روحاني يتوعد بالرد الحاسم على هجوم الأهواز

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

روحاني يتوعد بالرد الحاسم على هجوم الأهواز

روحاني استبق سفره إلى نيويورك باتهام واشنطن بالعمل على زعزعة استقرار بلاده (رويترز)
روحاني استبق سفره إلى نيويورك باتهام واشنطن بالعمل على زعزعة استقرار بلاده (رويترز)

تعهد الرئيس الإيراني حسن روحاني بـ"الرد الحاسم" على المتورطين في الهجوم الدامي على عرض عسكري في مدينة الأهواز، متهما الولايات المتحدة بالوقوف وراء "المرتزقة "منفذي الهجوم و"العمل على زعزعة الأمن" في بلاده.

وفي تصريحات أدلى بها اليوم الأحد قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اتهم روحاني "دولا خليجية عربية تدعمها الولايات المتحدة" بتقديم الدعم المالي والعسكري لجماعات مناهضة للحكومة منحدرة من أصول عربية.

وقال روحاني "إن المتورطين في الهجوم الإرهابي لن يفلتوا من العقاب وردنا سيكون ساحقا، وإيران لن تتجاوز عن جريمة الأهواز"، مضيفا أن أميركا "تقف وراء هؤلاء المرتزقة الصغار، ونحن نعلم من الذي ارتكب الجريمة ومن الذي يقف وراءها ويدعمها، وسنرد على الجريمة وفق القوانين ومصالح البلاد".

واعتبر الرئيس الإيراني أن "الظروف العالمية ليست على ما يرام، والأميركيون يواصلون غطرستهم والحكومة الأميركية تنتهك المواثيق والقوانين الدولية، وخير دليل على ذلك أنها ألغت الاتفاق النووي بذرائع واهية".

وتابع روحاني "الأميركيون لن يحققوا أهدافهم من خلال الضغط على الشعب الإيراني والإخلال بأمن البلاد، وستتجاوز البلاد الظروف الصعبة التي تمر بها وسيندم الأميركيون على سياستهم التي انتهجوها ضد إيران". 

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي قد ألقى باللائمة في الهجوم على ما أسماها "مؤامرة من الأنظمة المدعومة من الولايات المتحدة في المنطقة سعيا إلى إثارة عدم الاستقرار في إيران". 

من جهته دعا رئيس "مجمع تشخيص مصلحة النظام" في إيران محمود هاشمي شاهرودي المسؤولين الإيرانيين إلى "الرد الصارم على الجريمة البشعة في الأهواز".
 
وقال شاهرودي في بيان له "إن الأعداء اللدودين للجمهورية الإسلامية الإيرانية دأبوا منذ تأسيسها على استهدافها لإضعافها وإلحاق الضرر بها"، مؤكدا أن بلاده "ستحبط جميع المؤامرات العسكرية والاقتصادية والثقافية والمكائد المثيرة للفرقة، وستكافح مؤامرات أميركا والكيان الصهيوني القاتل للأطفال وحلفائهم الإقليميين".

تفاصيل
في غضون أفادت حصيلة ضحايا إيرانية رسمية بمقتل 25 شخصا -بينهم عناصر من الحرس الثوري ومدنيون- وإصابة 60 آخرين، في حين أفاد مسؤول برلماني إيراني بمقتل 29 شخصا.

وأكد متحدثون عسكريون إيرانيون مصرع ثلاثة من المهاجمين في موقع العرض العسكري الذي كان يقام بمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية العراقية، وتوفي الرابع في المستشفى متأثرا بجراحه الخطيرة، في حين نُقل عن برلماني إيراني قوله إن المهاجمين قدموا من إقليم كردستان العراق.

ووفق اللواء أبو الفضل شكارجي، وهو متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، فإن المهاجمين خبؤوا الأسلحة في منطقة قريبة من طريق العرض العسكري قبل أيام عدة من الهجوم.

وبثت وكالات الأنباء الإيرانية تسجيلات مصورة تظهر لحظة بدء إطلاق النار والاضطراب الذي ساد بين العسكريين والمدنيين. وقال جندي جريح إن المهاجمين لم يكن لهم هدف محدد، بل كانوا يطلقون النار على الجميع.

وبينما قالت وكالات أنباء إيرانية إن جميع المسلحين الأربعة كانوا يرتدون بزات عسكرية، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الصحفي الإيراني بهراد قاسمي أن واحدا فقط من المهاجمين كان يرتدي زي الحرس الثوري، مؤكدا أن إطلاق الرصاص استمر من 10 إلى 15 دقيقة.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سارع إلى تبني الهجوم، غير أن بيانه تضمن معطيات غير دقيقة، منها أن الهجوم نُفذ أثناء وجود الرئيس حسن روحاني الذي كان يحضر بالتزامن عرضا عسكريا في طهران. وأصدر التنظيم لاحقا بيانا آخر حَذف منه تلك الإشارة.

كما تبنت الهجوم ما تعرف بـ"حركة النضال العربي لتحرير الأهواز" العملية، وهي جماعة عربية مناوئة للنظام في إيران تضم عددا من الفصائل المسلحة، وقالت إن "المقاومة الوطنية الأهوازية" التابعة للحركة هي التي نفذته، دون أن تقدم أي إثبات على ذلك.

المصدر : وكالات