توتر بمدينة ألمانية بعد أعمال عنف معادية للمهاجرين

مظاهرة لأنصار اليمين المتطرف في كمنيتس عقب حادثة الطعن (غيتي)
مظاهرة لأنصار اليمين المتطرف في كمنيتس عقب حادثة الطعن (غيتي)

تشهد مدينة كمنيتس توترا بعد موجة من أعمال العنف العنصرية إثر مقتل مواطن ألماني طعنا على يد مهاجرين، مما أثار احتجاجات وشوّه صورة المدينة الواقعة في ألمانيا الشرقية السابقة.

وشهدت المدينة أمس الخميس مظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص احتجاجا على عنف اليمين وتصاعد معاداة الأجانب، في حين شهدت الأيام السابقة مسيرات نظمها المئات من اليمينيين واعتدوا خلالها على عدد من الأجانب.

يأتي ذلك بينما تواصل السلطات الألمانية تحقيقاتها مع اثنين من طالبي اللجوء، أحدهما عراقي (22 عاما) والآخر سوري (23 عاما) يشتبه في طعنهما مواطنا ألمانيا يوم الأحد الماضي خلال مشاجرة يشتبه بتورط مهاجرين فيها.

وقامت وزيرة الأسرة الألمانية فرانتسيسكا جيفي اليوم الجمعة بزيارة مدينة كمنيتس، في أول زيارة لعضو في الحكومة الألمانية منذ أعمال العنف التي نفذها اليمينيون عقب مقتل الرجل البالغ من العمر 35 عاما.

من جانبه، حرص رئيس حكومة ولاية سكسونيا خلال لقاء مع الأهالي على التأكيد بأن كمينتس ليست بلدة لليمين المتطرف، لكنه اعترف بأن صور المتظاهرين الذين أدى بعضهم تحية هتلر أمام عناصر الشرطة الذين لم يكن عددهم كافيا لوقفهم، شوهدت "حول العالم" على التلفزيونات ووسائل التواصل الاجتماعي.

خوف وقلق
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية في تحقيق لها إن الكثير من أهل المدينة ليسوا راضين عما قام به اليمين المتطرف خلال الأيام الماضية، خصوصا تظاهرهم بلباس أسود ومهاجمتهم الأجانب فضلا عن اشتباكهم مع الشرطة ومحتجين مناهضين.

وتضيف الوكالة أن الهمّ الأول بين السكان المحليين هو الأمن، حيث لا يخفي الكثيرون -خصوصا من الأكبر سنا- شعورهم بالخوف إزاء مواقف اليمين المتطرف.

وقد عرض حزب "البديل من أجل  ألمانيا" اليميني الشعبوي وظيفة على موظف قضائي تم إيقافه عن العمل، على خلفية نشره أمر اعتقال صادرا ضد المهاجر العراقي المشتبه بتورطه في قتل الألماني.

ووصف أحد أعضاء الحزب هذا الموظف بالبطل، ردا على قرار وزارة العدل المحلية في ولاية سكسونيا إيقافه عن العمل بعدما أثارت واقعة تسريب أمر الاعتقال على الإنترنت الكثير من الانتقادات.

المصدر : وكالات