محنة "فتية الكهف" في تايلند.. ما سيناريوهات الإنقاذ؟

فيما يبدو أنه بداية انفراج في محنة الفتية العالقين مع مدربهم منذ عشرة أيام في أحد الكهوف شمالي تايلند، بدأت فرق الإنقاذ بوضع كميات كبيرة من الحصى خارج مدخل يؤدي إلى الكهف، وذلك تمهيدا لدخول غواصين كواحدة من المقترحات المطروحة لإنقاذهم.

وبعد أن أكدت البحرية التايلندية سلامة الفتية الـ 12 ومدربهم، تناقش منسقية فرق الإنقاذ الدولية السيناريوهات المطروحة لعملية انتشال العالقين وإنقاذهم. 

في غضون ذلك، قال مسؤولون في الموقع إن وضع الحصى يهدف إلى منع تحول المكان إلى بركة طينية في حال ساءت الأحوال الجوية، وكذلك لتسهيل وصول المركبات التي تقل المساعدات والمعدات.

وقال مسؤول في المقاطعة التي فيها مجمع الكهوف إن حالة أعضاء الفريق الصحية خضعت للتقييم الليلة الماضية وإنه لم تصبهم إلا جروح طفيفة، وأضاف أن رجال الإنقاذ سيركزون الآن على إخراجهم وتسليمهم إلى فرق طبية تنتظرهم خارج الكهف.

 رسم نشرته الغارديان البريطانية يوضح مكان الفتية داخل الكهف (الصحافة البريطانية)

وتسابق فرق الإنقاذ الوقت لتصريف المياه من الكهف قبل وصول عواصف قد تعقد عملية الإنقاذ في ظل سيناريوهات عدة لذلك، إذ يوجد الأطفال على بعد أكثر من 2000 متر من أقرب مدخل إنقاذ داخل الكهف.

ويرى مسؤولون في منسقية فرق الإنقاذ الدولية أن تعليم الفتيان السباحة والغوص واستخدام أجهزة التنفس تحت الماء قد يكون من أكثر الحلول واقعية في مثل هذه الحالة، كما طرح آخرون فكرة إحداث ثقب كبير في الكهف للبدء بعملية انتشال العالقين.

ووفرت فرق الإنقاذ في منطقة قريبة من العالقين قاعدة إنقاذ فيها طبيب وممرضة وعدد من الجنود، وهم يراقبون صحتهم ويحاولون الحفاظ على ارتفاع معنوياتهم.

من جهتها، أكدت السلطات أنها لن تقدم على أي محاولة لإنقاذ الفتية ما لم تكن العملية مضمونة 100%، وشددت على أنها ستعمل لإلغاء أي محاولة تنطوي على أي خطورة.

كما تتحسب السلطات لسيناريو قد لا تحدث فيه عمليات إنقاذ في الوقت الراهن، وإنما يعتمد على إرسال مواد غذائية وطبية إلى العالقين، إلى حين انحسار الأمطار الموسمية التي قد تستمر لأربعة أشهر.

وقد بثت البحرية مشاهد جديدة من داخل الكهف أظهرت الفتية وهم يؤكدون أنهم بصحة جيدة، بينما تستمر فرق الإنقاذ في البحث عن آليات لإخراج العالقين من الكهف الذي تغمره مياه الفيضانات.

فرق الإنقاذ تسابق الزمن لسحب كميات كبيرة من المياه في الكهف (غيتي )

ويوم أمس الثلاثاء، شق غواصون طريقهم بصعوبة عبر ممرات ضيقة ومياه عكرة للعثور على الفتية في وقت متأخر من الليلة الماضية على صخرة مرتفعة تقع على بعد أربعة كيلومترات من مدخل الكهف.

وسجل رجال الإنقاذ مقطعا مصورا يظهر الفتية الذين يرتدون سراويل قصيرة وقمصانا باللونين الأحمر والأزرق وهم جالسون أو واقفون على الصخرة فوق بركة من المياه.

وسأل أحد أفراد فريق الإنقاذ متعدد الجنسيات الذي كان يتحدث بالإنجليزية "كم عددكم هناك، 13؟". وتابع قائلا "أنتم هنا منذ عشرة أيام أنتم أقوياء جدا". وقال أحد الصبية "شكرا لكم".

وقال بيل وايتهاوس، من المجلس البريطاني للإنقاذ من الكهوف، إن الغواصين البريطانيين جون فولانثن وريك ستانتون كانا أول من وصل إلى الفتية ومدربهم، وعثر البريطانيان على المحاصرين بالتعاون مع فريق من غواصي القوات الخاصة بالبحرية التايلندية.

واختفى الفتية الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاما مع مدربهم البالغ من العمر 25 عاما بعد تمرين لكرة القدم يوم 23 يونيو/حزيران الماضي حيث ذهبوا لاستكشاف مجمع كهوف يقع في إحدى الغابات القريبة من الحدود الشمالية مع ميانمار.

المصدر : الجزيرة + وكالات