آخر الخطوات قبل سريان عقوبات واشنطن ضد طهران

العقوبات الأميركية المرتقبة ستؤثر سلبا في الاقتصاد الإيراني وعلى العملة المحلية (الأوروبية)
العقوبات الأميركية المرتقبة ستؤثر سلبا في الاقتصاد الإيراني وعلى العملة المحلية (الأوروبية)

على بعد ساعات من إعادة بدء سريان العقوبات الأميركية على طهران التي توقفت بموجب الاتفاق النووي في عام 2015، تسلّمت إيران الأحد خمس طائرات جديدة من إيطاليا مخصصة للرحلات المدنية، وسط تخوف المؤسسات الاقتصادية الكبرى من تأثيرات سلبية للعقوبات المرتقبة على نشاطها بإيران.

ووصلت الطائرات الخمس وهي من طراز آي تي آر 72-600، ومخصصة للرحلات الجوية الداخلية القصيرة، إلى مطار مهر آباد الدولي.

وبذلك تكون إيران حصلت على 13 طائرة من أصل عشرين كانت أوصت عليها من المصنّع الفرنسي الإيطالي.

ويضم المصنع كونسورتيوم مكونا من شركة إيرباص الفرنسية، وليوناردو الإيطالية، بصفقة تصل قيمتها إلى أكثر من 535 مليون دولار. 

وتتخوف الشركات والمؤسسات الاقتصادية الأوروبية الكبرى من التأثيرات المرتقبة للعقوبات الأميركية على إنتاجها وعلى علاقتها مع الشريك الإيراني.

وسبق للاتحاد الأوروبي أن أكد مرارا عزمه مواصلة علاقاته الاقتصادية والتجارية المشروعة مع إيران، رغم القرار الأميركي المرتقب بإعادة فرض العقوبات على إيران.

لكن المظلة القانونية التي يراهن عليها الاتحاد الأوروبي لحماية شركاته في إيران لا يبدو أنها مقنعة كثيرا. فبعض الشركات جمعت أمتعتها وغادرت إيران خوفا من العقوبات الأميركية.

وكشف الكاتب الفرنسي المتخصص في الشؤون الدبلوماسية ألان بيرن أن الأوروبيين قد يقاومون "كي لا تفرض عقوبات على إيران، وكي لا يظهروا أنهم متواطئون مع السياسة الأميركية، لكنهم لا يريدون ذلك فعلا، يقولون كثيرا ويفعلون قليلا"، مبرزا أن "هامش المناورة لدى الأوروبيين ضعيف جدا في مواجهة قوة أميركية تتصرف مع أوروبا وكأنها منشفة".

واعتبارا من فجر الثلاثاء، لن يعود بإمكان الحكومة الإيرانية شراء الدولار، وسيجري فرض عقوبات واسعة النطاق على الصناعات الإيرانية بما فيها صادرات السجاد.   

وتبحث شركات السيارات مثل رينو وبي أس أي الفرنسيتين، والشركات الألمانية، عن الموقف الأفضل لحماية مصالحها بعد فرض العقوبات.

وبالنسبة لمجموعة النفط الفرنسية توتال، فقد انضمت بعد اتفاق 2015 إلى المجموعة الصينية "سي أن بي سي" لاستثمار خمسة مليارات دولار في استغلال حقل غاز "ساوث بارس" في الخليج، وبما أن "توتال" فشلت في الحصول على استثناء من العقوبات الأميركية، فمن المرجح جدا أن تتخلى عن هذا المشروع.

أيضا، ينتظر أن تتأثر الشركات الإيطالية -وبينها عملاق الغاز "إيني" وشركات صناعة السكك الحديدية- سلبا من العقوبات، علما أن إيطاليا أصبحت الشريك التجاري الأوروبي الأول لإيران، حيث زادت صادراتها إلى هذا البلد عام 2017 بنسبة 12،5% لتصبح 1،7 مليار يورو.

وإذا كانت شركتا الطيران البريطانية "بريتيش إيرويز" والألمانية "لوفتهانزا" قد استأنفتا رحلاتهما إلى طهران، فإنهما ستجبران على وقف هذه الرحلات إذا كانتا راغبتين بالعمل في الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تصاعدت الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن حيث رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توعد بـ "عواقب غير مسبوقة" إذا كررت (الجمهورية الإسلامية) تهديداتها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة