تشكيك بنزاهة انتخابات باكستان قبل إعلان النتائج

أعضاء في لجنة الانتخابات أثناء فرز الأصوات بمدينة كراتشي (رويترز)
أعضاء في لجنة الانتخابات أثناء فرز الأصوات بمدينة كراتشي (رويترز)

يتواصل في باكستان فرز الأصوات عقب غلق صناديق الاقتراع في أحد أشد الانتخابات تنافسا وإثارة، ولكن هذا الاقتراع شابه تشكيك في نزاهته بسبب دور الجيش وهجمات دامية.

وأغلقت صناديق الاقتراع في السادسة من مساء اليوم الأربعاء، وينتظر ظهور النتائج الأولى في الساعات الأولى من صباح الخميس، ويحق لنحو 106 ملايين الإدلاء بأصواتهم.

وتنافس في هذه الانتخابات نحو 12 ألف مرشح على 949 مقعدا، 342 منها في البرلمان الاتحادي، والبقية في البرلمانات الأربعة الخاصة بأقاليم البنجاب والسند وخيبر وبلوشستان.

وتصدر القوى المنافسة حزب إنصاف بزعامة لاعب الكريكيت السابق عمران خان، وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة شهباز شريف شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أدخل مؤخرا السجن عقب الحكم عليه غيابيا بعشر سنوات سجنا في قضية فساد.

وتوقع محللون ألا ينال أي حزب الأغلبية في البرلمان الاتحادي، مما يعني أن تشكيل الحكومة المقبلة قد يكون عملية طويلة معقدة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن نتائج الفرز الجزئي أظهرت تقدم مرشحي حركة إنصاف، مشيرا إلى تقدم عمران خان على حساب منافسه من حزب الرابطة شاهد حاقان عباسي في العاصمة بفارق كبير.

وأضاف بركات أن هناك تشكيكا في نزاهة الانتخابات من قبل بعض الأحزاب التي بدأت تحتج، خاصة على دور الجيش الذي منح ضباطه صلاحيات قضائية يتمكنون بموجبها من اعتقال بعض الأشخاص ومحاكمتهم.

وأشار إلى أن لجنة الانتخابات رفضت مطالبات عدد من الأحزاب -بينها حزب الرابطة- بتمديد الاقتراع لمدة ساعة رغم وجود طوابير أمام مكاتب التصويت.

وفي لاهور عاصمة إقليم البنجاب قال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن كلا من الأحزاب الرئيسية المتنافسة يدعي أنه تصدر النتائج، وللبنجاب دور حاسم في الانتخابات وفي تشكيل الحكومة.

وقد تفرز هذه الانتخابات ثالث حكومة مدنية على التوالي، مما يؤدي لترسيخ الديمقراطية في باكستان التي أدار الجيش السلطة فيها خلال عقود، بيد أن تدخل الجيش هذه المرة في الإجراءات الخاصة بالتصويت أثار دعاوى بأنه يسعى إلى التأثير في نتائجها لمصلحة حركة إنصاف رغم أن الحركة والمؤسسة العسكرية نفتا ذلك.

هجمات دامية
وقد أجريت الانتخابات البرلمانية في ظل إجراءات أمن مشددة، حيث نشر الجيش نحو 330 ألفا من جنوده، بالإضافة إلى نحو نصف مليون من أفراد الأمن.

بيد أن ذلك لم يحل دون حدوث المزيد من الهجمات الدامية، حيث استهدف تفجير انتحاري اليوم مركز اقتراع في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان (جنوب غربي باكستان)، مما أسفر عن مقتل 31 شخصا وجرح 35 آخرين.

ونقل مراسل الجزيرة عن قائد شرطة الإقليم أن منفذ الهجوم حاول دخول مركز الاقتراع لكنه فجر نفسه عندما استوقفته الشرطة التي كانت تشرف على تأمين المركز.

وكانت الحملة الانتخابية شهدت هجمات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 180 شخصا -بينهم ثلاثة مرشحين- وإصابة آخرين، وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية وحركة طالبان باكستان بعض تلك الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات