بعد اقتحام غزني.. طالبان تنتزع قاعدة عسكرية

مقاتلون من طالبان في ولاية ننغرهار التي تقع ضمنها مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان (رويترز)
مقاتلون من طالبان في ولاية ننغرهار التي تقع ضمنها مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان (رويترز)

سيطرت حركة طالبان اليوم الثلاثاء على قاعدة عسكرية شمالي أفغانستان بعد أيام من محاولتها الاستيلاء على مدينة غزني جنوب العاصمة كابل، ضمن هجمات واسعة باتت تهدد استقرار السلطة المركزية.

وأقر الجيش الأفغاني بسيطرة مقاتلي طالبان على قاعدة "تشينايا" الواقعة في منطقة غورماش، التي كانت تضم نحو 140 جنديا بعد محاصرتها لمدة ثلاثة أيام.

وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 17 جنديا وإصابة 19 آخرين، بينما تحدث مسؤول محلي عن مقتل ثلاثين من مقاتلي طالبان. في المقابل، ذكر المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد أن مقاتليها أسروا 17 جنديا خلال المواجهات داخل القاعدة، وأن 57 آخرين استسلموا.

ووفق المتحدث باسم مجلس ولاية فارياب محمد طاهر رحماني، فإن القاعدة سقطت بيد طالبان بعد نفاد الذخيرة والطعام والمياه لدى الجنود المحاصرين وعدم وصول تعزيزات حكومية.

وأكد رحماني أن المهاجمين استولوا خلال هجومهم الذي بدأ الأحد الماضي على دبابات، في حين قال المتحدث باسم طالبان إن مسلحيها استولوا على ثماني عربات عسكرية.

هجمات واسعة
وتأتي سيطرة حركة طالبان على القاعدة العسكرية في فارياب بعد ساعات من إعلان قائد الجيش الأفغاني الجنرال شريف يفتلي بدء عملية لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها حركة طالبان في المديريات المحيطة بمدينة غزني شرقي البلاد.

وأضاف يفتلي في مؤتمر صحفي مشترك بمقر حاكم ولاية غزني أن العملية ستستمر ستة أشهر، وأن هدفها فتح الطريق الرئيسي بين كابل وولايات الجنوب وتأمينه.

وتابع أن مقاتلي طالبان انسحبوا من وسط المدينة بعد مقتل عدد كبير من القادة الميدانيين الذين شاركو في اقتحام مركز مدينة غزني يوم الجمعة الماضي. وخلال المواجهات التي جرت وسط المدينة قتل نحو مئة شخص، وأفادت تقارير بأن مقاتلي طالبان دمروا مباني حكومية وأبراج اتصالات.

وقال مراسل الجزيرة يونس آيت ياسين متحدثا من غزني إن الوضع يستتب شيئا فشيئا بالمدينة مع انتهاء المواجهات في وسطها. وأضاف أن جهد القوات الحكومية الآن ينصب على المديريات المحيطة بغزني.

وأشار إلى تقديرات تفيد بمشاركة ما بين 1200 و1500 عنصر من طالبان تم تجنيدهم من ثلاث ولايات في الهجوم على مدينة غزني، وقال إن الحركة كانت تخطط لاتخاذ المدينة قاعدة للانطلاق نحو ولايات أخرى في الجنوب، لكن إرسال وحدات من الجيش والقوات الخاصة حال دون ذلك.

وبالإضافة إلى التعزيزات الحكومية، ساعدت ضربات جوية أميركية في منع سقوط مدينة غزني بيد حركة طالبان.

ومنذ بدء ما يعرف بهجوم الربيع شنت الحركة هجمات واسعة على قواعد ونقاط تفتيش للقوات الحكومية في ولايات عدة، وهو ما مكنها من توسيع نطاق سيطرتها في بعض الولايات، وفي الوقت نفسه أضعف هذا التصعيد الآمال في بدء عملية سلام في القريب العاجل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أشادت الولايات المتحدة بجهود قطر لتحقيق السلام بأفغانستان، كما أثنت على الشراكة البناءة بين البلدين بهذا الشأن. وفي الوقت نفسه تعهدت واشنطن والدوحة بمواصلة العمل المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة