عـاجـل: ترامب على تويتر: ليس من الضروري فرض الحجر الصحي على منطقة نيويورك لمواجهة تفشي فيروس كورونا

بعد عام في المخيمات.. الروهينغا يتظاهرون طلبا للعدالة

الآلاف من لاجئي الروهينغا يتظاهرون سلميا في مخيم كوتوبالونغ ببنغلاديش في ذكرى التطهير العرقي بحقهم (رويترز)
الآلاف من لاجئي الروهينغا يتظاهرون سلميا في مخيم كوتوبالونغ ببنغلاديش في ذكرى التطهير العرقي بحقهم (رويترز)

نظم آلاف اللاجئين الروهينغا تظاهرات اليوم السبت في مخيماتهم ببنغلاديش مطالبين "بالعدالة"، في الذكرى الأولى لشن جيش ميانمار حملة تطهير عرقي أجبرتهم على الفرار نجاة بأرواحهم إلى مخيمات في بنغلاديش.
  
وانطلق أكثر من 15 ألفا من لاجئي الروهينغا في مسيرات طافت مخيمات اللجوء، مرددين: "نريد العدالة من الأمم المتحدة". ورفعت في أحد المواقع لافتة كتب عليها "لن تتكرر بعد الآن.. ذكرى حملة إبادة الروهينغا في 25 أغسطس/آب 2018".

وقال ناشطون من الروهينغا إن مسيرات وتجمعات أخرى ستنظم في مخيم اللاجئين الذي أصبح الأكبر في العالم.

ولجأ نحو سبعمئة ألف من أفراد أقلية الروهينغا المسلمة إلى بنغلاديش بسبب حملة بدأها جيش ميانمار ومجموعات بوذية في مثل هذا اليوم من العام الماضي، ويقيمون في مخيمات في منطقة كوكس بازار (جنوب شرقي بنغلاديش).

وأحيا آلاف الروهينغا بمسيرات سلمية ذكرى "اليوم الأسود"، وهو اليوم الذي انطلقت فيه حملة الجيش التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي".
  
وفي مخيم كوتوبالونغ رفع عدد من المتظاهرين أعلاما، في حين وضع آخرون أعصبة كتب عليها "أنقذوا الروهينغا". 

وقال محمد حسين (أربعون عاما) -أحد المتظاهرين في كوتوبالونغ- "نحن هنا لنتذكر 25 أغسطس/آب، ونريد إحقاق العدل، ونريد الاعتراف بنا كشعب الروهينغا، ونشعر بالحزن لأننا لا نعيش في البلد الذي ولدنا فيه. الجميع يطالبون بالعدالة ونريد أن نصرخ في وجه العالم".
  
من جهته، قال نور كمال -متظاهر آخر- "كنا ضحية إبادة قبل عام في بورما ونريد إحقاق العدل".   

مشاركة نسائية في ذكرى المذبحة (رويترز)

فارون من المذبحة
أما اللاجئة جوهرة (أربعون عاما) فهربت فرارا بحياتها من هجوم دموي على قريتها وبترت خلاله يدها، وقتل زوجها ووالداها، وتقول "لم أتمكن من الفرار ووقعت أرضا، وقاموا ببتر يدي". كاشفة عن يدها ووجهها المشوه بسبب ضربات ساطور أفقدتها عينها أيضا.
  
وأبرمت ميانمار اتفاقا مع بنغلاديش لإعادة لاجئين، ولكن بعد ثمانية أشهر لم يترجم النص عمليا، ولم يعد سوى أقل من مئتين من الروهينغا.
  
وحمّلت أونغ سان سو تشي -التي تحكم ميانمار فعليا وتواجه انتقادات حادة بسبب إدارة هذه الأزمة- خلال الأسبوع الجاري بنغلاديش مسؤولية هذا الفشل، معتبرة أن دكا "هي التي يجب أن تقرر السرعة" التي يعود بها اللاجئون.
  
وهذه اللغة الدبلوماسية المزدوجة والتأخير المتكرر والمخاوف من أعمال عنف جديدة تجعل خيار العودة صعبا.
  
لكن فرج الله (32 عاما) الذي فتح صالون حلاقة بفضل أموال استدانها من أصدقائه لشراء معدات وعرض خدماته كمصفف شعر وحلاق تحت خيمة، يأمل العودة يوما إلى بيته.
      
وقال فرج الله "إنه وضع مؤقت، ولا أنوي البقاء هنا لفترة أطول مما أحتاج وإذا تأمن لنا السلام، فسنعود".
  
وفي المجموع، يبلغ عدد الروهينغا الذين لجؤوا إلى بنغلاديش في العقود الأخيرة نحو مليون شخص.
  
وبانتظار العودة، تزداد صعوبة الحياة في المخيمات، ويسود الملل في هذه المخيمات الهائلة في بنغلاديش، حيث يمنع الروهينغا من الذهاب إلى المدرسة والعمل.
  
وقال صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن مئات الآلاف من الأطفال لم يروا صفا دراسيا منذ أن عبروا الحدود، مما يهدد بأن يصبحوا "جيلا ضائعا".
  
وأكد عرفات (18 عاما) الذي يأمل أن يصبح مدرسا "أريد أن أتعلم لكن ليست هناك مدرسة، ولا أعرف ماذا سيحدث في المستقبل".
   
وسيعقد مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل اجتماعا لمناقشة القضية، لكن ميانمار يمكنها الاعتماد على دعم حليف مهم هو الصين، التي تشغل مقعدا دائما في المجلس.
  
وفي الوقت نفسه، تقوم منظمات غير حكومية بجمع شهادات في المخيمات لدفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل بدء ملاحقات ضد جيش ميانمار. 

المصدر : وكالات