أعلام فلسطين وقضيتها بمؤتمر حزب العمال البريطاني

تحت ظلال الأعلام الفلسطينية صوت أعضاء حزب العمال البريطاني في مؤتمرهم السنوي على عريضة تندد باستخدام إسرائيل القوة لقمع مظاهرات غزة، وتطالب بوقف بيع الأسلحة لإسرائيل، كما التزم الحزب بالاعتراف بدولة فلسطين إذا فاز في الانتخابات المقبلة.

وخلال المؤتمر -الذي عقده حزب المعارضة الرئيسي في مدينة ليفربول (شمال غربي إنجلترا)- رفع مشاركون الأعلام الفلسطينية، وعبروا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني أثناء مناقشات حماسية.

وصوت أعضاء الحزب الثلاثاء بالموافقة على العريضة التي استنكرت القمع الإسرائيلي لمظاهرات غزة وطالبت بزيادة التمويل البريطاني لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة وتجميد بيع الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية في حكومة الظل إميلي ثورنبيري إن الحزب يلتزم بالاعتراف بدولة فلسطين إذا فاز في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويدين السياسات العنصرية لحكومة بنيامين نتنياهو في إسرائيل.

من ناحية أخرى، قال وزير شؤون البريكست في حكومة الظل كير ستارمر خلال المؤتمر إنه يجب عدم استبعاد خيار البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي في حال إجراء استفتاء ثان بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد.

المشاركون نددوا بالقمع الإسرائيلي لمسيرات العودة في غزة (رويترز)

ويعارض العديد من الشباب وسكان المدن والأعضاء الجدد في حزب العمال بشدة الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن الناخبين الأكبر سنا وأبناء الطبقة العاملة من معاقل الحزب التقليدية يؤيدون الخروج.

وقال ستارمر أمام المشاركين في المؤتمر "صحيح أن البرلمان له الكلمة العليا بشأن أي اتفاق يتعلق ببريكست تبرمه الحكومة مع بروكسل، ولكن إذا أردنا كسر الجمود يجب أن تشتمل خياراتنا على إجراء حملة لاستفتاء عام، ولا أحد يستبعد خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي".

وقوبل تصريح ستارمر بالابتهاج والتصفيق الحار من المشاركين في المؤتمر الذي يحاول الحزب استغلاله لرأب الانقسامات داخله بشأن بريكست.

وحاول زعيم الحزب جيرمي كوربن المتشكك في الاتحاد الأوروبي حتى الآن عدم الإدلاء بتصريح واضح بشأن بريكست، لكنه قال إن الحزب يفضل إجراء انتخابات مبكرة على إجراء استفتاء ثان بشأن الخروج من الاتحاد.

وتقول رئيسة الوزراء تيريزا ماي -التي استبعدت خيار إجراء استفتاء ثان- إن مغادرة التكتل دون اتفاق هي البديل الوحيد لخطتها التي ستبقي بريطانيا قريبة من الاتحاد على الصعيد التجاري.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسيحصل انفصال قاس ابتداء من مارس/آذار 2019، أما إذا تم التوصل إلى تسوية فستبدأ فترة انتقالية حتى أواخر 2020 مع عواقب أقل قسوة على المؤسسات والسلطات على حد سواء.

المصدر : الجزيرة + وكالات