"الحب" و"الكراهية" في مسيرات بشأن الهجرة بألمانيا

السلطات الألمانية نشرت أكثر من 1200 شرطي لمراقبة وتأمين المسيرات (رويترز)
السلطات الألمانية نشرت أكثر من 1200 شرطي لمراقبة وتأمين المسيرات (رويترز)

نظم مؤيدون ومعارضون لسياسة الهجرة التي تبنتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مسيرات السبت في مدينة كيمنتس (شرقي البلاد) التي شهدت مطلع الأسبوع الماضي واقعة طعن قتل فيها ألماني وتتجه أصابع الاتهام لمهاجرين
بتنفيذها.

وقالت السلطات الألمانية إن حوالي ثمانية آلاف شخص شاركوا في المسيرات، منهم نحو 4500 شخص في مسيرة جماعية تضم أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا وأنصار ائتلاف بيغيدا المعادي للأجانب.

وتجمع متظاهرو اليمين المتطرف قرب تمثال نصفي كبير لكارل ماركس قبل انطلاق المسيرة في شوارع المدينة.

ويقول أنصار جماعات اليمين إنهم نظموا مسيرتهم لتأبين القتيل وإدانة ما يعتبرونها سلبية من جانب الحكومة حيال ارتفاع عدد الجرائم التي يرتكبها مهاجرون.

في الجهة المقابلة، انطلق محتجون يساريون في مسيرتهم بشعار "الحب بدلا من الكراهية"، وتجمعوا في الميدان الرئيسي للمدينة الذي شهد قبل أيام مناوشات بين الشرطة والمتظاهرين من اليمين المتطرف.

ويتهم معارضون اليسار والجماعات اليمينية باستغلال مقتل المواطن الألماني لإثارة الكراهية العرقية ضد المهاجرين واللاجئين.

جانب من المسيرة المعارضة لسياسة الهجرة (رويترز)

واجب خاص
ونشرت السلطات أكثر من 1200 شرطي لمراقبة وتأمين المسيرات في المدينة. ومنذ مقتل الرجل البالغ من العمر 35 عاما قبل ستة أيام، تشهد المدينة انقسامات عميقة بشأن قرار ميركل السماح لمليون لاجئ بدخول البلاد عام 2015.

ولم يصدر تعليق من ميركل -التي اختتمت الجمعة جولة أفريقية استغرقت ثلاثة أيام- على أحداث كيمنتس الواقعة قرب الحدود مع التشيك.

في المقابل، قال وزير الخارجية هايكو ماس على موقع تويتر إن الألمان عليهم واجب خاص فيما يتعلق بمواجهة أي شكل من أشكال الفاشية.

ويتولى الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي له ماس، مكتب رئيس البلدية في كيمنتس وساعد في تنظيم مسيرة اليسار.

وكتب قائلا "عندما يتجول أشخاص مرة أخرى في شوارعنا وهم يؤدون تحية هتلر فإن تاريخنا يلزمنا بالدفاع عن الديمقراطية".

المصدر : وكالات