"الدول الأميركية" تلوح بالتدخل العسكري في فنزويلا

ألماغرو أثناء تفقده مخيما للاجئين الفنزويليين عند الحدود الكولومبية (رويترز)
ألماغرو أثناء تفقده مخيما للاجئين الفنزويليين عند الحدود الكولومبية (رويترز)

أعلن الأمين العام لـمنظمة الدول الأميركية (ومقرها واشنطن) لويس ألماغرو أنه لا ينبغي استبعاد "التدخّل العسكري" في فنزويلا "لإسقاط حكومة نيكولاس مادورو المسؤولة عن الأزمة الاقتصادية والإنسانية والهجرة الخطيرة التي تشهدها البلاد حاليا".

وفي مؤتمر صحفي بمدينة كوكوتا الكولومبية القريبة من الحدود مع فنزويلا، تحدث ألماغرو عن "انتهاكات لحقوق الإنسان" و"جرائم ضد الإنسانية" ترتكبها حكومة فنزويلا بحق شعبها.

وأضاف أنه أمام معاناة الناس وأمام الهجرة الجماعية للسكان يجب بداية اعتماد إجراءات دبلوماسية، وإن لم تجدِ فلا ينبغي استبعاد عمل عسكري.

وانتقد ألماغرو الذي اختتم الجمعة زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى كولومبيا للاطلاع على تفاصيل موجة هجرة الفنزويليين، ما أسماه بـ"الحكم الديكتاتوري" لمادورو لرفضه تلقي مساعدة إنسانية في مواجهة الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تضرب البلاد.

يشار إلى أن نحو 850 ألف شخص فنزويلي فروا إلى كولومبيا.

وتعاني فنزويلا من أزمة اقتصادية أدت لنقص بالمنتجات الأساسية خاصة الدواء والغذاء. وتقول الأمم المتحدة إنه من أصل 2.3 مليون فنزويلي يعيشون في الخارج فر 1.5 مليون منذ 2015، من أصل نحو 32 مليون إجمالي سكان البلاد.

تأتي هذه الأزمة رغم أن فنزويلا غنية بالنفط، وتملك احتياطات من الخام تعد -في بعض التقارير- الكبرى في العالم.
    
ويؤمن النفط 96% من عائدات فنزويلا، لكن إنتاجه تراجع إلى مستوى هو الأقل منذ 30 عاما. وقد بلغ 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز الماضي مقابل معدل إنتاج قياسي حققته البلاد قبل عشرة أعوام بلغ 3.2 ملايين برميل.

ويبلغ العجز 20% من إجمالي الناتج الداخلي، والدين الخارجي 150 مليار دولار، بينما لا يتعدى احتياطي النقد تسعة مليارات.
    
واجتمعت 11 دولة في أميركا اللاتينية للمرة الأولى الأسبوع الماضي للبحث في أزمة الهجرة الفنزويلية، ودعت كراكاس إلى قبول المساعدة الإنسانية للحد من تدفق هؤلاء المهاجرين الذي يستنفد قدرات دول المنطقة.

يذكر أن منظمة الدول الأميركية تأسست عام 1948 ويبلغ عدد أعضائها 35 من بلدان أميركا الشمالية والجنوبية.

المصدر : وكالات