انتخابات باكستان.. تعطل النظام الإلكتروني يؤخر إعلان النتائج

أعلنت لجنة الانتخابات الباكستانية، فجر اليوم الخميس، تعطل النظام الإلكتروني الذي يحوي نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت أمس، عقب انتهاء عملية التصويت التي أظهرت تقدم حزب حركة إنصاف المعارض بزعامة عمران خان، وشككت فيها بقية الأحزاب.

وقال الأمين العام للجنة الانتخابات بابار يعقوب "إن النظام الإلكتروني انهار بعد فترة وجيزة من بداية إدخال موظفي الصناديق الانتخابية البيانات"، مستبعدا وجود "أية مؤامرة أو ضغوط في هذا الأمر"، وعزا سبب التأخير إلى أسباب فنية.

وتطرق يعقوب إلى النتائج الأولية للانتخابات، مؤكدا أن لجنة الانتخابات لم تنشر بعد النتائج الرسمية، لكنه لم يذكر موعدا محددا لإعلانها، وذكر أن الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات ستتخذ عند إعلان النتائج الخطوات اللازمة بخصوص الطعون التي ستقدمها حول وجود أي تلاعب بالعملية الانتخابية.

 النتائج الأولية تظهر تقدم حزب حركة إنصاف الذي يتزعمه عمران خان  (رويترز)

نتائج أولية
في غضون ذلك يواصل التلفزيون الباكستاني الرسمي إعلان النتائج الأولية -غير الرسميةـ التي أظهرت تقدم حزب حركة إنصاف الذي يتزعمه بطل الكريكيت السابق عمران خان، بحصوله على أكثر من 107 مقاعد بالبرلمان، من أصل 269.

وأشارت نتائج فرز نحو  20% من الأصوات إلى تقدم حزب الإنصاف في 97 دائرة، بينما يتقدم حزب الرابطة الإسلامية -الذي حكم باكستان خمس سنوات- على 69 مقعدا، فيما نال حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تقوده الراحلة بينظير بوتو 38 مقعدا.

وشككت العديد من الأحزاب السياسية في تلك النتائج الأولية، وقالت إن عمليات تزوير شابت الفرز، وقال شهباز شريف، رئيس حزب الرابطة الإسلامية، جناح نواز شريف أمس إن حزبه "يرفض النتائج كليا".

وزعم شريف وجود تلاعب في عملية فرز الأصوات، وأضاف أن "هناك شكاوى من كافة أنحاء البلاد تقدم بها أعضاء حزبنا، فهم لا يستطيعون الحصول على وثائق النتائج، ويتم إخراجهم من مناطق فرز الأصوات، لذلك نرفض هذه النتائج".
 
وقال زعيم حزب الشعب الباكستاني بيلاول بوتو زرداري، إنهم "لم يتمكنوا من رؤية نتائج الانتخابات بعد، وإن أعضاء الحزب لم يتمكنوا من متابعة فرز الأصوات؛ لذلك نرفض النتائج".

ووجهت شيري رحمان، القيادية في حزب الشعب، وزعيمة المعارضة في مجلس الشيوخ، اتهامات مماثلة قائلة "كل الأحزاب تم حشرها في الزاوية فقط لمصلحة حزب واحد، وهو حزب حركة إنصاف".

أما مولانا فضل الرحمن رئيس مجلس الأمل المتحد فقال إنه سيدعو جميع الأحزاب لعقد مؤتمر لوضع استراتيجية مشتركة ضد عملية التزوير.

 في كراتشي عاصمة إقليم السند افترشوا الأرض لفرز الأصوات (رويترز)

تنافس وتشكيك 
ووسط إجراءات أمنية غير مسبوقة شهدت باكستان أمس عملية اقتراع لانتخاب أعضاء المجلس الوطني (البرلمان الاتحادي) ومجالس الأقاليم، البرلمانات الإقليمية الأربعة.

وقتل ثلاثون شخصا على الأقل معظمهم من رجال الأمن، في تفجير انتحاري استهدف مركز تصويت بمدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان في جنوب غرب البلاد.

وتنافس في هذه الانتخابات نحو 12027 مرشحا، لحجز 849 مقعدا في كل من المجلس الوطني ومجالس الأقاليم، منها 272 مقعدا في المجلس الوطني الباكستاني، و577 مقعدا في مجالس الأقاليم الأربعة (البنجاب، والسند، وبلوشستان، وخيبر بخنون خوا).

من ناحية أخرى، يختار نواب البرلمان أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 104 أعضاء، لولاية مدتها 6 أعوام.

ويتولى المجلس الوطني مهمة التشريع بالبلاد، في حين يفوز بمنصب رئيس الوزراء رئيس الحزب الأكثر نيلا للأصوات، إلا أنه يحتاج لنيل الدعم من 172 عضوا في المجلس الوطني لتشكيل الحكومة.

ويضم المجلس الوطني 342 مقعدا، حيث يختار الشعب 272 عضوا منهم مباشرة، في حين يخصص 60 مقعدا -من أصل 70- للنساء، والمقاعد العشرة الأخرى مخصصة لممثلي الأقليات الدينية، حيث تختار لجنة الانتخابات هؤلاء النواب من الأحزاب التي تتجاوز حاجز الـ 5%.

وتبلغ مدة ولاية الحكومة التي ستنبثق عن المجلس الوطني خمسة أعوام، إذ يعد حزب الرابطة الإسلامية-جناح نواز الوحيد الذي أكمل مدة ولايته بعد فوزه في انتخابات عام 2013. ويتعين على الحزب الذي يرغب في تشكيل الحكومة منفردا الحصول على 137 مقعدا.

المصدر : وكالات