ماي تعين وزير "الانسحاب" وتنغمس بالجدل مع بروكسل

دومينيك راب كان يشغل من قبل منصب وزير الإسكان (رويترز)
دومينيك راب كان يشغل من قبل منصب وزير الإسكان (رويترز)

عينت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي دومينيك راب وزيرا جديدا لشؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ليحل محل ديفد ديفيس المستقيل من منصبه، فيما تتصاعد الحرب الكلامية بين بروكسل ولندن بشأن "بريكست".

وقال مكتب ماي في بيان "يسر الملكة الموافقة على تعيين دومينيك راب وزيرا للدولة لشؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي". وكان راب يشغل من قبل منصب وزير الإسكان.

وبالتزامن مع التعيين، قالت ماي إن ما يطرحه الاتحاد الأوروبي الحالية بشأن العلاقات بعد الخروج البريطاني من الاتحاد "بريكست" غير مقبول.

وفي خضم هذه العلاقة الجدلية بين الطرفين سيتحمل الوزير الجديد، البالغ من العمر 44 عاما، عبء تمثيل بلاده في مفاوضات خروجها من الاتحاد الأوروبي الذي يقول قادته إنهم ملوا مماطلة الحكومة البريطانية حول توجهات بريكست.

في هذه الأثناء، قال منسق خروج بريطانيا في البرلمان الأوروبي جي فيرهوفشتات إن على الحكومة البريطانية أن تتخذ موقفا موحدا بشأن سبيل المضي للأمام في محادثات الخروج بعد استقالة ديفيز.

وأضاف في تغريدة بتويتر "استمتعت بالتعاون مع ديفيس.. آمل أن تتوحد المملكة المتحدة على موقف لإتمام اتفاق الارتباط مع الاتحاد الأوروبي. الأمر في صالح الجانبين ونحن نواصل المفاوضات".

موقف ضعيف
وعن الأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار الاستقالة، قال ديفد ديفيس الاثنين إنه شعر بأن سياسات ماي تقوض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وأن البرلمان لن يستعيد السلطات بشكل حقيقي بعد الخروج.

وأضاف في خطاب استقالته لماي أن "التوجه العام للسياسة سيتركنا على أفضل تقدير في موقف تفاوضي ضعيف، وربما يكون موقفا لا مهرب منه".

تأتي استقالة ديفيس -الذي عين في يوليو/تموز 2016- بعد يومين من اجتماع بين ماي ووزرائها خلص إلى الإعلان عن اتفاق بشأن الرغبة في الحفاظ على علاقات تجارية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من التكتل.

لكن ديفيس (69 عاما) المعروف بمواقفه المشككة في الاتحاد الأوروبي اعتبر في رسالة استقالته أن الطريق المتبع لن يوصل إلى ما كان البريطانيون قد صوتوا من أجله.

لحظة حساسة
وأضاف في رسالته التي نشرتها الحكومة أن "المصلحة الوطنية تتطلب وجود وزير لبريكست يؤمن بشدة بنهجكم، وليس مجرد جندي متردد".

وتعليقا على استقالة الوزير، اعتبر زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن أنها تعرّض للخطر المفاوضات مع بروكسل بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي المرتقب في 29 مارس/آذار 2019.

وكتب كوربن في تغريدة أن "رحيل ديفد ديفيس في لحظة حساسة إلى هذا الحدّ يظهر أن تيريزا ماي لم تعد تتمتع بسلطة وأنها غير قادرة على تنفيذ بريكست".

واستقالة ديفيس تلتها اليوم استقالة وزير الخارجية بوريس جونسون من منصبه، في ضربة جديدة لحكومة تيريزا ماي التي قالت إنها ستعلن "قريبا عن اسم من سيخلفه. وتشكر رئيسة الوزراء بوريس على عمله".

يشار إلى أن بريكست هو استفتاء أجري يوم الخميس 23 يونيو/حزيران 2016 ونزلت نتائجه بردا وسلاما على مؤيدي الخروج من حضن الاتحاد الأوروبي، وصواعق على مؤيدي البقاء الذين حذروا من مستقبل أسود ينتظر الاقتصاد البريطاني بعد نتيجة التصويت.

المصدر : وكالات