"هجوم من الداخل" يودي بجندي أميركي ويصيب آخرين بأفغانستان

طالبان تعتبر القوات الأميركية والغربية جيوش احتلال وتطالب برحيلها (رويترز-أرشيف)
طالبان تعتبر القوات الأميركية والغربية جيوش احتلال وتطالب برحيلها (رويترز-أرشيف)

قتل جندي أميركي وأصيب اثنان آخران أمس السبت في جنوب أفغانستان بهجوم شنه مجندون أفغان "على ما يبدو" كما أعلنت قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
  
وقالت مهمة الدعم الحازم التابعة للناتو في بيان لها إن جنديا أميركيا قتل واثنين أصيبا خلال هجوم داخلي فيما يبدو في جنوب أفغانستان.

وذكرت أن الجنديين الجريحين حالتهما مستقرة ويتلقيان العلاج حاليا، لكنها رفضت الإفصاح عن هوية القتيل قبل إبلاغ أسرته، مشيرة إلى أن الحادث موضع تحقيق.

وتطلق القوات الأميركية على الهجمات التي يشنها جنود، أو شرطيون أفغان على العسكريين الأميركيين الذين يؤازرونهم أو يدربونهم اسم "هجوم من الداخل" أو هجمات "من الخضر على الزرق" وهو تعبير عسكري يرمز فيه اللون الأزرق إلى طرف حليف، والأخضر إلى طرف محايد، والأحمر إلى طرف معاد.

ويقول مسؤولون غربيون إن غالبية "الهجمات من الداخل" التي تحصل بأفغانستان سببها أحقاد شخصية أو بسبب سوء فهم ناجم عن اختلاف الثقافات أكثر مما هي نتيجة عمليات تخطط لها حركة طالبان وينفذها أنصارها داخل القوات الأفغانية. 

من جانبها، أعلنت طالبان في بيان أمس أن أحد أفراد قوات الأمن الحكومية أطلق النار على جنود أميركيين بإقليم أوروزغان بجنوب البلاد مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر.

وقالت الحركة "إن جنديا وطنيا أطلق النار على الأميركيين في مطار أوروزغان فقتل وجرح ما لا يقل عن أربعة من الغزاة الأميركيين". 
  
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط بالشرطة الحكومية أن الهجوم وقع بمطار تارينكوت في ولاية أوروزغان. ولكن هذه المعلومة لم يؤكدها أي مسؤول بالحكومة أو حلف الناتو.
  
وهذا ثاني جندي أميركي يقتل بأفغانستان هذا العام. وكان أول قتيل هناك سقط أثناء معارك بولاية ننغرهار شرق البلاد في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، وعام 2017 قتل ما مجموعه 11 جنديا أميركيا.

ومثلما يحدث بأماكن الصراع، تمْنى القوات الأفغانية بخسائر أشد من قوات التحالف مما يعرف بالهجمات الداخلية. وقال تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الشهر الماضي إن هناك 47 هجوما من هذا النوع حتى الآن هذا العام.
 
وينتشر بأفغانستان حاليا 14 ألف جندي أميركي لدعم القوات الحكومية في مهام تدريب وإسناد، ويشكلون الغالبية العظمى من عديد قوة الناتو التي تضم 16 ألف جندي.
    
وتعتبر طالبان القواتِ الأميركية والغربية جيوش احتلال، وتطالب برحيلها قبل أي تفاوض على حل سلمي.

المصدر : وكالات