أعمال عنف بإثيوبيا.. أول اختبار لآبي أحمد

احتجاجات وسط أديس أبابا ضد أعمال العنف (الأناضول)
احتجاجات وسط أديس أبابا ضد أعمال العنف (الأناضول)

أسفرت أعمال عنف بين مجموعات عرقية في منطقة أورومو بالقرب من العاصمة أديس أبابا، عن مقتل 23 شخصا واعتقال العشرات، وذلك في أول حلقة من سلسلة أعمال العنف بعهد رئيس الوزراء آبي أحمد علي الذي تعهد بالانفتاح السياسي وإجراء إصلاحات.

ونقلت الوكالة الرسمية للأنباء عن الشرطة في المنطقة قولها إن مجموعة منظمة ارتكبت جرائم قتل وعمليات نهب في بورايو غرب أديس أبابا، مما أدى إلى سقوط القتلى ونزوح 886 من السكان، فيما أوقفت السلطات سبعين شخصا على خلفية هذه الجرائم.

وجاءت الاضطرابات في أعقاب تجمع حاشد يوم السبت بمناسبة عودة قائد جبهة تحرير أورومو، الذي قاد تمردا من أجل حق تقرير مصير شعب أورومو -أكبر أقلية عرقية في البلاد- في العودة من المنفى إلى إثيوبيا.

وأعمال العنف هي الأحدث في سلسلة من الاضطرابات العرقية شملت نزوح نحو مليون شخص في منطقة أخرى من البلاد، منذ تولي رئيس الوزراء الإصلاحي الجديد آبي أحمد السلطة في أبريل/نيسان، ليصبح أول رئيس من أقلية الأورومو في التاريخ الحديث لإثيوبيا المتنوعة عرقيا.

وفي إطار الإصلاحات التي أجراها رئيس الوزراء الإثيوبي، عاد الشهر الماضي عدد من قادة التيار الإسلامي الذين كانوا في المنفى منذ أكثر من ثلاثة عقود، في خطوة وصفها متابعون بأنها تؤكد رغبة الحكومة في تدعيم المشهد السياسي.

وأجرى آبي منذ توليه منصب رئيس الوزراء في أبريل/نيسان الماضي إصلاحات عدة، تضمنت إطلاق سراح السجناء السياسيين وتدعيم مناخ احترام التعددية الطائفية وحقوق الإنسان وتحقيق السلام مع إريتريا المجاورة.

يشار إلى أن الإثيوبيين وقعوا تحت حكم طائفة واحدة منذ عام 1991، هي قومية تيغراي المتهمة بالاستحواذ على المناصب الحكومية والعسكرية المهمة، رغم أنها لا تمثل سوى نسبة قليلة من سكان البلاد؛ إلا أن هذا الوضع أخذ بالتغير مع وصول آبي أحمد إلى رئاسة الحكومة.

المصدر : وكالات