بعد أميركا.. علاقات تركيا بألمانيا تتجه للتطبيع

ميركل وأردوغان أكدا حرصهما على تعزيز العلاقات بين بلديهما (الأناضول)
ميركل وأردوغان أكدا حرصهما على تعزيز العلاقات بين بلديهما (الأناضول)

أعطت محادثات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة مع قادة ألمانيا مؤشرات على انفراج في العلاقات بين البلدين، ويأتي ذلك وسط مؤشرات مماثلة على تحسن العلاقات بين أنقرة وواشنطن التي توترت مؤخرا.

وفي اليوم الثاني من زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام، التقى أردوغان المستشارة أنجيلا ميركل بمقر المستشارية في برلين، وكانت تحادث قبل ذلك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

وقال مراسل الجزيرة إن اجتماع أردوغان وميركل ركز على تطبيع العلاقات التي شهدت توترات عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا بسبب قضايا بينها وضع حقوق الإنسان في البلاد بما في ذلك سجن ومحاكمة عدد من الألمان، فضلا عن إيواء برلين أشخاصا تصنفهم أنقرة إرهابيين.

وكانت المستشارة قد تسلمت من تركيا قبيل زيارة أردوغان قائمة بأسماء 69 شخصا يشتبه في صلتهم بالإرهاب.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، أوضحت ميركل أن لدى بلادها مصلحة إستراتيجية في تعزيز العلاقات مع تركيا، وأن لديها الاستعداد للتعاون معها في مكافحة الإرهاب.

من جهته، عبر أردوغان عن حرصه على تطوير العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا مثمنا موقف حكومتها بهذا الاتجاه، وأكد أن اقتصاد بلاده يرسو على دعائم راسخة معلنا رفضه أي تدخل أجنبي بالقضاء التركي في ما يتعلق بمحاكمة أجانب.

وحين تعرضت الليرة التركية مؤخرا لخسائر كبيرة جراء عوامل داخلية والأزمة مع واشنطن، أكدت المستشارة الألمانية أن ازدهار اقتصاد تركيا مصلحة لبلادها.

أردوغان أمام نصب "ضحايا الحرب والطغيان" في برلين (رويترز)

قمة رباعية
من جهة أخرى، قالت ميركل إن قمة بشأن محافظة إدلب السورية ستعقد بين بلادها وتركيا وفرنسا وروسيا الشهر المقبل.

ونقل مراسل الجزيرة عيسى طيبي عن ميركل إشادتها بدور تركيا في اتفاق حال دون مهاجمة النظام السوري وروسيا محافظة إدلب التي تضم نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريبا نازحون. وأشار إلى أن ألمانيا كانت تتخوف من موجة لجوء نحوها في حال سقطت إدلب.

وتعد زيارة أردوغان الأولى بمراسم تكريم عسكرية كاملة، ومن المقرر أن يفتتح غدا السبت مسجدا بمدينة كولونيا غربي ألمانيا.

كما أنها تأتي بعد أيام من تصريحات لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن محادثات مع تركيا قريبة قد تفضي إلى انتهاء أزمة أثارها احتجاز ومحاكمة مواطنه القس الإنجيلي أندرو برونسون المتهم بالإرهاب والتجسس.

وكان الخلاف حول قضية القس قد تطور إلى حد فرض واشنطن إجراءات عقابية ضد أنقرة، وكان ذلك عاملا رئيسيا في تراجع سعر صرف الليرة التركية بشكل حاد قبل ينتعش الأيام القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات