامة للأمم المتحدة (غيتي)

وكان مجلس حقوق الإنسان أقر الخميس الماضي مشروع قرار بإنشاء آلية جديدة لجمع وحفظ وتحليل الأدلة في أخطر انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الدولية التي ارتكبت في ميانمار ضد أقلية الروهينغا.

اللجوء عبر المتوسط
وتمثل محنة اللجوء عبر البحر الأبيض المتوسط إحدى الأزمات المستعصية التي ظلت حاضرة على طاولة النقاش والتجاذبات بين الدول، وكانت أيضا في صدارة نقاشات المجتمعين في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتفيد المنظمة الدولية للهجرة بأن 1723 لقُوا حتفهم هذا العام أثناء محاولتهم عبور المتوسط نحو أوروبا، بينما لقي ضعف هذا العدد حتفه العام الماضي.

ووفقا للتقارير الدولية، فإن المهاجرين عبر المتوسط يسلكون ثلاث طرق؛ أخطرها طريق وسط المتوسط باتجاه إيطاليا ومالطا؛ حيث إن ثلاثة أرباع من ماتوا كانوا يسلكون هذا الطريق، وهلك الباقون في طريقهم نحو إسبانيا أو نحو اليونان وقبرص.

ويعني ذلك أن واحدا من كل 17 شخصا مات أثناء محاولته عبور المتوسط إلى إيطاليا، بينما مات واحد من كل تسعين في طريقه إلى إسبانيا.

عدد من عبروا المتوسط هذا العام بوصفهم لاجئين إلى أوروبا بلغ نحو ثمانين ألفا (رويترز)

وبلغ عدد من عبروا المتوسط هذا العام بوصفهم لاجئين إلى أوروبا نحو ثمانين ألفا، مقارنة بضعف هذا العدد عام 2017.

وتفوقت إسبانيا هذا العام في عدد الدول التي استقبلت لاجئين عبر المتوسط؛ إذ وصلها نحو نصف العدد الإجمالي (نحو 34 ألفا)، بينما سجلت إيطاليا واليونان أدنى نسبة منذ عام 2014.

وكان لافتا انخفاض نسبة اللجوء إلى إيطاليا هذا العام بنحو 80% مقارنة بالعام الماضي عبر طريق المتوسط انطلاقا من ليبيا، وربما يعود الأمر إلى موقف إيطاليا من اللجوء.

كما شهدت أعداد اللاجئين القادمين إلى اليونان انخفاضا قياسيا أيضا، من نحو مليون إلى نحو 25 ألف لاجئ فقط.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية