روحاني: وقف تصدير النفط الإيراني محض خيال

روحاني أكد خلال مؤتمر صحفي في بيرن مع الرئيس السويسري على رغبة بلاده في الحفاظ على الاتفاق النووي (رويترز)
روحاني أكد خلال مؤتمر صحفي في بيرن مع الرئيس السويسري على رغبة بلاده في الحفاظ على الاتفاق النووي (رويترز)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستظل تحترم اتفاقها النووي مع القوى العالمية ما دامت مصالحها محفوظة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على وقف صادرات النفط الإيرانية.

وأضاف روحاني في مؤتمر صحفي مع الرئيس السويسري آلان برسيه اليوم الثلاثاء في العاصمة بيرن "طالما مصالحنا محترمة في إطار الاتفاق النووي، وطالما إيران يمكنها الاستفادة من الامتيازات (المنصوص عليها فيه)، سنبقى في الاتفاق".

وتابع أن إيران وسويسرا متفقتان على أن الاتفاق النووي كان مكسبا مهما، ومن مصلحة العالم أجمع المحافظة عليه من أجل السلام الدولي، وهو الرأي الذي عبره عنه أيضا الرئيس السويسري.

وفي المؤتمر الصحفي نفسه ندد الرئيس الإيراني بالعقوبات الأميركية على بلاده ووصفها بأنها أكبر انتهاك لحقوق الإنسان.

وردا على سعي واشنطن لوقف صادرات النفط الإيرانية، قال روحاني إن السماح لكل منتجي النفط بتصدير نفطهم باستثناء إيران محض خيال، مضيفا أن تحقق مثل هذا السيناريو يعني أن تفرض الولايات المتحدة سياسة إمبريالية في انتهاك فاضح للقوانين والقواعد الدولية.

وقال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن الرئيس روحاني جاء لهدف واحد هو إيجاد تحالف دولي أوروبي مع إيران لتجاوز ما سماها الإجراءات غير القانونية، في إشارة إلى العقوبات الأميركية. وكان روحاني وصل أمس إلى سويسرا والتقى رئيسها، ويغادر مساء اليوم إلى النمسا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وتأتي جولة روحاني في إطار حراك دبلوماسي على عدة مستويات من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي.

اجتماع في فيينا
ويعقد وزراء خارجية مجموعة "4+1" (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اجتماعا مع إيران بفيينا يوم الجمعة المقبل. ورجح الرئيس الإيراني أن يقدم الأوروبيون خلال أيام حزمة اقتصادية وضمانات لبلاده من أجل البقاء في الاتفاق النووي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في مايو/أيار الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق، وتوعد طهران  بعقوبات غير مسبوقة، وشرعت إدارته بالفعل في فرض عقوبات قد تبلغ ذروتها خلال بضعة أشهر.

وأشار مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى أن طهران حذرت واشنطن من تبعات سعيها لوقف صادرات النفط الإيرانية، وقال إن هذه الخطوة تعني بالنسبة للمجتمع الدولي خللا في السوق العالمية، حيث تزودها إيران بنحو 2.6 مليون برميل يوميا.

وكان مدير التخطيط السياسي في الخارجية الأميركية بريان هوك قال أمس إن بلاده ستفرض مزيدا من العقوبات على إيران، وستضغط من أجل تقليص عائدات النفط الإيراني إلى الصفر.

وأضاف هوك أن الحزمة الأولى من العقوبات ستدخل حيز التنفيذ يوم 4 أغسطس/آب المقبل، وستشمل قطاع السيارات والتجارة والذهب والمعادن الأخرى، في حين تسري الحزمة الثانية يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وتستهدف قطاع الطاقة وكل الأنشطة المتعلقة بالنفط وعمليات البنك المركزي الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة